هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبسـنتني مليحـة الغيـب مِرطا
وبهـا قـد تعلـق القلـب قرطا
ذات وجـه يلوح من خلف ستر ال
شـيء فهو المكشوف وهو المغطّى
حســنه أدهـش العقـول فحـارت
أخــذ الكـل بـالظهور وأعطـى
يتجلــــى وتـــارة يتحلـــى
فنـرى فـي الوجود قبضاً وبسطا
نظـــم العـــالمين عقــدَ لآل
أمــره لا يـزال للعقـد سـمطا
مـــن رآه أصــاب فيمــا رآه
والذي قد رأى السوى فيه أخطا
هــو شــمس ومــا ســواه ظلال
وهـو بـدر لظلمـة الغيـر غطى
أحكـم الأمـر فهـو بالحكم باد
فـي جميـع الشـئون حَلاً وربطـا
يـا قريب اللقا بعيد التجافي
لِـمْ تـوافي رهطـاً وتهجر رهطا
نحـن هـدنا إليك ممن سواك ال
آن فاجعـل لنـا من الأمر قسطا
وتـــدارك نــواظراً وقلوبــاً
أعجمتهـا الأوهـام شـكلاً ونقطا
إنمـا أنـت أنـت والحكـم شيء
منـك وهـو الجميـع عدَّاً وضبطا
دخـل القلـب ديـر عشـق سُليمى
يحتسـي مـن لقائهـا الإسـفنطا
فــرأى ثــم نســوةً طالعــات
مـن بحـار الجمـال يسـكنَّ شطا
نــاظرات مــن الظبـا بعيـون
ناعســات مـن البـواتر أسـطى
فـــي قــدود كــأنهن رمــاح
جعلـت قتـل مـن بها هام شرطا
كـل هيفـاء ينفـخ الطيب منها
كيـف كـانت تجـول رفعـاً وحطا
أمــر اللــه أن تطـاع بحسـن
راسـم بـالغرام في القلب خطا
بــدر تــمٍّ علـى قضـيبٍ تثنّـى
فـي كـثيبٍ بها عن المشي أبطا
هـي شـمس الضحى وبدر الدياجي
قـد فنينـا بهـا رضـاء وسخطا
ثغرهـا بـث عـن صحيح البخاري
وأنــا مســلم وقلــبي موطَّـا
إن عبـد الغنـيْ لهـا الآن اسمٌ
لقطتــه حواضـنُ الكـون لقطـا
فهـي طيـف الخيـال في نور طه
سـيد الرسـل كاشـط السر كشطا
فعليـــه الصـــلاة منــه وآل
وصـحاب مـا الريـح صافح خمطا
أو تغنَّــى علــى الأراك حمـامٌ
وســرى بــارقُ الحمـى يتمطَّـى
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.