هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهــا الطلعـة الـتي أخـذتنا
بســناها عنــا وقـد أعـدمتنا
ثـم لمـا معـارج القـرب فتنـا
قبضـة النـور مـن قـديم أرتنا
فـي جميـع الشـئون قبضاً وبسطا
قـد ورثنـا الكمـال جـداً فجدا
وبنــا الشــوق للأحبــة جــدا
إن مـن أسـفرت هـي الفـرع حدا
وهــي أصــلٌ لكــل أصـلٍ تبـدى
بسـطت فضـلها علـى الكون بسطا
مـن رآهـا فعـن سـواها لقد عف
وبهـا جسـمه غـداة الهـوى خـف
فهـو عنهـا بلطفه في الورى شف
وهـي وتـرٌ قـد أظهرت عدد الشف
ع بعلــم فجــلّ حصــراً وضـبطا
هــي روح قريـرة العيـن شـكلا
نحـن صـرنا لهـا شـراباً وأكلا
ســرها بالغـذا لنـا هـوَ يكلا
ولــدت شــكلها فأنتــج شـكلا
بشــرياً أقــام للعــدل قسـطا
نحن في الغيب لم نزل في يديها
ونراهــا إذ أظهرتنــا عليهـا
كــل قلــب لهـا يشـاق إليهـا
وهــو عبـد قـد حررتـه لـديها
بيــديها وكــم أفــاض وأعطـى
إننــي للمنــى لهــا مســتحق
وفــؤادي فيمــا ادعــاه محـق
أي عبــد حــواه ســحق ومحــق
حققتـــه بحقهـــا فهــو حــق
جـاء بـالحق ينظـم الخلق سمطا
كــل شـيء لـه مـن الغيـب سـر
بتجليــــه للقلــــوب مســـر
والــذي يــدريك الحقـائق حـر
لنقــوش النفــوس حقـق والـرو
ح أرتـه فـي اللـوح شكلاً ونقطا
أيهـا القلب في بيوت الهدى قر
وإلـى اللـه مـن سـواه بـه فر
حضـرة الـروح ليس يعرفها الغر
عــالمٌ منــه آدمٌ علِــمَ السـر
ر وعلْــمَ الأشـياء رسـماً وخطـا
هـي أضـحى بهـا العليـم جهولا
حيـن وافـت تجـر فينا الذيولا
وهـي إن رمـت منصـفاً أن تقولا
هــي ناسـوت أنسـنا والهيـولا
شـمس سـر العـروس بكـرٍ وشـمطا
سـر أمـر يعـزى الجميـع إليـه
وقلــوب الأنــام طــوع يــديه
كلنــا كــالجفون مــن عينــه
طلســم حــارت العقــول عليـه
كنـزُ بحـرٍ قد شط في الدرك شطا
نحـن قـوم إلـى مجـاليه هـدنا
ومعــانيه ســاعة مــا فقـدنا
نتملــى بــه مـتى مـا أردنـا
إن شـهدناه فـي الجمـال شهدنا
لجميـل غـدا لـه الحسـن مرطـا
جــل وجــه بــه تجلـى علينـا
ففقــدنا بنــوره مــا لـدينا
إن شـهدناه بالجمـال اكتفينـا
أو نظرنــاه فـي الجلال رأينـا
أسـداً فاتكـاً مـن الأُسـْدِ أسـطى
طلعــة للــذي تريــد أعــانت
ولأهــل الســوى بجهــل أهـانت
ولهــا فــوق كـل شـيء أبـانت
تـاج فضـل لـه الجحاجـح دانـت
وإليـــه رأس المفــاخر وطَّــى
يـا وحيـد الوجـود لا زال عنـه
يظهـر الكـون مـا لـه فيه كنه
والهـدى والظلال قـل مـن لـدنه
كــل شـيء معنـاه والكـل منـه
وعليــه مبنــاه ماختـلَّ شـرطا
جهلـه فـي القيـود للعقل مسجن
وتجليــــه للأحبــــة مشـــجن
ليـس فـي الإنس علمه لا ولا الجن
واحـد الشـخص وهـو مختلف الجن
س يقينـا مـن أنكر الحال أخطا
إن تـرده فكـن عـن الكون زاهد
ولكــم مـات فـي هـواه مجاهـد
وإذا رمـت أن تـرى منـه شـاهد
فتفهــم تعلــم وجاهـد تشـاهد
يـا مريـدي ومـن مزيـديَ تُعطـى
إن هــذا النظــام ألطـف جسـم
والــذي قـد سـما بـذات ورسـم
حيـث كنَّـى فقـال فـي حسـن وسم
وأنـــا عــاجز محمــد إســمي
لأجــل الأنــام قـد صـرت سـبطا
وأنــا العبــد للغنـي بقربـي
مـن سـليل الصـديق فقـت بشربي
واثقــا بــالنبي أفضــل عـرْب
فعليـــه صـــلى وســلم ربــي
مــع صـحب والآل مـن جـل رهطـا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.