هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خــذوا علمكـم بـالله لا تتـأخروا
وبالكون من كن لا من العقل تبصروا
فكـن قـوله الحـق الـذي هـو كلْمةٌ
وجوديــة عنهــا الحــوادث تظهـر
ظهــور ضــياء مــن خـروق تقـدرت
لكــم فـي جـدار والضـيا لا يُقـدَّر
ولكنــه يبــدو بهــا وهـي فعلـه
ومـا حـل فيهـا وهـو فيهـا يـؤثر
ولا تحســبوا منـي المثـال ضـربته
هـو اللـه للأمثـال يضـرب فانظروا
ونحــن أولاء العـالمون بهـا كمـا
لنـا قـال فـي القرآن وهو المصور
يصـــور أمثـــالاً ونعقلهــا بــه
ومــا الغيــر إلا حــائر متنكــر
وأمثــــاله مخلوقـــة كبعوضـــة
فمـا فوقهـا يـدري بهـا المتـدبر
عليكـم كتـاب الله أي فالزموه كي
تكـون اعتقـادات لكـم فيـه تحصـر
وقــال كتــاب اللــه قـدّمه علـى
عليكــم لينفــي غيــره فتـدبروا
وكــن فيكـون الشـيء يوجـد نسـبة
إليــه بلا اســتقلاله حيــن يـؤمر
ألا هكـــذا فـــافهم كلام إلهنــا
فــإن كلام اللــه يطــوَى وينشــر
كمــا كــل أمــر ربنـا آمـر بـه
لنــا هــو فينــا خــالق ومـدبر
فنفعلــه فــي ظــاهر وهـو فاعـل
لــه باطنــاً مثـل الوجـود يقـدر
هـو الشـيء ربـي شـاءه وهـو هالك
كمــا قــال إلا وجهــه فتبصــّروا
ولا تحســبوا الأشـياء منـه تولـدت
فليــس مــن الحـق الأباطـل تصـدر
وليـس وجـود مـن وجـود يكـون قـل
هـو اللـه واقـرأ مـا هو المتقرر
فربـك لـم يولـد ولـم يلـد استمع
مقــالته فـي الـذكر أيـان تـذكر
وكـن مثـل ما قد كنت في علمه بلا
وجـــود وجــود اللــه لا يتكــرر
ولكنـــه لمـــا بـــدا متجليــاً
حسـبتم لكـم صـار الوجـود المطهر
وأنتـم بـه التقـدير مـن عـدم له
علـى صـولة الأسـماء يخفـى ويظهـر
وقـد قـال أطـواراً لنـا هـو خالق
مرتبـــة طـــوراً فطــوراً يطــوَّر
فتحيــا بـه طـرواً زمانـاً وتـارة
نمـــوت بـــه واللــه لا يتغيــر
اقــم عـاجزاً عنـه وآمـن بـه ولا
تشـبِّهه بـالمعنى الـذي فيـه تفكر
ونزهــه عــن محسـوس حسـك دائمـاً
ومعقـول عقـل الكـل فـالله أكـبر
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.