هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن قـــولي مؤيـــد بــالنقول
وبمــا تقتضــيه كــل العقـول
عنـد مـن يعـرف إصـطلاحي ويدري
شــرح حــالي بقصـدي المقبـول
لسـت ممـن يقـول عـن كـل شـيء
أنــه اللــه قــول كـل جهـول
قصــده يــدرأ التكـاليف عنـه
مسـتبيحاً أحكـام شـرع الرسـول
إننــي منــه كــل حيـن بريـءٌ
بـل أنـا العبـد طـالب للقبول
وإذا قلــت ذاك كــان مــرادي
صــانع الشـيء فاعـل المفعـول
حيــث لا شـيء جامـد هـو عنـدي
بـل كـبرق يلـوح بيـن الطلـول
والـذي عنـه ذلـك الشـيء يبدو
هـــو رب الفــروع رب الأصــول
مثـل قـول الخليـل وقت التجلي
إن هــذا ربــي بصـدق المقـول
وهــو نجــم بـدا وبـدر وشـمس
ثــم كــان امتيــازه بـالأفول
أخــذ الجـاهلون أقـوال مثلـي
ثـم قـالوا بهـا علـى المجهول
لم يذوقوا منها الذي نحن ذقنا
لا ولـم يعرفـوا حقيـق النـزول
إنمـــا قلـــدوا بحفـــظ كلام
وادعـــاء لــه بغيــر حصــول
وقصـــاراهمُ التخيُّـــلُ فهمــاً
وهـو فيهـم مـن غايـة المأمول
هــم عــوامٌ لا يعلمــون وهـذا
هــو سـر أعيـى جميـع الفحـول
حــاولته الفحــول أن يـدركوه
فــأبى مــن حجــابه المسـدول
فـــأزالوا نفوســـهم وأتــوه
بافتقـــار ونـــائل مبـــذول
وســعو نحــوه بــه وأقــاموا
حكمــه تــاركين قـول العـذول
فتجلــى لهــم فــأفنى هـواهم
ثـم أفنـى منهـم شـخوص النحول
طحنتهـم منـه الرحـى حين دارت
ثـم جـاءت بهـم مجيـء السـيول
وعليهــم تكــرر الأمــر حــتى
وقعـوا فـي اللقـا وأمـر مهول
فهـم الفعـل منـه فـي كـل حال
وهــم الغــائبون غيبــة غـول
لهـم الإسـم فيـه مـن دون رسـم
عـــن عيـــان محقــق ووصــول
وعليهــم شــواهد الصـدق لاحـت
ليــس تخفـى إلا علـى المخـذول
هـــذه أعيـــن إليــه صــحاح
أنفــت مــن نـواظرٍ عنـه حـول
أيـن منهـا مقـال أهـل اتحـاد
بــدعاوي الفنــا وأهـل حلـول
اعقـل الأمـر تـارك الشرع أعمى
عـن طريـق الهـدى وتحصـيل سول
فهـو إن كـان مؤمنـاً فاسـقٌ أو
جاحــداً فهــو كـافر ذو فضـول
كيـف يرقـى ما لم يتب من خطاه
محكمــاً فتــل حبلـه المحلـول
ذاك هيهــات لا يكــون وإن قـد
كـان وقـع النصـول فوق النصول
أيـن فهـم الشمول والشرب منها
بافتكــار وأيــن ذوق الشـمول
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.