هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وجـود كـوني مـن تجلـي الجـوادْ
هــذا عطــاء مــاله مـن نفـادْ
يـــا عـــدماً أحرفـــه خطهــا
كــاتبه النــور بنـور المـدادْ
أنـــت شــؤن الحــق لا يلتبــس
عليــك معبــود هنــا بالعبـاد
وبينـــه فــرق وبيــن الــورى
وبـالغنى والفقـر فـالفرق بـاد
واجمــع فشــيء واحــد مـا بـه
تعـــدد فـــي نظــر الإقتصــاد
واكتــب بــه بـالأبيض المجتلـي
والنـاس دعهـم يكتبـون بالسواد
واشــهد بمـا تعـرف فيمـا تـرى
شــهادة الحــق بغيــر اسـتناد
وأيقـــظ الخــاطر مــن غفلــة
وامسـح مـن الأغيـار كحل الرقاد
مــن لــي بمـن يبـدو بأسـمائه
فيفعــل الغــي بهــا والرشـاد
والكـــل مفعـــول لــه مطلــق
عــن قيــد حـرف جـامع للتضـاد
صــــاد جميعــــي بظهـــوراته
لصـــدغه والعيـــن دال وصــاد
يحكــم مــا شــاء بنـا دائمـاً
لا جــور منــه كيفمـا قـد أراد
وعشــــقه صــــيرنا كالهبـــا
وزادنــا فـرط البكـا والسـهاد
بــالله يــا ســائق ركباننــا
قـل لسـليمى طـال هـذا البعـاد
إنــي علــى العهـد مقيـم لهـا
وإننــي عنهــا كصــوب العهـاد
يــا طالمــا نلــت بهـا خلـوة
وفــزت منهــا بلذيــذ المـراد
كــانت تنــاجيني علــى ذلــتي
وعزهـــا بـــاللطف والإتحـــاد
واليــوم لمــا ذبـت فـي حبهـا
والـروح والجسـم مضـى والفـؤاد
وصـــار كلـــي مقتضــى كلهــا
وقوبــل العـالي لهـا بالوهـاد
واختطفـــت ذات بـــذات لهـــا
وزال ذاك الكــــد والإجتهـــاد
وانطفــت النــار بنـور اللقـا
وللهـوى لـم يبـق غيـر الرمـاد
غــابت فلـم أدر لهـا مـن نبـا
وأدرك الــزرع وصــار الحصــاد
كــأنني فــي كونهــا لـم أكـن
وهـي الـتي كـانت بحكـم انفراد
وإن هــذا فــي الهــوى قولهـا
علــى لســاني لمــرادي أفــاد
لا أننـــي قلــت فحمــدي لهــا
منهــا عليهـا زاد والشـكر زاد
وهــي الــتي تعرفنـي مثـل مـا
كنــت قــديماً شـرراً فـي زنـاد
واقتـــــدحتني بإراداتهـــــا
فلحــت مثـل الـبرق شـيأً يـراد
وعـــدت لا برقـــاً ولا بارقـــاً
والشمس عنها الغيم في الأفق حاد
فتــارة عنــي بمــا قــد مضـى
تـــترجم الأحـــوال بالإفتقــاد
وتــــارة تــــترك لا تعتنـــي
حسـب الـذي منهـا يكـون المراد
وهكـــذا الكـــل لهــا راجــع
والكـــون كـــون والبلاد البلاد
لا تحســب التحقيــق غيـر الـذي
أنـت لـه تـدرك يـا ذا العنـاد
لكنــك المحكــوم منهــا بهــا
عليـــك بالجهـــل وبالإنتقــاد
وهــي علىمــا هــي فــي حضـرة
يصــدر عنهــا ذو ضــلال وهــاد
بمقتضــــى أســـمائها للـــذي
شـاءت مـن الإبهـام فـي الإعتقاد
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.