هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي الكـون للحـق أمثـالٌ بها نطقا
مضــروبة منـه للعبـد الـذي صـدقا
فقــال تلــك هـي الأمثـال نضـربها
للنـاس يعقلهـا مـن في الكمال رقى
وأغفــل اللـه عنهـا مـن يشـاهدهم
أهـل السـعادة في الدنيا وأهل شقا
فمـــؤمن هـــو نــاج دون معرفــة
إيمـانه النـور كـالبرق الذي برقا
وجاهــل ليـس يـدري مـا يقـال لـه
تكــذيبه رزقــه ذاك الــذي رزقـا
كــن مسـلماً مؤمنـاً بـالحق تعرفـه
أو لســت تعرفـه واتبـع لأهـل تقـى
وإن تـرد تعـرف اللـه الـذي ظهـرت
آيــاته فــاتبع الأصـحاب والرُفقـا
وهـم أولوا العلم علم الله سادتنا
وكـن بهـم مؤمنـاً تلحـق بمـن سبقا
وانظر إلى الوقت وقت الفجر ليس له
علامـــة غيـــر نــور يملأ الأفقــا
ونــوره غيــره والــوقت يحضـر إن
أبـدى لـه الله ذاك النور والشفقا
والـــوقت طلــق بلا قيــد يقيــده
فـي نفسـه فـاعتبره واشـهد الفلقا
واشــهد علامتــه تشـهده حيـث بـدا
واللــه غيــب ومشـهود بمـن خلقـا
والـوقت فـي كـل أرض حاضـر فخـذوا
منـه اعتبـار الوجـود الحق منطلقا
ونزهــوه وقولــوا عنــه خالقنــا
مـا إن لـه غيبـة فـاليوم يوم لقا
واللــه عنـه جميـع الكـون منتشـر
كالضوء يبدو عن الضوء الذي انفتقا
تبـــارك اللــه لا شــيء يشــابهه
فـالحس والعقـل فـي تنزيهـه اتفقا
واللــه قــد ضـرب الأكـوان أمثلـة
بالفعل لا نحن فاترك عنك ذا السلقا
ونحــن نعقلهــا لا نحــن نضــربها
فنـودع الطـرس مـا نـدريه والورقا
وإن تــرد أوضــح الأمثـال أجمعهـا
فـانظر إلـى صـفحة المـرآة مستبقا
مـن الزجـاج أو الفـولاذ ليـس بهـا
شــيء وفيهـا يلـوح الشـيء متسـقا
ولا تــرى جــرم مـرآة بـك اسـتترت
وبــالجميع فلا تتعــب بـه الحـدقا
كمـا تلـوح لـك الأكـوان تظهـر فـي
مـرآة عيـن الوجـود المنتمـي لبقا
وليــس فيــه ســواه دائمـاً أبـداً
والكـل فـانٍ بـه فيـه قـد انسـحقا
وهــو القريــب ولكـن لسـت تـدركه
لأنـــه بــك مســتور وأنــت وِقــا
بحـر الوجـود الحقيقـيْ لا تـزال به
تـرى الظهـور هنـا الأكوان والفرقا
والكــل فــانٍ وهــذا واحــد أحـد
لا غيــره معــه للغيــر قـد محقـا
فاسـلك علـى أثـري وانظر إلى نظري
وثـق بمـا قلتـه يـا فـوز من وثقا
واشــتم رائحـتي مـن مسـك نـافجتي
فـإنني لـك عطـر فـي الـورى عبقـا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.