هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبـارك اللـه مـا في الدار ديّارُ
وإنمـــا هــي نيــران وأنــوارُ
وقـد أمـاطت سـليمى عـن براقعها
فوجههــا مشــرق والطــرف سـحّار
ومـا الجميـع سـوى إشراق بهجتها
دوائرٌ كلهــــم عنهــــا وأدوار
إن أومـأت كـانت الأكـوان ظـاهرة
عنهــا وإلا ففيهـا الكـل أسـرار
جلـت عيـون بهـا منهـا لها نظرت
فـي صبغة الكون حيث الكون أطوار
يـا مالك الملك منا قد ظهرت لنا
وأنــت أعياننــا والإسـم أغيـار
ملكتنـا فملكنـا مـا ملكـت وعـن
ذواتنـا قـد أميطـت منـك أسـتار
وإنمــا هــي ذات بـالورى كـثرت
فقـل شـموس وقـل إن شـئت أقمـار
رنــات أوتـار أسـماء لـذاتك لا
كمــا يقولــون رنــات وأوتــار
بهـا طربنـا وفيهـا أنـت مطربنا
ومــا لغيــرك أســماع وأبصــار
سـقيتنا أيهـا السـاقي بأكؤسـنا
خمــر التجلـي وفينـا دب إسـكار
ونحـن كـأس وأنـت الخمـر تشـربه
وكــل معنــى أتانـا منـك خمّـار
كتبتنـا بـك فـي ألـواح نشـأتنا
فنحــن عنــك أحــاديث وأخبــار
صـرف الوجـود بـه عنه الشؤن بدت
كمـا الـدخان لـه قد أبدت النار
ومـا كـذلك نفـس الأمـر فـي نظري
وإنمـا الكـل فـي أقوالهم حاروا
نحـن العبيـد وإن وصـلتنا كرمـاً
فإنمــا نحــن يـا مـولاي أحـرار
وإننــا أنـت لا شـيء سـواك هنـا
ولكـــن الحكــم هتّــاكٌ وســتار
إيمـاء جفنك يا ذا العين يظهرنا
فأشــقياء كمــا شــاءت وأبـرار
وأنـت أنـت علـى مـا أنت من قدم
ونحــن نحــن فلا نقــص ولا عــار
وهــذه نســب أنـت اعتـبرت لهـا
فيهــا فكـان لهـم كتـمٌ وإظهـار
وحاصــل الأمــر أن الأمـر حاصـله
هـــذا ولكنــه بــالغير غــرّار
اللــه أكــبر لا يـدري مقالتنـا
فـي كوننـا غيرنـا والكـل محتار
اللـه أكـبر نحـن الغـائبون بـه
عنــا وليـس لنـا فـي ذاك آثـار
ولا ســوانا مـن الأكـوان يعرفنـا
والغيـب نحـن وهـذا القول إضمار
اللــه أكــبر عـزت ذاتـه وعلـت
فليـــس تـــدرك آراء وأنظـــار
وهـو العليـم به في الكل ليس له
عنــه خفــاء فــذو لطـف وجبـار
بـدا فقـالوا هي الأرواح قد حكمت
علـى جسـوم لهـا في الكون أعمار
وهــو الخفــي فلا أرواح تعرفــه
ولا جســوم وحــارت فيــه أفكـار
فـإن يشـأ يهتـدي كـل إليـه بما
قــد ضـل فيـه وعنـه زال إكفـار
وإن يشـأ فبمـا قـد آمنـت كفـرت
قــوم وإن شــاء فـالإقلال إكثـار
حقيقـة مـا اقتضـى شيء لها أثراً
ترومــه فهــي إيــرادٌ وإصــدار
ولـم نقـل مثل ما قد قال شاعرهم
وإنمـــا هــي إقبــال وإدبــار
أنا الذي قول محيي الدين قلتُ به
بيــتين ضــمنُهما للنـاس تـذكار
البحـر بحـرٌ علـى ما كان من قدمٍ
إن الحـــوادث أمــواج وأنهــار
ولا أقــول بتكــرار الوجـود ولا
عـود التجلـي فما في الأمر تكرار
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.