هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بديع الحسن بالصورِ
جئتنـا فـي هيكل البشرِ
ثـم لمـا كنـت مرتفعـاً
عـن وصول العقل والبصر
كان ما قد كان منك لنا
بالقضـاء الحـق والقدر
كــل شــيء آيـة ظهـرت
عــبرة فينــا لمعتـبر
وجميــع الكـون أمثلـة
عنـد أهل الفهم والنظر
علــم قــومي كلـه ورق
وعلــومي فيـه كـالثمر
وكلامــي عنــد عــارفه
ليــس معنــاه بمسـتتر
لا على معنى الحلول ولا
باتحـاد يا أولي الحذر
لـي فـؤاد يا وجود قضى
زيـده مـا فيـك من وطر
أنـت فينـا ظـاهر أبداً
كظهـور الشمس في القمر
أو كمثـل الظل يكشف عن
هيئة الأوراق والشـــجر
أو كمــرآة يلـوح بهـا
مـا يـدانيها من الصور
جـل وجـه منـك نحـن له
سـترة في العقل والفكر
وظهـور فـي القلوب لمن
هـو من جهل النفوس بري
آمنـت قـوم ظهـرت لهـم
فـي جميع النفع والضرر
وجهـك الميمـون قبلتهم
وعليــه الكـل كـالقتر
خرجـوا للكائنـات كمـا
خــرج المختـار للمطـر
ثم قاب القوس منك دنوا
حيـن رنـت نغمـة الوتر
وسـعوا مـن نحو مروتهم
للصـفا عـن سائر الكدر
بالسـوى ليسوا على خطر
والسـوى منهـم على خطر
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.