هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلــوب مــتى منــه خلـت فنفـوسُ
لأحــرف وســواس اللعيــن طــروسُ
وإن مُلئت منــه ومـن نـور ذكـره
فتلـــك بــدورٌ أشــرقت وشــموس
رأينـاه محبوبـاً مليحـاً مهفهفـاً
لأنــواع خُطّــاب الجمــال عــروس
وإن ظهـرت نـار الحيـا فـوق خده
لــه ســجدت مــن عاشـقيه مجـوس
وجبريــل إن ينفـخ بـروح مسـيحه
تبـــدت رهـــابين بــه وقســوس
وهمنـا بـه حسناً كما البدر طلعة
وفــي يــده ممــا يــدير كـؤوس
لـه مقلـة ترمـي علينـا إذا رنت
ســهاماً ومــا للعاشــقين تـروس
وقمنـا بـه يومـاً ونمنـا به دجىً
وشــامٌ حـوت منـه الرجـالَ وطـوس
وبعنـا بـه وهـو الدراهم وهو ما
نــبيع ومــا نشـريه وهـو فلـوس
ومــاءً شــربناه ولحمــاً وخـبزةً
أكلنــاه وانــدارت بـذاك ضـروس
ويـا طالمـا ثوبـاً لبسـناه زينة
وداراً ســـكناه وفيـــه نـــدوس
وعفنــاه دوداً فـي شـراب ومأكـل
ونفليـه قمـل فـي الثيـاب وسـوس
وتبغضــــه أعـــداؤنا وتحبـــه
أخلاؤنــــا إذ ضـــاحك وعبـــوس
وتحــذره أمــراً مهــولاً ونرتجـي
لـــه أملاً تســـمو إليـــه رؤوس
وذلـك مـن حيـث الصـفات التي له
فكـــــلٌّ ظلالاتٌ بــــه وعكــــوس
ومـن حيـث شـأن الـذات فهو منزه
وفيــه انمحــاء للســوى وطمـوس
فإمـا تحقـق وافهـم الأمر أو فدع
وقــل لفــروع الحادثــات شـروس
هـو العاشق المسكين يفرح إن دنا
وإن مســه بالضــر فهــو بــؤوس
لـه ناقـة الأشـواق يركبهـا كمـا
أثــارت قــديماً للحــروب بسـوس
فخــذ بكلامــي وانتسـب لطريقـتي
ولاتــــك ممــــن طيشـــته دروس
لقــد سـعدت قـوم بحبلـي تمسـكت
تـــروض بــه أحوالهــا وتســوس
وقــوم رمتهـم بالـدمار ظنـونهم
بنــا فعيــون لــي تلاحــظ شـوس
يـرون ولا يـدرون مـا ذلـك الـذي
خلال ديـــار الكائنـــات يجــوس
وهـل يـدرك الأعمـى بغيـر خيـاله
ومــا الجهــل إلا شــدة وبــؤوس
فلا تعتــبرهم إنهــم فــي سلاسـل
مـن الـوهم أسـرى والعقـول حبوس
وحافظ على الإيمان بالغيب واحتفظ
فإنـــا قيـــام حــوله وجلــوس
وليـس لنـا عـن مـذهب الحب مذهب
وإن بعــثرت يـوم النشـور رمـوس
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.