هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا شـمعة هـي فـي كـل الفـوانيسِ
يخــالف العقـل هـذا فـي التقـايسِ
وهــو المحقـق عنـد العـارفين بـه
كشـــف بكشـــف وتلــبيس بتلــبيس
لـم يبـق منـي بـه شـيء سـواه ولم
يظهـر كمـا هـو لـي فـي وصف تقديس
فزلــت عنــي وزال الكــون أجمعـه
عنـدي كمـا وحشـتي زالـت وتأنيسـي
وكــان هــذا بســر لاح لــي زمنـاً
هــو الوجــود وتفريعــي وتأسيسـي
مــن كــل شــيء تبـدى لـي فحققـه
قلــبي فــزال بتحقيقــي وتطميسـي
فصــرت لا هــو عـن ذوق ولسـت أنـا
وطهــر الغيــب بالأغيــار تدنيسـي
وقــد بـدا سـر ذاك السـر يخـبرني
عــن آدم العلــم بالأسـما وإبليـس
فيـا حقيقـة كـوني أنـت شـمس ضـحى
عليــك غيمــة تنــويعي وتجنيســي
أو كالسواد الذي في العين يظهر من
قــرص الأشــعة فــي تحـديق تحييـس
كــالعنكبوت بنـت نفـس لهـا خيمـاً
حــتى بهـا وهنـت مـن طـول تعنيـس
كيــس تقـدر مـن شـتى الشـئون لـه
والســر أجمعــه فــي ذلـك الكيـس
طرقـــت ديــر الهوىــدارت دوائره
علــى الرهــابين فيـه والقسـاقيس
نفــوس أغيــار عيـن فـي برانسـها
مزخرفـــات كأذنـــاب الطـــواويس
حـتى نظـرت بعيـن العيـن فانكشـفت
مـوتَى الشـماميس منها في النواميس
وأكــبر الحــق فـي واهـي أبـاطله
وقــد تعــالى علـى كـل الوسـاويس
وكـل مـا كـان عنـد العقـل أدرسـه
درســـته وتلاشـــى أمــر تدريســي
وأصــبح الواحـد المعـروف مشـتهراً
عنـدي ولا عنـد لـي مـن فرط تفليسي
ولـم يكـن غيـره الثـاني لـه ونفى
تثليــث ظنــي وتربيعــي وتخميسـي
بـالله قـف أيهـا السـاري بنا وبه
يبــــدي مراتـــب إدلاج وتعريـــس
واعطـف علـى العيـس لا تجذب أعنتها
إلا إليـك وجـد واعطـف علـى العيـس
تبـارك اللـه لـي وجـه الحبيب بدا
وقــد تبســم لـي مـن بعـد تعـبيس
عرشـي أتـى مـن سـباغيٍّ لقـدس هـدى
ومـــع ســـليمانه إســلام بلقيــس
وعـاد مـا كـان منـي بالغـداة مضى
وأذّن الظهــر بـي فـي وقـت تغليـس
وللبدايــة قــد عــادت نهايتنــا
وأخلصــت عنــدنا كــل الجواســيس
والكــل أصــبح نـوراً بعـد ظلمتـه
وقـــد تطهّــر منــه كــل تنجيــس
وقـد رأى الكـل فـي تغييـر فطرتهم
مـــذاهباً أدركوهـــا بالمقــاييس
وعيـن مـا أنـا مفطـور عليـه وهـم
مثلـي هـو الحـق عنـدي دون تنفيـس
فاكشـف ولا تخـترع مـا أنت فيه تفز
بــــدين طــــه وداود وجرجيــــس
وقـل ومـا أنـا ممـن بـالتكلف قـد
أتـــى إليكــم خلافــا للمنــاحيس
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.