هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَرَحـي يـا فَرَحـي يـا فَرَحـي
خمـرة المحبـوب ملـء القدحِ
قــم بنــا نشـربها صـافية
يـا نـديمي واغتبـق واصطبح
خمــرة الـذات تجلـت وعلـت
عـن معاني الكون يوم الفرح
لا يراهــا غيرهـا مـن أحـد
كــل طــرف بالسـوى منجـرح
هـــذه لا هـــذه أنــت ولا
أنـت فـاعرف عين هذا الشبح
هـو عيـن الكـل لا كـل سـوى
عينـه عيـن العطـا والمنـح
بيتـه الغيـب فإن لم تستطع
لا تحـل عـن بـابه المنفتـح
ربمــا يقبلــك البـواب إن
كنــت ذا قلــب لـه منطـرح
واحــد عــدده العقـل لنـا
بانتظــام كعقــود الســبح
فتحقـــق وتــدقق واعــترف
أنـك الفـرد الـذي لم تلمح
وتوحـد واتـرك الكـثرة عـن
وهمـك الحـاجب عنـه واسـتح
أنــت حــق واحــد لا غيـره
غيــره أنــت فَطِـبْ وانشـرح
وادخـل الحضـرة يـا حضـرته
وتعـــانق معـــه واصــطلح
لمــتى أنــت ســواه لمـتى
فـي نـزاع أنـت مـت واسترح
يـا وجـوداً واحـداً ليـس له
غيــر أسـماء بـه لا تنمحـي
ظهــرت عنــه لـه فـي صـور
فانيــات مثـل قـوس القـزح
كــن لــه لا لســواه أبـداً
وانغســِلْ عنـك بـه وانمسـح
كــن جمـاداً وإذا شـئت بـه
كـن نباتـاً مثمـراً كالبلـح
وإذا شـئت كـنِ الحَيْـوان يا
أيهـا الإنسـان وقـت المـرح
وانجمع إن شئت طوراً وافترق
كيفمـــا كنــت ولا تقــترح
هــذه الأطـوار لا تبقـى لـه
هـــي بـــرق لاح للملتمــح
يتجلـى هـو فـي الكـون بها
لا بهــا مزدلــف فــي قـرح
كـم شـحيح قـام بالنفس فلم
يلقهـا لمـا تجلـت كـم شحي
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.