هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا الطـالب النجـاة أتاكا
قــول حـق فخـل عنـك الهلاكـا
إننـي كاشـف لـك السـر فاسمع
سـر رب قـد اختفـى عـن حجاكا
خلــق اللـه أولاً عـالم الـرو
ح ومـا كـان مـن مكـان هناكا
لا ولا كــان مــن زمـان فحقـق
مـا أشـرنا لـه بلغـت مناكـا
ثـم مـن بعـده المقادير جاءت
بِمَكـانٍ مـع الزمـانِ ابتـداكا
وابتـداء المقـدار عـرشٌ محيطٌ
هــو جســم ولا يطيــق حراكـا
ثـم فيـه مـن روحـه كـان نفخ
مـن إلـهٍ فـي غيبـه لا يُحـاكى
فاقتضــى إذ تَحَرُّكــاً وسـكوناً
فـــأدار النجــوم والأفلاكــا
ثــم إن النجــوم حـرك فيهـا
ذلـك النفـخ عنـدها الإدراكـا
فتســـمَّت أرواحهـــا بعقــول
عنـد قـوم وليـس هـذا بـذاكا
إنمـا العقـل كاللسـان لـروح
وبــه النفـخ أمـر رب حباكـا
ثـم بالنفـخ كـان مـزج أصـول
أربـع واسـمه المزاج اصطكاكا
فبـدت أربـع المواليـد منهـا
كيـف مـا شـاء ربهـن انسباكا
فهـو فـي الغيـب ربنا جل رباً
وهو في الكون أمره لا انفكاكا
فهـو مـن فـوق عرشـه لا مكـان
هــو فيـه إذ لا مكـان هناكـا
ولـه الإسـتوا علـى العرش حقاً
وهــو للكــل ممســكٌ أمسـاكا
إن هـذا المعنى الذي قال عنه
إنــه فــوق عرشــه لا عـداكا
فـاعرف الآن منـك نفسـاً تجدها
أمــرَ ربٍّ وخلــقَ أمـرٍ أتاكـا
واعتبر في الوجود علواً وسفلاً
مـا ذكرنـاه واتـرك الإشـراكا
وتحقــق بــه تجــده قريبــاً
لـك وافهـم بـه لينطـق فاكـا
ولِتَبقــى بــه لــه ولِتَفنــى
عــن ســواه ولا تـراه سـواكا
وهـو بـاق علـى الـذي هو فيه
أزلاً ليـس مـا سـواه اشـتراكا
عــز ربـي وجـل عـن كـل شـيءٍ
وتعـــالى يـــدبِّر الأملاكـــا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.