هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــتى تُمـوِّهُ بالمهـاة وبالرشـا
وخفـيُّ سـرك فـي العـوالم قد فشا
صـرح بمـن تهـوى وقل هو ما تروا
يــا عــاذلون فعشـقه ملأ الحشـى
هـو ظـاهر وإن اختفـى بالشمس أو
بالبـدر أوغصـن الأراكـة كيـف شا
قمــر ومطلعــه القلــوب تحققـاً
ومغيبــه الأوهـام مظلمـة الغشـا
شـغفت بـه كـل العقـول ومـا درت
لمــا تجلَّــى بالجمــال فأدهشـا
فغــرام هــذا بــالغوير ولعلـع
وغــرام هـذا بالمليـح إذا مشـى
فإذا اهتدوا عرفوا بمن شغفوا به
واسـتأنس القلـب الـذي قد أوحشا
وســتائر الأوهــام عنــه تحـولت
والصـبح أسـفر وانقضى وقت العشا
نحـن العصـابة فـي شـريعة أحمـد
حـالاً وقـالاً لا نميـل إلـى الرشـى
نرمــي علـى المتـأولين بنبلنـا
فـي نصـرة الحـق المـبين مُرَيَّشـا
ونظــل نرقـب نورنـا ونـذوب فـي
إشـراقه مـن حيـن عارفنـا انتشى
ونصـول فـي أهـل النفـوس بربنـا
إن حـاولوا الشـرف الرفيع تحرشا
اللــه أكــبر هــذه ذات البهـا
والحسـن أسـفرت اللثـام المحتشى
حـتى العـدى كـذبت بمـا كذبت به
ووشـى بهـا عنـد الأجـانب من وشى
وهــي المنزهــة المقدسـة الـتي
أحيــى تجليهـا القلـوب وأنعشـا
وبأمرهـا ظهـرت بمـا ظهـرت ولـم
تـزل الغيـوب لباسـها والمَفْرَشـا
يــا هــذه إنــي بحبــك مغــرم
قلـق الفـؤاد بمهجـتي شـغف نشـا
كيـف اتجهـت رأيـت وجهـاً ظـاهراً
خلــف الـبراقع بالجمـال منقشـا
وإذا أردت تجليــــات جمــــاله
فأنــا التجلـي لا وجـدتك أطرشـا
وجــه مـتى نظـرت إليـه قلوبنـا
بفنائهــا عنـه انجلـى وتبشبشـا
ومزيــد إنعــام بــوافر حكمــة
منعتــه رحمتــه بنـا أن يبطشـا
حلــم لــه غلـب العقـاب فربمـا
يعفـو عـن الجـاني وإن هو أفحشا
طيـر الرجـا أبـدا عليـه مرفـرفٌ
قـد فـرَّ فـي وكـر الغيـوب وعششا
شــمس بطلعتهــا خفـافيش الـورى
عميـت وكـان الطـرف منهـا أعمشا
والكائنــات كثلجــة ذابـت بهـا
مــاء تفــرق بالفنــا وترششــا
هـي ديننـا والـدين إن يك غيرها
لا زال دينـا فـي البريـة مخدشـا
مــدت علينــا رفرفـاً مـن ظلهـا
كَرَمــاً وكَرْمــاً بـالعلوم مُعَرِّشـا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.