هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الكـون ثـوب والسـداءُ هـو الأمرُ
ولحمتـه الخلـق اقتضـى نهيـه الأمـرُ
وحـــائكه الأســماء أســماء ربنــا
تعــالى بمكّـوك الوجـود بـه الضـفر
ومــا غزلــه إلا مــن العـدم الـذي
تقـدر فـي العلـم القـديم له القدر
ملونـــة أطرافـــه فـــي حباكهــا
فــبيض وسـود تلـك والخضـر والحمـر
ولا بــس ذاك الثــوب حــائكه علــى
نهايــة تنزيــه وهــذا هـو السـتر
فيخلعـــه طـــوراً ويلبـــس تــارة
كلمعــة بــرقٍ مــا لـه أبـداً حصـر
تنـــزُّلُ حـــقٍّ فــي غيابــة ذاتــه
إلـى فعلـه بـالعلم سـرٌّ هـو الجهـر
ألا هكــذا الآفــاق فــانظر جميعهـا
ونفســك لا يغــررك زيــد ولا عمــرو
وحقـق وجـود الحـق فـي الكـون وحده
ولا كـــون لا شــفع هنــاك ولا وتــر
ولكنهـــا الأقـــدار منــه تقــدرت
فلا تلغهــا واعــرف فإلغاؤهـا كفـر
ودع عنــك أقوامـا عليهـا تزنـدقوا
يقولــون بالتوحيــد توحيـدهم نكـر
فينفــون لا بـالحس والـذوق كـل مـا
يــرون مــن الأكـوان عنـدهم المكـر
يقولـون غيـر اللـه مـا فـي قلوبنا
بــزور وبهتــان وكــذب هـو الـوزر
يريــدون إسـقاط التكـاليف بالفنـا
فنـا الـوهم والدعوى وما عندهم خبر
ولـو صـدقوا مـاتوا وزالـت نفوسـهم
ولــم يبــق فيهـم قـائل ولـه فكـر
بلــى يـدَّعون المـوت والحـال كـاذب
وما الصحو عند الناس يخفى ولا السكر
وهيهـات أيـن الفتـح والكشف والهدى
وأيــن علـوم اللـه يقـذفها البحـر
وهـم يزعمـون اللـب مـا اعتقدوه من
ضــلالاتهم والنــاس عنــدهم القشــر
وأقـوال محيـي الـدين بالجهل غيروا
وقـد ألحـدوا فيهـا وهـم كلهـم غُمْر
وأقوالنـــا أيضــاً يظنــون أنهــا
يـوافقهم مـن لفظهـا النظـم والنثر
ومنهــم بريــءٌ إننــي وإن انتمـوا
إلــي علــى كــره لــدي ولـي زجـر
عـــوامٌّ ولا علـــم لــديهم يردُّهــم
ولا عقــل ينهــاهم وليـس لهـم عـذر
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.