هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا عابــدا ربـاً بتصـويرِهِ
وعقلــه مــن تحــت تسـخيرِهِ
يفهــم شــيئاً ويظــن الـذي
يفهمـــه اللـــه بتســطيره
خالقـــك اللـــه بلا شــبهة
وخـــالق العقــل وتصــويره
مـن لـم يكـن يعجـز عن علمه
بربــــه فـــاه بتغييـــره
فــإن مــا فــي عقلـه كلـه
خلــق لـه مـن بعـض تـأثيره
يـا قانعـاً بالعقـل فـي ربه
مــا ثـم فيـه غيـر تقـديره
وإنــك المحجــوب عنـه بمـا
تخيلتــه النفــس مـن غيـره
تظــن أن اللــه ذاك الــذي
عقلتــه تلجــا إلــى خيـره
هيهـات هيهـات فيـا ويـح من
يعبـــد مفهومــاً بتــدبيره
يــدعوه فـي سـر وجهـر ولـن
يجيبــه فــي حــال تعسـيره
لأنـــه فـــي عجــزه مثلــه
خلــق عليــه وســم تحقيـره
يجلـــه وهـــو لــه خاضــع
معـــترف عنـــه بتقصـــيره
وكــل هــذا حاصـل منـه فـي
صــورة معنــى مثـل تعـبيره
مـا عنـده الإيمان بالغيب كي
يـــزول تنجيـــس بتطهيــره
ويعـرف اللـه القـديم الـذي
مــا مثلــه شــيء بتطـويره
واللــه حــق والسـوى باطـل
فاحـذر مـن العقـل وتزويـره
واثبت على الشرع وما جاء من
أحكـــامه تظفــر بتنــويره
وافهـم مـن القـرآن مستدركاً
مــا خــرب العقـل بتعميـره
واقبـل على الغيب وكن واثقاً
بــه وخـف مـن حكـم تـدميره
واقطـع بعجـز الكـل عن دركه
واهـرب مـن العقـل وتحكيـره
عجبـت ممن يترك الفهم في ال
قـــرآن لا يلــوي لتفســيره
ليعــرف الــرب بـه وهـو لا
ينهــى عـن العقـل وتفكيـره
تـراه يخشى الفهم في آية ال
قـــرآن تلقيـــه لتكفيــره
ولا يخــاف العقـل يطغـي بـه
كـــأنه يقضـــي بتـــوقيره
فـافهم كتاب الله واحكم بما
فيــه علـى الأدنـى وقطميـره
واضـرع إلـى ربـك ترجـوه في
تهليلـــه حقـــاً وتكــبيره
وإن أراك اللــه فضـل امـرئٍ
مـن كامـل الـدنيا وتحريـره
فثـق بـه واركـن إلـى قـوله
واعكــف علـى تكـرار هجِّيـره
واشـمم شـذا الروضة من نفسه
وعــش بــه واقنـع بتعطيـره
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.