هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غصـن بـان فـوقه البـدر بدا
أم غــزال راح يغــزو أسـدا
أم مليـــح يتثنـــى مرحــاً
حيـث أضـحى بالبهـا منفـردا
صـنم الحسـن الـذي لـم يـره
عاشــق إلا لــه قــد عبــدا
يــا لــه بحـر جمـال عطفـه
مــوجه بالجسـم يرمـي زبـدا
نــار خــديه مجوسـي الهـوى
مــا رآهــا قــط إلا ســجدا
وإذا مــا ظهــرت مـن وجهـه
حضـرة الغيـب طلبنـا المددا
صــار جهلــي غيــره معرفـة
صــار غيــي وضــلالي رشــدا
آه مــن قســوته مــع شـغفي
فـي هـواه وهـوى الغيـد ردى
قلـت يـا مـولاي جُـدْ لي كرماً
بوصـــال قـــال لا لا أبــدا
قلــت فالوعــد بــه تسـلية
قـال يحتـاج يفـي مـن وعـدا
قلـت فاسـمح بخيال في الكرى
قـال لـي مـا لـك طـرف رقدا
قلــت مــا تفعـل بـي حينئذ
قـال مـا أختـاره طول المدى
قلـت خذ روحي فقال الروح لي
خــل دعواهـا وهـات الجسـدا
واتــرك الأمــر إلـى مـالكه
إن للمحبـوب فـي الحـب يـدا
كــل مـن يعشـق وجهـاً حسـناً
لا يـــرى إلا البلا والنكــدا
فاصـطبر إن شـئت أو شئت فمت
كــم علينـا ذاب جلـد جلـدا
أنـا موسـى العشـق ربي أرني
بــك أن أنظــر ظبيـاً شـردا
لاح لــي جمــر علــى وجنتـه
كلمــا أدنــو إليــه بعـدا
فلعلّــي منــه ألقــى قبسـاً
أو يـرى قلبي على النار هدى
قـم تأمـل أيهـا الغافـل لم
يخلـق الرحمـن ذا الحسن سُدى
وتعــــرض لهـــواه فلقـــد
جـاء مـن ناحيـة السـتر نِدا
وإذا لامــك مــن ليــس لــه
نظــر فـاخرب عليـه البلـدا
أين أهل اللوم من أهل الهوى
مـا المحبـون يسـاوون العدا
كلمــا أرشــف سـمعي عـاذلي
مـرَّ لـومي زدت فـي الحب صدى
فكــأن العــذل منــه طلــب
لهيـــامي بلســـان عقـــدا
أيريــد الغـر أن يصـلح مـن
حـال أهـل العشق ما قد فسدا
إنمــا أهــل الهـوى مرآتـه
وهـو فيهـم حـاله قـد شـهدا
ثــم لمـا أشـكل الأمـر رمـى
نفســه مــن جهلـه وانتقـدا
وادعـى العشـق فلـم يحصل له
وعلـى أهـل الهـوى قـد حقدا
قـام فيـه يكـثر اللـوم لهم
أوَلَــمْ يخــش الإلـه الصـمدا
هبــه لا يعـرف لـذَّاتِ الهـوى
حســن محبــوب فـؤادي حجـدا
إن قلـبي اليـوم في أسر رشا
لا يــرى للقتـل عشـقاً قـودا
وجهــه الجنــة فـي أعيننـا
خــده النــار بقلـبي وقـدا
لـم يـزل يجفـو وأبليـت على
حبــه أثـواب عمـري الجـددا
ولكــم أفنيــت جسـمي سـقماً
وتنفســـت عليـــه الصــُعَدا
وإذا فــي حبــه مــت فقــد
عشـت بعـد الموت عيش السُعَدا
يـا سـقى الله زمانا بالحمى
ورعــى بالشـعب عيشـاً رغـدا
طالمــا كنـت بـه طـوع هـوى
لـم أخـف فـي نهب وقتي أحدا
حيـث غـزلان النقـا قـد أنست
بـي وبعـد المنع أولتني ندا
وكحلـت العيـن بـالعين ومـا
بعــدها عـدت شـكوت الرمـدا
حيــث أقمـار البهـا طالعـة
تتجلــى ولهــا الـروح فـدا
وغصـون البـان لمـا انعطفـت
طــائر القلــب عليهـن شـدا
حيـث وجـه السـعد فينا مقبل
بالهنــا والهـم عنـا طـردا
وكــؤس الأنــس بـالقوم صـفت
وبنــا الــورد إليــه وردا
فـي ريـاض ضـحك الزهـر بهـا
كلمـا السـحب بكت قطر الندا
هــزت النسـمة مـن أغصـانها
حيــن جَلَّتْهــا قنـاً مرتعـدا
فلهــذا كبَّــر الطيــرُ وقـد
لبــس النهــر عليهــا زردا
والصـبا يـذكرنا عهـد الصبا
ليـت مـا بـالأمس لي كان غدا
ليـت لـو جـاد زمـاني بالذي
كـان منـه قبـل ذا قـد عهدا
يـا أصـيحابي بأكنـاف الحمى
عللانـــي إن صـــبري فقــدا
واذكــرا لــي سـنداً أعرفـه
لسـت ألقـى لـي سـواء سـندا
نفــد الــدمع علــى جفـوته
واشـتياقي والجـوى مـا نفدا
هـو فـي القلـب مقيم بل أنا
هــو لا بـل هـو دونـي وجـدا
كــذب القــائل قـد حـل بـه
والـذي قـد قـال فيـه اتحدا
إنمــا المعشـوق موجـود ولا
عاشــق غيــر التبـاس قصـدا
لـي هـوى بالشـعب مـن كاظمة
سـاكن هـذا الحشـى والكبـدا
وأنــا اليــوم بــه مشـتهر
فليمــت ضــدي ويبلـى حسـدا
أنـا مفـتي العشق من يسألني
عــن هــواه يلقنـي مجتهـدا
أنـا قاضـي شرع أرباب الهوى
كــل حكـم بينهـم لـي حمـدا
فالــذي أمنعــه يشـقى ومـن
أجعــل الحـق لـه قـد سـعدا
غيـر أنـي فـي أنـاس جهلـوا
مـا أنـا في شأنه والجهل دا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.