هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِّم عَلـى الـدارِ بِذي تَنضُبِ
فَشــَطِّ حَوضــى فَلِــوى قَعنَـبِ
وَاِسـتَوقِفِ الرَكـبَ عَلى رَسمِها
بَــل حُـلَّ بِالرَسـمِ وَلا تَركَـبِ
لَمّــا عَرَفناهـا جَـرى دَمعُـهُ
مـا بَعـدَ دَمعِ العانِسِ الأَشيَبِ
طـالِب بِسـُعدى شـَجَناً فائِتـاً
وَهَـل لِمـا قَـد فاتَ مِن مَطلَبِ
وَصــاحِبٍ قَــد جُـنَّ فـي صـِحَّةٍ
لا يَشـرَبُ التِريـاقَ مِـن عَقرَبِ
جـافٍ عَـنِ البيضِ إِذا ما غَدا
لَـم يَبـكِ فـي دارٍ وَلَم يَطرَبِ
صــادَيتُهُ عَــن مُــرَّ أَخلاقِـهِ
بِحُلــوِ أَخلاقــي وَلَـم أَشـغَبِ
حَتّـى إِذا أَلقى عَلَينا الهَوى
أَظفـارَهث وَاِرتاحَ في المَلعَبِ
أَصــــفَيتُهُ وُدّي وَحَــــدَّثتُهُ
بِـالحَقِّ عَـن سـُعدى وَعَن زَينَبِ
أَقــولُ وَالعَيــنُ بِهـا غُصـَّةٌ
مِـن عَـبرَةٍ هـاجَت وَلَـم تَسكُبِ
إِن تَــذهَب الـدارُ وَسـُكّانُها
فَـإِنَّ مـا في القَلبِ لَم يَذهَبِ
لاغَــــروَ إِلاّدارُ ســــُكّانِنا
تُمسـي بِها الرُبدُ مَعَ الرَبرَبِ
تَنتابُهــا سـُعدى وَأَترابُهـا
فــي ظِـلِّ عَيـشٍ حافِـلٍ مُعجِـبِ
مَــرَّ عَلَينــا زَمَــنٌ مُصــعَبٌ
بَعــدَ زَمـانٍ لَيـسَ بِالمُصـعَبِ
فَاِجتَــذَّ ســُعدى بِحَـذافيرِها
غَيـرَ بَقايـا حُبِّهـا المُصـحَبِ
قَـد قُلـتُ لِلسـائِلِ فـي حُبِّها
لَمّـا دَنـا فـي حُرمَـةِ الأَقرَبِ
يـا صـاحِ لا تَسـأَل بِحُبّي لَها
وَاِنظُـر إِلـى جِسـمِيَ ثُمَّ اِعجَبِ
مِـن ناحِـلِ الأَلـواحِ لَو كِلتَهُ
فـي قُلبِهـا مَـرَّ وَلَـم يَنشـَبِ
شــَتّانَ مَجــدودٌ وَمَــن جَـدُّهُ
كَـالكَعبِ إِن تَرحَـل بِهِ يَرتُبِ
أَغرى بِسُعدى عِندَنا في الكَرى
مَـن لَيسَ بِالداني وَلا المُصقَبِ
مَكِّيَّــةٌ تَبـدو إِذا مـا بَـدَت
بِـالميثِ مِـن نَعمانَ أَو مَغرِبِ
عُلِّقــتُ مِنهـا حُلُمـاً كاذِبـاً
يـا لَيتَ ذاكَ الحُلمَ لَم يَكذِبِ
وَمَلعَــبِ النـونِ يُـرى بَطنُـهُ
مِــن ظَهــرِهِ أَخضـَرَ مُستَصـعَبِ
عَطشـانَ إِن تَأخُذ عَلَيهِ الصَبا
يَفحُـش عَلـى البوصِيِّ أَو يَصخَبِ
كَـــأَنَّ أَصــواتاً بِأَرجــائِهِ
مِـن جُنـدُبٍ فـاضَ إِلـى جُنـدُبِ
رَكِبــتُ فــي أَهـوالِهِ ثَيِّبـاً
إِلَيـكَ أَو عَـذراءَ لَـم تُركَـبِ
لَمّــا تَيَمَّمـتُ عَلـى ظَهرِهـا
لِمَجلِـسٍ فـي بَطنِهـا الحَوشـَبِ
هَيَّــأتُ فيهـا حيـنَ خَيَّسـتُها
مِـن حالِـكِ اللَـونِ وَمِن أَصهَبِ
فَأَصـــبَحَت جارِيَــةً بَطنُهــا
مَلآنُ مِــن شــَتّى فَلَـم تُضـرَبِ
لا تَشتَكي الأَينَ إِذا ما اِنتَحَت
تُهــدى بِهــادٍ بَعـدَها قُلَّـبِ
راعـي الـذِراعَينِ لِتَحريزِهـا
مِـن مَشـرَبٍ غـارَ إِلـى مَشـرَبِ
إِذا اِنجَلَــت عَنهـا بِتَيّـارِهِ
وَاِرفَــضَّ آلُ الشــَرَفِ الأَحـدَبِ
ذَكَـرتُ مِـن هِقـلٍ غَـدا خاضِباً
أَو هِقلَـةٍ رَبـداءَ لَـم تَخضـِبِ
تَصـــِرُّ أَحيانــاً بِســُكّانِها
صـَريرَ بابِ الدارِ في المِذنَبِ
بِمِثلِهــا يُجتـازُ فـي مِثلِـهِ
إِن جَـدَّ جَـدَّت ثُـمَّ لَـم تَلعَـبِ
دُعمــوصُ نَهـرٍ أَنشـَبَت وَسـطَهُ
إِن تَنعَـبِ الريـحُ لَهـا تَنعَبِ
إِلـى إِمـامِ النـاسِ وَجَّهتُهـا
تَجـري عَلـى غـارٍ مِنَ الطُحلُبِ
إِلـى فَـتىً تَسقي يَداهُ النَدى
حينـاً وَأَحيانـاً دَمَ المُـذنِبِ
إِذا دَنــا العَيـشُ فَمَعروفُـهُ
دانٍ بِعَيـشِ القـانِعِ المُـترِبِ
زَينُ سَريرِ المُلكِ في المُغتَدى
وَغُـرَّةُ المَـوكِبِ فـي المَـوكِبِ
كَــأَنَّ مَبعوثــاً عَلـى بـابِهِ
يُـدني وَيُقصـي ناقِـداً يَجتَبي
إِذا رَمــاهُ النَقَـرى بِـاِمرِئٍ
لانَ لَــهُ البـابُ وَلَـم يُحجَـبِ
دَأَبــتُ حَتّــى جِئتُــهُ زائِراً
ثُـــمَّ تَعَنَّيـــتُ وَلَــم أَدأَبِ
مـا اِنشـَقَّتِ الفِتنَةُ عَن مِثلِهِ
فــي مَشــرِقِ الأَرضِ وَلا مَغـرِبِ
أَطَـــبَّ لِلــدينِ إِذا رَنَّقَــت
عَينــاهُ مِــن طاغِيَـةٍ مُجـرِبِ
أَلقــى إِلَيــهِ عُمَــرٌ شـيمَةً
كــانَت مَـواريثَ أَبٍ عَـن أَبِ
قـودَ المَطايـا بِعَمـى مـارِقٍ
عـوتِبَ فـي اللَـهِ فَلَـم يُعتِبِ
إِنَّ يَزيـداً فَـاِدنُ مِـن بـابِهِ
في الضيقِ إِن كانَ أَوِ المَرحَبِ
أَجدى عَلى الناسِ إِذا أَمحَلوا
يَومـاً وَأَكفـى لِلثَأَى المُنصِبِ
دِعامَــةُ الأَرضِ إِذا مـا وَهَـت
ســَماؤُهُ عَــن لاقِــحٍ مُقــرِبِ
الجــالِبُ الأُســدَ وَأَشـبالَها
يَـزُرنَ مِـن دورَينِ في المِجلَبِ
بِعَســـكَرٍ ظَلَّـــت عَنــاجيجُهُ
فـي القودِ مِن طِرفٍ وَمِن سَلهَبِ
مَجنوبَـةَ العَصـرَينِ أَو عَصرَها
بِســــَيرِ لا وانٍ وَلا مُتعَـــبِ
يَتبَعــنَ مَخــذولاً وَأَشــياعَهُ
بِـالعَينِ فَالرَوحـاءَ فَالمَرقَبِ
حَتّـى إِذا اِسـتَيقَنَ مِـن كَبوَةٍ
وَكُــنَّ مِنــهُ لَيلَــةَ المِـذَّبِ
خَرَجـنَ مِـن سـَوداءَ فـي غِـرِّةٍ
يَرديـنَ أَمثالَ القَنا الشُرَّبِ
لَمّــا رَأَوا أَعناقَهـا شـُرَّعاً
بِـالمَوتِ دونَ العَلَـقِ الأَغلَـبِ
كـانوا فَريقَيـنِ فَمِـن هـارِبٍ
وَمُقعِــسٍ بِـالطَعنِ لَـم يَهـرُبِ
مِثـلَ الفَـزارِيِّ الَذي لَم يَزَل
جَــداهُ يَكفـي غَيبَـةَ الغُيَّـبِ
أَنزَلـنَ عَبـدَ اللَـهِ مِن حِصنِهِ
إِذ جِئنَـهُ مِـن حَيـثُ لَم يَرهَبِ
وَاِنصـَعنَ لِلمَخـدوعِ عَـن نَفسِهِ
يَــذُقنَ مـا ذاقَ فَلَـم يُصـلَبِ
وَلَـو تَـرى الأَزدِيَّ فـي جَمعِـهِ
كــانَ كَضــِلّيلِ بَنــي تَغلِـبِ
أَيّـامَ يَهـزُزنَ إِلَيـهِ الـرَدى
بِكُـلِّ ماضـي النَصلِ وَالثَعلَبِ
حَتّـــى إِذا قَرَّبَـــهُ حَينُــهُ
مِنهـا وَلَـولا الحَينُ لَم يَقرُبِ
خـاضَ اِبـنُ جُمهورٍ وَلَو رامَها
مُطـاعِنُ الأُسـدِ عَلـى المَشـرَبِ
وَزُرنَ شــَيبانَ فَنــامَت بِــهِ
عَيـنٌ وَلَـم تَـأرَق عَلـى مُذنِبِ
أَجلـى عَـنِ المَوصِلِ مِن وَقعِها
أَو خَـرَّ مِـن حُثحوثِها المُطنِبِ
هُنـاكَ عـادَ الـدينُ مُستَقبَلاً
وَاِنتَصـَبَ الـدينُ عَلى المَنصِبِ
وَعاقِــدُ التـاجِ عَلـى رَأسـِهِ
يَــبرُقُ وَالبَيضــَةُ كَـالكَوكَبِ
لا يَضــَعُ اللَأمَــةَ عَـن جِلـدِهِ
وَمِحمَـلَ السـَيفِ عَـنِ المَنكِـبِ
جَلّابُ أَتلادٍ بِأَشـــــــــياعِهِ
قُلــتُ لَـهُ قَـولاً وَلَـم أَخطُـبِ
لَــو حَلَــبَ الأَرضَ بِأَخلافِهــا
دَرَّت لَـكَ الحَـربُ دَمـاً فَاِحلُبِ
يـا أَيُّهـا النـازي بِسُلطانِهِ
أَدلَلـتَ بِـالحَربِ عَلـى مِحـرَبِ
الغِـيُّ يُعـدي فَـاِجتَنِب قُربَـهُ
وَاِحـذَر بُغـى مُعتَـزَلِ الأَجـرَبِ
أَنهـاكَ عَـن عـاصٍ عَـدا طَورَهُ
وَأَلهَـبَ القَصـدَ عَلـى المُلهِبِ
لا تَعجَـلِ الحَـربَ لَهـا رَحبَـةٌ
تُغضــِبُ أَقوامـاً وَلَـم تَغضـَبِ
إِن سـَرَّكَ المَـوتُ لَهـا عاجِلاً
فَاِســتَعجِلِ المَـوتَ وَلا تَرقُـبِ
مــا أُحرِمَـت عَنـكَ خَطـاطيفُهُ
فَـاِرقَ عَلـى ظَلعِـكَ أَو قَبقِـبِ
إِنَّ الأُلـى كـانوا عَلـى سُخطِهِ
مِــن بَيـنِ مَنـدوبٍ وَمُسـتَندِبِ
لَمّــا دَنـا مَنزِلُـهُ أَطرَقـوا
إِطراقَـةَ الطَيـرِ لِذي المِخلَبِ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة