هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن الغنـيَّ إلـى المولى من افتقرا
فـي كـل حـال وعـن أغيـاره نفـرا
ومــا لــه رغبـة فـي غيـر سـيده
بحكمــه هــو راض منـه كيـف جـرى
يـا أغنيـاء بـدرس العلـم مطلبكم
مــال وجـاه وتقريـب إلـى الأُمَـرا
خلـوا المسـاكين في علم الإله ولا
تكلفــوهم يزيلـوا حالـة الفُقـرا
تحقيركــم والأذى منكـم لهـم حسـد
بـل ذاك بغـض وتقبيـح بكـم ظهـرا
هـم تـاركون لكـم مـا تفخـرون به
فلتـتركوهم وكفـوا عنهـم الخـبرا
خـذوا التقـدم فـي الدنيا بأجمعه
علــى الفقــر وخلّــوه يكـون ورا
فكــم تســيئون ظنـاً تغلبـون بـه
فيظهـر القهـر والـدنيا لمن قهرا
علـومكم كلهـا فـي اللـه منشـأها
مـن العقـول علـى مقـدار ما خطرا
أتحســبون بــأن الــدين أجمعــه
مـا عنـدكم مـن علوم من أراد قرا
ديـن النبي ابن عبد الله بحر هدى
أمــواجه كـل بحـرٍ إن بـدا بهـرا
لا بــالعقول ولا بــالفكر يطلبــه
مـن قـد أراد وإن طول الدجى سهرا
وإنمـا هـو فـي تقـوى القلوب وما
في الوسع من طاعة بالصدق منك ترى
وبانكســار وذل فـي الطريقـة مـع
ذوق الفنــاء بوجـدان لـديك سـرى
والـذكر بـالله لا بـاللفظ تـورده
مـع غفلـة منـك عنـه كلمـا ذكـرا
وراقـب اللـه فـي الأحـوال أجمعها
واحضـر لـديه بـه قد فاز من حضرا
غيـب الغيـوب بأسـرار القلـوب له
معــاملات تــوالت تتبــع القـدرا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.