هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رفعــــتَ مقـــامي منّـــةً وتفضـــُّلا
وكلمتنــي بــالعلم والحلـم والـوَلا
ومنــك ملأت الكــف لــي لا مـن الملا
لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلى
تبــاركت تعطــي مــن تشــاء وتمنـع
عــروس التجلــي فــي فـؤادي تنجلـي
وإن وعــــائي بالمعـــارف ممتلـــي
وأرجــوك يــا مـولاي يـا ذا التفضـُّل
إلهـــي وخلاقـــي وحـــرزي ومــوئلي
إليــك لــدى الإعسـار واليسـر أفـزع
إذا كنـت بـي فـي جملـة الأمـر معتني
وقـد نلـت هـذا الحـظ من فضلك السني
فلســت أبــالي مــع عيـوبي قبلتنـي
إلهـــي لئن خيبتنـــي أو طردتنـــي
فمــن ذا الــذي أرجــو ومـن أتشـفع
أنـا العبـد عبـد الـرق في كل حالتي
ولســت بعبــد فـي الرخـا أو لشـدتي
لـك الأمـر فـي الحرمـان أو في عطيتي
إلهـــي لئن جلـــت وجمـــت خطيّــتي
فعفـــوك مــن ذنــبي أجــلُّ وأوســع
إذا ســلكت دنيــاي بالحــال سـُبْلَها
وأظهــرت الأيــام فـي العبـد جهلهـا
فلســت يئوســاً بــل أقــول لعلهــا
إلهـــي لئن أعطيــت نفســيَ ســُؤلها
فهــا أنــا فـي روض الندامـة أرتـع
إليـــك رخـــائي ينتمــي وإضــاقتي
ومنـــك أرى ســكري بــدا وإفــاقتي
وهــب أننــي أخـرت عـن سـير سـاقتي
إلهــي تــرى حــالي وفقـري وفـاقتي
وأنـــت مناجـــاتي الخفيــة تســمع
بحبــك ثــوبي فــي البريــة منصـبغ
ولازال بالأشــــواق جلـــدي ينـــدبغ
وقلـبي علـى الحـالين مـن حـرِّه لـدغ
إلهـــي فلا تقطــع رجــائي ولا تــزغ
فــؤادي فلــي فـي سـيب جـودك مرتـع
جـداري علـى تأسـيس جـدواك قـد بُنـي
ولا زال قلـــبي بالتـــذكر يعتنـــي
وإنــي أنــادي كلمــا الوجـد حثنـي
إلهــي أجرنــي مــن عــذابك إننــي
أســـيرٌ ذليـــل خــائف لــك أخضــع
رفعــت إلــى عليــاء ذاتــك قصــتي
عســـاك تســيغ الآن بــالقرب غصــتي
إذا مـــت بالتوحيــد طبــق محجــتي
إلهـــي فآنســـني بتلقيـــن حجــتي
إذا كـان لـي فـي القـبر مثوى ومضجع
أنـا العبـد ملقـى بالرجـا وسـط لجةٍ
ورُجَّـــتْ غرامـــاً أرضُ نفســي برجــةٍ
ولســـت أرى عـــذراً ولا بعــض حجــةٍ
إلهـــي لئن عـــذبتني ألـــف حجــةٍ
فحبـــل رجـــائي منـــك لا يتقطـــع
ســألتك تعفــو عــن ذنــوبي تفضـلا
فــإني لقــد أكــثرت فيـك التـوكلا
فبالمصــطفى المختــار أدعـو توسـلا
إلهــي أذقنــي بــرد عفـوك يـوم لا
بنـــونَ ولا مـــالٌ هنالـــك ينفـــع
حـــديث غرامــي فيــك لازال شــائعا
وأنـت اشـتريت النفـس مـذ كنت بائعا
فجــد لــي بـأمن منـك لا تـك رائعـا
إلهــي إذا لــم ترعنـي كنـت ضـائعا
وإن كنـــت ترعـــاني فلســت أضــيع
عليــك ثنــائي مــن جميعـي بألسـني
علــى كـل فعـل مـن فعالـك بـي سـني
أتيــت بــذنب قـد لـوى عنـك مرسـني
إلهــي إذا لـم تعـف عـن غيـر محسـنِ
فمـــن لمســـيء بـــالهوى يتمتـــع
هـو العبـد مـن مـولاه بالمنـة ارتقى
غــداة لــه كــأس المحبـة قـد سـقى
عليـك اتكـالي قـد عـدمت لـك البقـا
إلهــي لئن قصــرت فــي طلـب التقـى
فلســت ســوى أبــواب فضــلك أقــرع
دفعــت عــذول الحــب عنــيَ بــالتي
وفيــك فــتى أصـبحت نحـوك مـا فـتي
فــإن عــثرت رجلــي وجلــت خطيــتي
إلهــي أقلنــي عـثرتي وامـح حوبـتي
فــــإني مقــــر خــــائف متضـــرع
محبـــك لمــا إن وجــدت لــه فَنِــي
فهيهــات أن تلقــاه بـالغير معتنـي
وهـا أنـا راجـي الفضل ما عنك انثني
إلهـــي لئن خيبتنـــي أو طردتنـــي
فمــا حيلــتي يـا رب أم كيـف أصـنع
جمالــك بــاه فــي الملاحــة بــاهرُ
ومنـــه يـــواقيت بـــدت وجـــواهرُ
أأبقــى ومنــه قــد تجلــت مظــاهرُ
إلهــي حليــفُ الحــبِّ بالليـل سـاهرُ
ينـــاجي ويبكـــي والمغفــل يهجــع
مقـــاميَ أضــحى بانتســابك عاليــا
فــأخرجت مــن أصــداف علمــي لآليـا
وحزبـي أولـوا التحقيق راموا مراميا
وكلهمـــو يرجـــو نوالـــك راجيــا
وإلا فبالــــذنب المــــدمر أصـــرع
لوجهـــك قـــوم أُولعـــوا بجلالـــه
وكــلٌّ تفــاني طامعــاً فــي وصــاله
فبــدل لنــا نقــص الهــدى بكمـاله
إلهــــي بحـــق الهاشـــمي وآلـــه
وحرمـــة أبـــرار هـــمُ لــك خُشــَّع
أنِــر وقــت مركــوم السـوى مـدلهمِّهِ
وأخرجــه مــن هــم الكيــان وغمِّــهِ
ولا تحـــرم المشـــتاق نيــل مهمِّــهِ
إلهــي بحــق المصــطفى وابــن عمـه
لرحمتــك العظمـى وفـي الخلـد أطمـع
ظهـــورك بـــي عنـــدي أراه علامــةً
علــى أنــك المســدى إلــي كرامــةً
وإن رامــت الأغيــار منــي انتقامـةً
إلهـــي يُمَنّينـــي رجـــائي ســـلامةً
وقبــــح خطيّــــاتي علـــي يشـــنّع
مقــام الــترجي للنــوال هـو الـذي
أقـــام فـــؤادي بــالتودد يغتــذي
وإن لســاني فــي ثنــا مــدحه بـذي
إلهــي فــإن تعفــو فعفــوك منقـذي
وحضـــرة أخيـــار هـــمُ لــكَ خُضــَّع
إمــام الهــدى إنــي وراءك مقتــدي
ولــي فيــك قلــبٌ مــن تشـوُّقِهِ صـدي
وقــد بــت أســتجدي بأحشــاء مُكْمَـد
إلهــيَ فانشــرني علــى ديــن أحمـد
منيبــاً تقيّــاً قانتــاً لــك أخضــع
سـماء العطايـا قـد رفعـت لهـا يـدي
وأصــبحت أرجــو زهـر روضـتك النـدي
وأشـهدت هـذا البـاب فـي كـل مشـهدي
ولا تحرمنّـــي يـــا إلهـــي وســيدي
شـــفاعته العظمــى فــذاك المُشــَفَّع
هــو المصــطفى المختــار طـه محمـدُ
نــبي الهــدى رؤيــاه للعيـن إثمـدُ
ســلامك مــن عبــد الغنــي لــه يـدُ
وصـــلِّ عليـــه مـــا دعــاك موحِّــدُ
وناجـــاك أخيـــار ببابـــك رُكَّـــع
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.