هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن رمـت بالمثـل التقريب مقتصدا
فخـذ مقالـة مـن للحـق قـد وجدا
هــذا مثـالٌ ولـم أقصـد حقيقتـه
لـديك فافهم مرادي واترك النكدا
إذا تعـارجت تحكـي اعرجـاً فلقـد
فعلـت فعلاً وذاك الفعـل منـك بدا
وإنــه عــرضٌ بــل صــورة ظهـرت
وأنـت قيومهـا تبقـى لـديك مـدى
ومـا لهـا مـن وجـود غير فاعلها
والفاعـل الحـق لا تعـدل به أحدا
قـامت بـه الخلق طراً حيث هم عرض
وهــم حجـاب عليـه دائمـاً أبـدا
وكلهــم فعلــه والـوهم يجعلهـم
أغيــاره وهــو فعـال كمـا وردا
لـذاك عـن كـل مـا الفعال يفعله
فليـس يُسـأَلُ بـل هـم يُسألون غدا
ومــا الإلــه بجســم لا ولا عــرض
فـافهم كلامـيَ ذا وامدد إليه يدا
إن العــوالم أعــراض بأجمعهــا
كأنهـا فـي كلام الحـق رجـع صـدى
والكـل فـان وللحـق الظهـور بهم
ظهــور ملتبــس تلقــاه متحــدا
قـام الجميـع بـه والكـل منه له
أعراضـه الفانيـات الطالبات ندا
وهــم يقولــون بالأجسـام قائمـة
أعراضــه يوهمونـا مـذهبا فسـدا
وعنـد تعريفهـم للجسـم قد ذكروا
مجمـوع أعـراض أمـر عنـدهم قصدا
قالوا هو الجسم أعني ما تركب من
جــواهرٍ فــردةٍ قــولاً لأهـلِ هـدى
والجـوهر الفـرد فيه الإختلاف وقد
نفــاه قـوم وقـوم أثبتـوه سـدى
وقـال قـوم بـأن الجسـم ذلـك ذو
طـول وعـرض وعمـق قـولُ أهـلِ رَدى
وكـل ذلـك غيـر الحـق قـد وصلوا
إليـه بالعقـل لا بالشـرع مستندا
مقالـــة عنــد أقــوام فلاســفة
قـد تـابعوهم بهـا رأياً ومعتقدا
وإنمــا قولنــا هــذا ومشــبهه
ديـن النبي ابن عبد الله للسعدا
ومـن تأمـل فـي الأقـوال أجمعهـا
رأى الذي قد رأينا فاطلب المددا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.