هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي أنــا جسـم فنفـس فـروحْ
ثلاثـــة فيهـــن أغـــدو أروحْ
وهـــن أصـــل واحـــد حــادث
يخفــى ســريعاً وسـريعاً يلـوحْ
وراءه الأمـــر الــذي يقتضــي
حقيقـــة تجهلهـــا كـــل روح
تنزهــت فــي غيبهــا عنــدنا
فمــا لهــا إلا شــميم يفــوح
كاللمــح مـن أبصـارنا أمرهـا
وهـو الـذي منـه يكـون الفتوح
يــا واحــداً وهـو كـثير كمـا
قلنــا ولكنــي بــه لا أبــوح
خوفــاً علــى حرمتـه عنـد مـن
يجهلـــه أو يعـــتريه جمــوح
فــإن كــل الفانيــات الــتي
بهـا الوجـود الحق كان السموح
مــا غيرتــه مــذ تجلـى بهـا
وباطــل فــي نــور حـق يطـوح
خـذ لـي أمانـاً منـك يـا سيدي
جــوانحي للقــرب فيهـا جنـوح
وإننــي أرجــوك فــي كـل مـا
أدعـوك مـن خيـر وقلـبي لحـوح
حقيقـــتي أنــت ولكــن غــداً
مـن بعـد مـوتي لـي بهذا وضوح
يــوم اللقــا مرجعنــا كلنـا
إليــك يـا مرجـع أنـوار يـوح
طــوبى لمــن يفهــم أقوالنـا
كفهمنــا فهــو طــروب صــدوح
أو يـترك الإنكـار إن لـم يكـن
يــدري ويصــغي لكلام النصــوح
فــــإن حانـــات دواويننـــا
خمارهـا يـولي الغبـوق الصبوح
ولا ينـــال الكـــأس إلا فــتى
فيــه لأســرار المعـاني صـلوح
عليــه مــا نرمــز لا يختفــي
وعنــده مــن كــل لفـظ شـروح
وســـر هـــذا أنـــه مـــؤمن
بالغيب من معنى النظام السنوح
يحفــظ مــن طوفــان وسواســه
ســفينة كــان بهـا حفـظ نـوح
لا تقــرب المنكــر يـا مسـلماً
فربمــا تعــديك منـه القـروح
وربمــــا ســـالت جراحـــاته
فنجســت منـك الفـؤاد الطمـوح
كــم عصـبة مـن جهلهـم حالنـا
كـادوا علينـا يلبسـون المسوح
مـا آمنـوا بـالغيب حـتى علـى
قلــوبهم فيــض التجلـي يسـوح
بـــل صــوروه فــي خيــالاتهم
وعنـــدهم فيمــا رأوه رجــوح
وهــو بعيـد غايـة البعـد عـن
أن يشـبه الغيب الحقيق النزوح
واللــه مــع هـذا عليـم بهـم
وإنــه ذو العفــو وهوالصـفوح
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.