هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقد قيل لي ما الفرق عند أولي الذكرِ
فبســـمله الإســـلام بســملة الكفــرِ
فقلــت تعـالى اللـه ربـي عـن الـذي
أضــل بـه كـل النصـارى مـدى الـدهر
فبســـملة الإســـلام أســـماء ربنــا
تبـارك فـي القـرآن جـاءت عـن الطهر
محمـــد المبعـــوث للخلـــق رحمــة
بــوحي هــو القـرآن للحمـد والشـكر
وبســملة الكفــر الــتي قيـل أنهـا
بهـا جـاء عيسـى ضـمن إنجيلـه الزهر
ومــا صـدق الـراوي لهـا وهـو كـافر
وأخبــار أهـل الكفـر باطلـة الخُبْـر
وإنــي علــى تســليم زعــم رواتهـا
سـأبدي لكـم معنـى عبارتهـا العـبري
يقولـون عيسـى قـال باسـم الأب الـذي
تولـد عيسـى منـه بالنفـخ فـي البكر
نعــم هـو روح اللـه بالبشـر السـوي
أتــى وهــو جبريـل المؤيـد بالبشـر
وجبريــل كــانت فـي السـموات صـورة
لــه عظمــت فـوق السـماكين والنسـر
وتلــك لــه قــد صــورت عـن حقيقـة
لأول مخلـــوق هــو الــروح فاســتقر
ألا فــافهموا مخلوقــة قــد تثلثــت
وكــانت هنـا مـن قبـل واحـدة الأمـر
هـي الـروح جبريـل وفـي صـورة امـرئٍ
سـويٍّ كمـا قـد جـاء فـي محكـم الذكر
بآيـــةِ أرســـلنا إليهــا فروحنــا
وجبريــل والشــخص الممثــل كالبـدر
ثلاثـــة أشــباحٍ وهــم واحــدٌ بــدا
مـن العـدم المقـدور يعظـم في القدر
فمـا الأب إلا الـروح وهـو أبـو الورى
جميعــاً لمـن يـدري كلامـي كمـا أدري
ومــا الإبــن إلا صــورة قــد تمثلـت
هـي البشـر الآتـي وجبريـل ذو الفخـر
يؤيــد هــذا قــوله جئت مــن أبــي
إليكـم أبـوه الـروح منـه أتـى يبري
وقــد فهمــت منــه النصــارى بـأنه
هـو اللـه جـل اللـه عـن موجب الحصر
وحاشـى رسـول اللـه وهـو ابـن مريـم
يقــول كلام الكفــر والشـرك والـوزر
وهــذا بعيــد أن عيســى بــن مريـم
يظــن بــأن اللــه يــدرك بــالحجر
وحاشــاه مــن تشــبيه ربــي عنــده
ومـن نسـبة التجسـيم في السر والجهر
وإن لمخلـــــوق عليــــه تســــلّطاً
بعقــل فــإن العقـل منـه لفـي خسـر
وهيهــــات أن الأنبيـــا يجهلـــونه
تعــالى وكــل منـه فـي قبضـة الأسـر
ومـــا أنبيـــاء اللــه إلا لكلهــم
عقــائد تنزيــه تشعشــع فـي الصـدر
ولكـن ذوو الطغيـان والجهـل والعمـى
حيــارى مــن الإنكـار للحـق والغـدر
هـم الأشـقيا الضـالون عـن سنن الهدى
وعـن شـم طيـب الحـق مـن فائح العطر
أتــاهم رســول اللـه بـالحق واضـحاً
فلـم يفهمـوا مـا قـال مـن أول الأمر
وظنــوا بــأن اللــه مقصــده بهــا
يقــول وضــلوا عـن تنـزه ذي القهـر
وأغــواهم الشــيطان حــتى تكلمــوا
بوسواســه المـذموم مـن شـدة المكـر
وقــد حســبوا كفـراً لـديهم مشـابهاً
لإيماننـا بـالله فـي العسـر واليسـر
ومــا نــور تصــديق كظلمــة جاحــد
ولا مـــاء معموديــة مــاء ذي طهــر
ولا طـــاهر ســـراً وجهـــراً بمشــبه
لــذي نجـس سـراً وجهـراً مـدى العمـر
فبســـملة الإســـلام نـــور مضـــيئة
وبسـملة الكفـر اعتقـاد أولـي الكفر
وإن كـان معناهـا علـى المشـرب الذي
بـه جـاء عيسـى عنـدنا علمهـا يجـري
كمـا نحـن قلنـا وهـو ذوق ابـن مريم
يشــير بــه عـن نفسـه كاشـف السـتر
فـإن الـذي لـم يعـرف النفـس منه لم
يكــن يعــرف الـرب المحقـق بـالحزر
محمــــدُ ذاتــــيٌّ فبســــملة لـــه
أتـت مـن مقـام الـذات قاصـمة الظهر
بأســماء ذات اللــه قـد صـرحت لنـا
وعيســى صــفاتيٌّ كــآدم فــي الــبر
وأســـماء ربـــي للصـــفات مظــاهر
بهــا تظهـر الآثـار حـدث عـن البحـر
لآدم أنــــبئهم بأســــمائهم أتـــى
وإنبــاء عيسـى كـان بـالخلق والأمـر
فبســـملة الأســماء تلــك إذا بــدت
تكــون بآثــار المــؤثر فــي الأثـر
خــذ العلـم عنـي بالـذي أنـا مرشـد
إليــه عــن الأمـر الإلهـي فـي شـعري
ودع عنـك إفهـام العقـول الـتي بهـا
لقـد أولـوا المنقـول بالرأي والفكر
لأجــل عــوام النــاس حيــث تقاصـرت
بصــائرهم عــن علــم صـاحبة القصـر
فمـا عنـدهم عجـز عـن الغيـب دائمـاً
كمـا عنـدنا خوفـاً عليهـم مـن النكر
يظنــون أن العلــم بـالله مثـل مـا
يقولــون عـن زيـد بعلـم وعـن عمـرو
ونعلـــم نحـــن الرتبــتين كلاهمــا
ونعـرف مـا قـد غـاب عـن جاهـل غمـر
وإن لكــــل الأنبيــــاء مشــــارباً
محققــة عنــدي لهــا نفحــة الزهـر
فــإن شــئت أبــدي بعـض ذاك وربمـا
تـرى فـي كلامـي منه في النظم والنثر
وإنــي لمــن مـن نـال ميـراث جـامع
فنيــت بــه فيــه فــأيقنت بالنصـر
محمـــد المبعـــوث بــالحق قاصــماً
رقــاب الأعــادي بالمهنــدة البــتر
عليـــه صـــلاة اللـــه ثــم ســلامه
مـدى الـدهر ما غنى على عوده القمري
مـع الآل والأصـحاب مـا العبـد للغنـي
أتــى بنظــام طيــب الطــيِّ والنشـر
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.