هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذه الأثــواب والخلــع
تُكتَســى طــوراً وتُختَلَــعُ
فاسـتقم يـا مـن على خطرٍ
يرتقـــي حينــاً ويتضــع
والـــذي تفهمـــه فتــن
والـــذي تعلمـــه خــدع
والمنـى كـل المنـى أبداً
فـوق فـوق الفـوق مرتفـع
مــا لــه فينـا مناسـبة
مــع شــيء ليــس يجتمـع
بـل لـه فينـا المعية من
قبــل تكــوينٍ لنـا يقـع
وجميــع الكــون مشــغلة
للــذي فــي قلبــه طمـع
فــــتيقظ إن ربــــك لا
يــترك البلــوى ولا يـدع
والــذي فــي عملـه سـنن
والــذي فـي علمنـا بـدع
سـائق الأظعـان نحـو حمـى
منيــتي والنــور يلتمـع
عج على الوادي المقدس بي
وتـــأدب ههنـــا ســـبع
ثــم عــرِّج نحــو كاظمـة
حيـث تلـك السـاح والبقع
واسـأل الركب المقيل على
يمنـة الـوادي وما صنعوا
إن لـي فـي خـدرهم قمـراً
كــل أيــامي بــه جُمَــعُ
خـاله المسـكيُّ حيـن بـدا
منـه فـي ليـل الورى شمع
عصـبة التشـبيه لا تقفـوا
سـيركم فـي الحـق منقطـع
حـدثوني فـي العقيـدة ما
هــذه الصــلبان والـبيع
وتنحــوا عــن طريقتنــا
عقلكـــم للحــق لا يســع
كــل مغــرور لــه صــنم
بافتكــار فهــو مبتــدع
أيـن أنتـم مـن عقيـدتنا
إذ بهـــا للحــق نتبــع
وعلـى التسـليم نحـن وما
حالنـا فـي اللـه مصـطنع
وانجلـت عيـن الوجود لنا
وســحاب الجهــل منقشــع
واقتربنــا حيــث لا أحـد
لا ولا مــــرئي ومســـتمع
ثــم عـدنا بعـد ذاك وذا
مـــا لنــا رِيٌّ ولا شــبع
والجــوى والشـوق لازمنـا
كــل حيــن عنــدنا وجـع
كيـف أنتـم والقلـوب قست
ليــس بالتــذكير تنتفـع
واطمــأنت بالمحـال وقـد
أصــبحت بــاللهو تقتنـع
أســمعتهم مــن وساوسـكم
ورضـــيتم أنكـــم تبــع
لا أقــر اللـه عيـن فـتى
عـن هـوى المحبـوب يندفع
إننـــي مضـــنى محبَّتِــه
لا رأوا قــومي ولا سـمعوا
صــاد قلـبي لحـظ غانيـة
عـن خطـور الـوهم تمتنـع
إن بـدت صـلى الأنـام لها
وإذا مــا أومـأت ركعـوا
لــي فــؤاد حشــوه شـجن
بـل علـى الأشـواق منطبـع
والجــوى والوجـد مبتـذل
دائمــاً والصــبر ممتنـع
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.