هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــان فرعــون قاصـداً تحقيقَـهْ
بالــدعاوى فزنـدقته الحقيقَـهْ
ثــم لمــا طغــى فقـال لقـوم
إننـــي ربكــم يضــل فريقــه
ولكــم مـا علمـت غيـري إلهـاً
ونسـِيْ سـالف العهـود الـوثيقه
فأطــاعوه فــي المقـال بجهـل
ورأى كـــلُّ جمعِهـــم تصــديقه
أرســل اللـه بالشـريعة موسـى
وأخــاه هــارون معــه شـقيقه
ينكــران الضــلال منــه بجمـع
لــم يضـف مـع حضـوره تفريقـه
قـال قـولاً لـه على القرب مكراً
منـه حـتى في البحر ذاق غريقه
قــال آمنـت طامعـاً فـي حيـاة
مثـل موسـى فلـم يجـد تعـويقه
ولقــد كــان عارفـاً بـالتجلي
فيـه لكـن دهـاه قطـع الرقيقه
حيث أضحى ينفي السوى منه للعي
ن علــى غــرة بنفــس رشــيقه
ثــم لمـا تـدارك الأمـر كشـفاً
وجــد الحــق باعثــاً تـوفيقه
وهـو مـن قبـل ذائق ليـس يخفى
عنــه فـي جـانب الإلـه دقيقـه
غيـر حكـم السوى به فرأى المو
ت الطــبيعي يقتضــي ترقيقــه
فأحســّت بقطعهــا النفـس منـه
عـــن إلــه تعــوَّدت تعليقــه
آيــة الإنشــقاق قــد نبَّهتــه
فأصــاب الهــدى بنفـس مفيقـه
ورأى وســع رحمــة اللـه حـتى
جاءهـا مسـلماً فلـم يـر ضـيقه
ولقـــد صـــار آيـــة لأنــاسٍ
بعــده فــي شــريعة وحقيقــه
جـاء موسـى إليـه بالشرع يدعو
منكــراً للحقيقــة الزنــديقه
وأراد الإلــــه إطلاع موســــى
أن فـي البـاطن العلوم الأنيقه
وابتلاء فلـم يطـق صـحبة الخـض
رِ وقـد كـان فـي المسير رفيقه
فغــدا منكــراً عليـه إلـى أن
نـــال تغريبــه وذا تشــريقه
ومشـى النـاس فـي شـريعة موسى
ليـس يـدرون غيرها في الخليقه
وعليهـا قـد جـاءت الرسـل حتى
كــان عيســى وأمُّــه الصـدِّيقه
فـــأراهم حقائقـــاً جهلوهــا
وعليــه الحمـار أبـدى نهيقـه
ثــم همّــوا بقتلـه فوقـاه ال
لَـهُ بـالرفع مشـهداً لـن يطيقه
ثــم إن الإلــه أرســل بـالجم
ع وبــالفرق نفــسَ حـرٍّ شـفيقه
فــدعا النـاس ظـاهراً ودعـاهم
باطنــاً فهــو مســجدٌ وحـديقه
ســيد المرسـلين قـد ود موسـى
لـو رأى منـه طيب تلك السليقه
وســيدعو لشـرعه النـاسَ عيسـى
ثــم فــي قـبره يكـون لصـيقه
هكـذا الأمـر جـاء صـلى عليهـم
ربنـا مـا نفـى الجديـدُ عتيقه
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.