هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غلـب الهـوى واستحوذ استحواذا
فمـن الـذي نلجـا إليـه عياذا
فـــي طلعــة شمســية قمريــة
بجمالهـا صـار الجميـع جـذاذا
يــا هيكلاً ظهـرت غيـوب شـؤونه
فينــا فكــان لكلنــا أخّـاذا
وجـه تـبرقع بالمحاسـن والبها
فعنـت لـه كـل الوجـوه لـذاذا
وتمتعـــت أرواحنــا بهلاكهــا
فيــه ولاذت بالفنــاء ليــاذا
ونـراه أقـرب مـن نراه ولا نرى
شـيئاً سـواه ومـن سـواه أعاذا
فهـو الـذي لجمـال طلعتـه يرى
وقلوبنــا وعيوننــا تتحــاذى
إن الوجـود يرى الوجود كما به
عــدم يــرى عـدماً لـه جبّـاذا
وممنَّــعٍ بــالعزِّ عنـه عقولُنـا
معقولـــةٌ لا تقتضــيه نفــاذا
وقلوبنـا فـي بحـر عشـقته هوت
تبغـي اللقـا لا تعـرف الإنقاذا
نـزل النقا فاشتاقه أهل النقا
أوَ هـل تـرى بعد النزول لواذا
بــالأمس كــان منـاخه بطويلـعٍ
واليــوم صـار مخيمـاً بغـداذا
لا عـار إن خلـع العـذار محبُّـه
فــي حبــه ولجــا إليـه ولاذا
ظهــرت ملاحتـه بـديباج الـورى
فينـا وقـد لبـس اللطافـة لاذا
وأقـول زيـداً قـد رأيت وخالداً
لا ذاك فــي بصــري رأيـت ولاذا
ورآه فـي زيـد بـن حارثـةٍ هنا
طــه النـبيُّ وحـبَّ فيـه معـاذا
وبيوســف الصـديق شـاهد وجهَـه
يعقــوب حيــن لــه هـواه آذى
وصــفاتنا ظهـرت لنـا بصـفاته
ورأى الجنيـد به الورى ممشاذا
أمــا هــواه فـإنه هـو ملّـتي
وعليــه كنـت أعاهـد الأسـتاذا
عجـبي لـه وهـو الكـثير أضلنا
والواحـد الهادي لنا استنقاذا
يُشـقي ويسـعد بالـذي أشـقى به
فـــتراه لاح صـــواعقا ورذاذا
بــالله يـا لحظـاته لا تجرحـي
قلــبي فــإن بسـهمك الفـولاذا
ولأنـت يـا خمـر الرضاب محوتنا
سـكراً وريحـك لـم يـزل نبّـاذا
مـن لـي بمشـهود المحاسن غائب
لام العـذول علـى هـواه وهـاذا
هــو حاضـر لكـن بغيـر إشـارة
فــإذا جهلـت تقـول عنـه هـذا
عشـــاقه بعيـــونه مفتونـــة
وقلـــوبهم صــارت بــه أفلاذا
ويظــل يهجرهــم ويكــثر صـده
عنهـم ومـا أحـد يقـول لمـاذا
ويرونــه حســناً وفـي أفعـاله
لطفـاً وفـي تعـذيبه اسـتلذاذا
وبهـم تجمعت القبائل في الهوى
وعلـى البعـاد تفرقـوا أفخاذا
يأتي النسيم لهم بأخبار الحمى
للمسـك فـاوح في الهبوب وشاذى
وتهيجهــم ورقـاء فـوق أراكـة
تـدني البعيـد وتجمـع الأفذاذا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.