هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن الوجـــود بموجــوداته امتزجــا
وهمـاً بغيـر امـتزاج فـاعرف الدرجا
رفيعهــــا درجـــات كلهـــن لـــه
ذو العـرش عـرش محيـط بـالعوالم جا
هــي المراتــب فيهــا نـازل أبـداً
مراتــبٌ عنــه عنهــا كلهــا خرجـا
وهــي اعتبــاراته فـي نفسـه ظهـرت
بــه لــه فيــه بـالترتيب لا عوجـا
وكلهــا عــدم وهــو الوجــود لهـا
يضــاف عنـد أولـى عقـل وأهـل حجـا
وإنمــا هــي تحقيقــاً تضــاف لــه
عنـدي كمـا جـاء فـي القرآن منبلجا
للــه مـا فـي السـموات كـذاك ومـا
فـي الأرض بـل كـل شـيء هكـذا لهجـا
ولـم يـزل هـو فيمـا فيـه مـن نعـم
مــن التنــزه عنهـا فانشـق الأرجـا
فـإن عرفـت فقـل مـا شـئت فيـه وإن
جهلتــه فــالزم التقييـد والحرجـا
جــل الوجــود الـذي لا غيـر طلعتـه
فــي كـل شـيء كنـور والجميـع دُجـا
كــالبحر والكـل كـالأمواج منـه لـه
منــزه هــو عنهــا فاحـذر اللججـا
وافهــم كلامـي كفهمـي أو فـدعه ولا
تتبع أولى الجهل فينا واترك الهمجا
إنــا علمنــا وكنــا جــاهلين بـه
فنعـرف الجهـل إذ منـه الفـؤاد نجا
والجـاهلون بـه مـن قبـل مـا علموا
بــه فلا يعرفــون العلــم والنهجـا
اللــه أكــبر هــذا وجــه خالقنـا
فينـا بـدا فرأينـا الضـيق والفرجا
ونحــن منــه تقــادير تلــوح بــه
فأهــل يــأس وإقنــاط وأهــل رجـا
مقـــدر نفســـه أشـــياء ظـــاهرة
بــه لــه مـن أتـاه أو إليـه لجـا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.