هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حقيقــتي حضــرة التجلــي
ومظهــر الغيــب بـالتخلي
والقاب والقوس في التداني
وزينـة اللـه فـي التحلـي
ظهــرت عنــه بــه لــديه
وقلــت يــا صـاحبي وخلـي
وفيــه أطلقـت بعـد حبسـي
وفــك قيــدي بــه وغلــي
إرادة للخصــــوص أعطـــت
وقـــدرة أعطــت التــدلي
وعـن بـواقي الصـفات مـدت
حقيقــتي كامتــداد ظلــي
إذا بــدا نــوره فمــاذا
وإن خفــيْ نـوره فمـن لـي
إن لــم يكـن وابـل فمنـه
قنعــت يــوم اللقـا بطـل
يـا ويـح صـب عليـه مضـنىً
يــذوب فـي مشـهد التملـي
ســرى بجلــد إليــه بـال
وجلَــــدٍ فيـــه مضـــمحل
رآه فـــي كـــل مــا رآه
فلــم يقــل بعــده لعلِّـي
لــه غــرام بمــن تجلــى
بــه ومــا عنــده تســلي
بشــعب وادي النقـا غـزال
نفــوره كــان أصــل ذلـي
وغصــن بــان سـبى فـؤادي
بليـــن عطـــفٍ وحســن دل
يــا قمـراً طالعـاً علينـا
بــوجهه المشــرق المطــل
وظلمــة الكـون قـد تـولت
والســر فـي ذلـك التـولي
نحـــن تقــاديره قــديماً
مــن كــل بعــض وكـل كـل
وقــد تجلَّــى بنـا فصـرنا
كبـــائن عنـــه مســـتقل
وهـو الـذي لم يزل على ما
عليـه مـن قبـل ذا التجلي
ونحــن أيضـا كمـا ذكرنـا
هنـا علـى حالنـا المـولِّي
ولكــن الزيــغ فـي قلـوب
وفــي عيــون مــن المضـل
يريــك غيــر الـذي تـراه
وأنـــت كالســاعد الأشــل
فنــزه الــرب عــن زمـان
وعــن مكــان وعــن محــل
وعـن معـاني العقـول طـراً
مــن كــل معنـىً بـه مخـل
وكــل مــا أدركــت حـواس
فعنــه فـي المنـزه الأجـل
وكــن بــه طـاهراً نظيفـاً
إن قمـت يـا أيهـا المصلي
واركـع لـه عن سواه واسجد
إليــه فـي حضـرة التعلـي
ودم علـى الصدق في الترجي
واشــفق علـى قـدرك الأقـل
ولا تحــل عنــه وانتظــره
غيـــر ســـؤوم ولا مُمَـــلِّ
فــإن جــود الكريـم بـاق
بكـــل غيـــث لــه مُهِــلِّ
وبـــابه مــا لــه انغلاق
عمــن إليــه أتــى بــذل
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.