هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تظلـم اللـه بمـا لا يليـقْ
بـه ولا تـدخل لـه فـي مضـيقْ
فـإن أهـل الجهـل قد بالغوا
فـي حقـه بالنقص وهو الشفيقْ
يرحمهـم دومـاً وهـم فـي عمى
عنـه حميـر بالغت في النهيق
ظنـونهم فيهـا احتقـار لهـم
من غير علم عندهم في الطريق
كـل امـرئ منهـم يظـن الردى
هـو الهدى والظن بئس الرفيق
ســكران مــن خمــر جهـالاته
يـا ليتـه لو كان يوماً يفيق
يـا ويـح قـوم شـبَّهوا ربهـم
وقيــدوه وهـو وهـو الطليـق
يـــؤذونه ســبحانه بالــذي
قـد نسـبوه وهـو مـا لا يليق
وكــم شــريك أثبتــوه لــه
بـه فخـرّوا مـن مكـان سـحيق
كــذا لــه صــاحبةً أثبتـوا
وولــداً قـل ذاك عبـد رقيـق
وعبــدوا الأصــنام جهلاً وقـد
خـروا إليهـا سـُجَّداً بالحقيق
وعلقــوا بــالبيت أصـنامهم
ودنسوا البيت الحرام العتيق
والنـار أيضـا عبـدوها كمـا
هم يعبدون الشمس ذات الشريق
ويعبـدون العجـل مـن جهلهـم
وكفرهـم بـالله وهـو المحيق
وهكـــذا يـــؤذونه دائمــاً
وهــو صـبور مـاءهم لا يريـق
كمـا حكـى القـرآن هـذا لنا
وكـان مـا قد كان من كل ضيق
حـتى أتـى اللـه بنور الهدى
وزال عـن إشـراقه مـا يعيـق
وأســفر الفجــر وفـاحت بـه
حـدائق الـورد وروض الشـقيق
وقــد تجلــى لقلـوب الـورى
رب لهـم قـد كان نعم الصديق
وإنــه غيـب عـن العقـل بـل
عـن الحـواس الخمس قول حقيق
ومــا لــه ماهيــة تقتضــي
ظهــوره فيهـا لمـن يسـتفيق
وإنمـــا الخلــق ظهــوراته
بهـم تجلـى مثـل بـرق بريـق
لــم يتغيـر جـل وهـو الـذي
يغيـر الغيـر ويهـدي الفريق
خــذ علمــه عنـي فـإني بـه
بحــرٌ مــداه للأعـادي عميـق
واحـذر مـن الجبار يلقيك في
بحـري فكـم من جاهلٍ بي غريق
واشـرب معي كأس الوجود الذي
عـن غيـره يغنيك فهو الرحيق
وقــل لمـن لا يعرفـون الـذي
هـم فيـه من خبث لديهم معيق
يـا عصـبة الطغيـان والإفترا
إلى متى كفوا الحريق الحريق
مـا أنتمـو مثلي لكي تعرفوا
مـا حجـر الكدّان مثل العقيق
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.