هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعــم لقلــوب العاشـقين سـرائرُ
مـن الغيب قد ضمت عليها الضمائرُ
يحركهــا صــوت الســماع بـوقعه
فتظهــر منهــا للعيـان الأشـائر
هـو الـدف والطنبور والوتر الذي
يسـير بـه للـوتر في الكون سائر
أعد ما بدا يا منشد القوم عندنا
بصــوتك واطربنــا فيرشـد حـائر
وتفتــح أغلاق المعــارف واللقـا
تـدق لـه بيـن القلـوب البشـائر
كشـفت حجـاب الكـون عنا بذكر من
عليــه مـن الأغيـار مـدت غـدائر
وأظهـرت سـراً طالمـا قـد كتمتـه
وبـالغير فـي أرض القريحـة غائر
وأذكـرت عهـداً مِـن ألسـتُ بربكـم
بــه شخصـت منـا إليـه البصـائر
وقـد حَيْعَلَ المزمار بالوجد بيننا
وضـجَّت بتـأذين الغنـاء المنـابر
ألا أيهـا النـاي الرخيم كشفت عن
سـرائر شـوقي يـوم تبلى السرائر
وأشـبهتني فـي نفخ روحي وقد بدت
لقلـبي هنـا مـن سـر قلبي ذخائر
عليـل الهـوى أضـحى يعلله الهوى
وقـد جـبرت بالكسـر منه الجبائر
يمــوت ويحيــى كلمـا لمعـت لـه
بـروق الحمـى النجـديْ وغرد طائر
وإن نفحـت ريـح الصـبا في دياره
بهــا هـو نقـع كلـه وهـو ثـائر
سـمعت كلامـاً قـد أتاني به الصبا
عـن المطلـع الشرقيْ له أنا دائر
فهمــت بوجــدي إذ فهمـت رمـوزه
فهـا أنـا للـبرق اللمـوع أساير
ومـا كـل أذن طارقـات الهوى تعي
ولا كـل طـرف فيـه تجلـى الحرائر
تغـار سـليمى إن رأى غيرها امرؤٌ
كمـا قـد عهـدناها تغار الضرائر
صـدقتك هـذا الركب طال به السرى
وجـــار علــي بالمحبــة جــائر
ولــولا التسـلي بـالتجلي لأحجمـت
دوائر أفلاك الوجـــود الــدوائر
علـى مثل هذا الوجه تلتهب الحشى
ومـن حسـنه فينـا تشـق المـرائر
ومــا ذاك إلا وجــه سـلمى فـإنه
يغــاير للأشــيا وليــس يغــاير
بـدا فـأزيلت عنـه أسـتار غيـره
وقــد غفـرت للمـذنبين الكبـائر
وكنـا ومـا كنـا وكـان ولـم يكن
ومــا ثــم إلا قدســه والحظـائر
وجـود ولا أعنـي الوجود الذي بدت
مــن الكـون أشـباه لـه ونظـائر
ولكــن وجــود مطلــق عـن تقيُّـدٍ
بــإطلاقه والكــل منــه شــعائر
وكـــل وجــود مطلــق أو مقيــد
بعقــل وحــس فهــو عنـه سـتائر
إذا لاح غبنـا فيـه عنـا جميعنـا
وإن غـاب نحـن السائبات البحائر
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.