هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يشــف ثـوب عنـه لـي مخيـطُ
واللــه مـن ورائهـم محيـطُ
ثـوب الـورى يشـف عن وجوده
مركَّـــب ذلـــك أو بســـيط
فيحســب الثــوب بـأنه لـه
وإنمــا اللــه بــه يحيـط
يـا مـن يـروم حـجَّ بيتِ ربِّه
بــالقلب وهـو عـاجز حطيـط
فـي عرفـاته الوقـوف شـرطه
تلبيـــة ويُنــزَعُ المخيــط
فـإنه الإحـرام والإحـرام إن
فــات فلا حـج هـو التخـبيط
اللـه أكـبر الـذي ليـس له
أب فــذاك ابـن زنـى لقيـط
يمشــي بنفسـه علـى مـراده
والعقبــات كـم بهـا سـقيط
وليـس يـدريها ويشـرب الذي
يــراه مــاء أو دم عــبيط
إن رسـوم الكائنـات دائمـاً
محـوٌ وإثبـاتٌ هـي التخطيـط
مقــدرات كلهــا مــن عـدم
قُــدِّرَ هــاربٌ بهــا محيــط
ومــا لهـا إلا وجـود ربهـا
فإنهــا بــه لهــا تقسـيط
ولا تقــل حـلَّ ولا تقـل همـا
متحــدان فهمُــكَ العمريــط
فــإن هــذا كلــه كلام مـن
نــام لـه فـي نـومه غطيـط
كيـف وجـود ربنـا فـي عـدم
يقــال حــلَّ أو همـا خليـط
فافهم كلامي واعتقده أو فلا
يغلـبْ عليـك عقلُـك السـقيط
فتجحـد الحـق علـى أصـحابه
بغيــر علــم ولــك الأطيـط
والكفـر لازم علـى جحـود ما
تجحــده والعمــلُ الحــبيط
وأنـت مأسـور الظلام والردى
ونفســك الموثوقـة الربيـط
وفاتـك الركـب الـذي يمموا
نـور الهـدى وفاتـك الخليط
وأنــت لابــس غليــظ فـروة
والقـوم لبسـهم حلـىً وريـط
فـاز المخفون الذين ما لهم
فــي غيرهـم ظـن ولا تفريـط
ومـا لهـم شـغل بغير نفسهم
عنهـا الأذى هموا بأن يميطو
واحدهم هو الكثير في الورى
وفـي الكمـالات هـو النشـيط
يصـبح فـي خير ويمسي سالماً
ومــا لــه لغيــره تغليـط
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.