هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بينـي وبينـك يـا قـديم جـدارُ
هـو جملـتي بـك حـادث يـا جارُ
والكنــز أنـت وراء ذلـك كلـه
والطلســمات العقــل والأفكـار
فتحــت رياضـتنا إليـك طريقـة
والشــرع بــاب والحقيقـة دار
وبـدا جمالـك للعيـون وزال عن
وجـه القلـوب مـن الغيوب خمار
يــا طلعــة هـي للمـتيم جنـة
تجـري بهـا مـن تحتهـا الأنهار
أنهار أنواع العلوم فما السوى
إلا الحقــائق منــك والأســرار
بتنـا وأصـبحنا نـراك فليلنـا
مـن نـور وجهـك يامليـح نهـار
ولقـد نزلـت فكنـت جملة كوننا
وتفككـــت عنـــا بــك الأزرار
والـوجه شـقق بـالظهور ثيابنا
حــتى بــدا وأزيلــت الأسـتار
اللــه أكــبر هـذه ذات الـذي
نحــن الشــؤن لـديه والأطـوار
والمـاء أيضـا والـتراب له به
كـان التجلـي والهـوا والنـار
وكــواكب الأفلاك قبــل ظهورنـا
أصــل لنـا تزجـى بنـا وتـدار
والعـرش منشـأنا وكرسـي الملا
هيآتنـــا ونفوســنا الأقــدار
ولنـا السـموات العليـة كـونت
والأرض والظلمـــات والأنـــوار
ولأجلنـا ظهـر الوجـود بكـل ما
هــو ظــاهر وأنــارت الأسـحار
ودوائر حركــــاتهن تناســـقت
بعــض لبعــض مــا لهـن قـرار
كـالبرق في التغيير وهي جوامد
عنـد النـواظر فاسـمها أغيـار
طـوراً هنـاك وتـارة هـي هاهنا
ظهــر اللطيــف بهـن والجبـار
ووراءهـــن حقيقـــة مطويـــة
منشــورة حــارت بهـا الأبصـار
أســماؤها أســماؤهن وذاتهــا
هـي ذاتهـن لمـن لـه استبصـار
وهـي المقدسـة المنزهـة الـتي
جلـت فتـاه بها الجميع وحاروا
وتحققـوا بـالعجز عـن إدراكها
وبهـا إليهـا فـي الكمال يشار
عرفـوا بهـا منهـم حقائق أنفس
خفيــت فكـان بنورهـا الإظهـار
والحكـم منهـا نـازل فـي حقهم
شــهدت بــه الآيــات والأخبـار
ولأجلــه جــاء الخطـاب بعزهـم
ولهـم تزايـد عنـدها المقـدار
لـولا مقالـة كـن لشـيء لم يكن
هــي هــذه الكلمـات والأذكـار
وكـذاك لولا الحكم كان الكل في
نقــص ولـم يـك للكمـال منـار
وتشـابه الإنسـان والحيـوان إذ
رجـــل يقــال مكــوّن وحمــار
هـذا هـو الحـق اليقيـن وغيره
قــول عليــه تَعَيَّــنَ الإنكــار
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.