هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظلمــــات تقـــدرت تقـــديرا
مــن قــديم وصــورت تصــويرا
وعلا بعضـــها المرتَّـــبَ بعــضٌ
هكــذا طبـق مـا أتـى تحريـرا
واسـمها الكائنـات علواً وسفلاً
كـــاملات لا نقـــص لا تغييــرا
كاشــف حيــث لا بدايــة عنهـا
نــور حــق يعــرِّفُ التنكيــرا
فهـي بـالنور وهـو محـض وجـود
مطلــق عــن قيودهــا تكـبيرا
وعهـدنا النـور المنفـر للظـل
مـة فـي الحـال إن بدا تنفيرا
ثــم إنـا لمـا رأينـاه أبقـى
وصـفها طبـق مـا اقتضته قريرا
وهــي لا شــك أنهــا عـدم صـر
ف قــديماً قلنـا مقـالاً شـهيرا
رحمــة منــك عمـت الكـل حـتى
أثــرت فــي ظهــورهم تـأثيرا
ولهــم ههنــا الظهــور وخـاف
هـو عنهـم بهـم يـرى التستيرا
وهو رأى العوام من أهل دين ال
لـه حـظ النفـوس فيهـم أثيـرا
ولنـــا ههنــا مقالــة صــدق
حبرتهـــا أئمـــتي تحـــبيرا
إنمـا الظـاهر الـذي ليس يخفى
نــور حــق وسـل بـذاك خـبيرا
والـتي لـم تكـن ولا هـي كـانت
لاح فيهـا نـور الغيـوب منيـرا
ظلمــات علــى الـذي هـي فيـه
أزلاً لـــم تـــزل ولا تنــويرا
إنمــا النـور وحـده هـو بـاد
فــــي ظلام مقـــدر تقـــديرا
فيــرى نفســه برؤيتنــا فــي
كــل شــيء لـذاك كـان بصـيرا
ونــرى نفســنا بــه ويرانــا
هــو أيضـا بنـا فكـان قـديرا
ونـــراه برؤيـــة هــي منــه
جاءنــا وعــده بهــا تبشـيرا
ثـم فـي الأربـع المراتـب كشـف
هـو هـذا للنـور ثـم اسـتعيرا
واعـــترته مراتـــب وإضــافا
ت فســـمى عقلاً وحســاً كــثيرا
وإذا حقـــق المحقـــق هـــذا
ونفــى عنــه بالسـوى تغريـرا
قــال أوصـاف ربنـا وكـذا الأس
مـاء بالكائنـات فـاحت عـبيرا
فهـو منهـا الأوصاف وهو المسمى
عنــدها باعتبارهــا تقريــرا
ولهــذا نقــول تلــك قــديما
ت وعيـن الـذات الـتي لا نظيرا
وهـــي ذات حقيقـــة موصـــوف
ومســــمى شـــريعة تـــوقيرا
ثــم بالشـرع والحقيقـة نـأتي
ظـــاهراً باطنــاً ولا تخييــرا
ونقـول الـذي بـه الكـل قالوا
فنســاوي المحقــق النحريــرا
إنهـــم عنــد ربهــم درجــات
كلهـــم لا تشــيين لا تعييــرا
والبرايــا قسـمان أهـل نعيـم
فـي جنـان ومـن يـرون السعيرا
والــذي قلبــه المصــدق نـاج
وســــواه مكفّــــر تكفيـــرا
ثـم أهـل الجنـان قسـمان أدنى
ثـم أعلـى يـرى بهـا التصديرا
والـذي فـاته الـذي نحـن فيـه
ههنــا مــن علومنــا تقصـيرا
إن يكـن مؤمنـاً بـه مـذعناً لا
هــو نــاف لــه يـراه حقيـرا
فهــو فـي جنـة النعيـم ولكـن
لا يـرى الرفع والمقام الخطيرا
وإذا كــان جاحـداً مسـلماً فـي
ظــاهر الشـرع يلتقـي تيسـيرا
وهـو فـي مـذهب الحقيقـة شـخصٌ
كــافر لا يـرى الغـداة نصـيرا
وبحكــم الحقيقـة اللـه فينـا
حــاكم فـي غـد فكـن مسـتجيرا
وهنـا الشـرع لانتظـام أمور ال
نــاس وافــى مبشــراً ونـذيرا
فـاغتنم مـا أقـوله لـك واعرف
وتــــذكر بفهمـــه تـــذكيرا
وتــبين مقــالتي فهــي نصــح
لــك جــاءت فحــذرت تحــذيرا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.