هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أصـبح قلـبي في وهجِ
ومــدامع عينـي كاللجـجِ
ومعـاني الشوق قد اتضحت
بلسـان ضنى الجسم اللهج
فعسـى الألطـاف تحـف بنا
ويلـوح النـور من السرج
ولعــل الرحمـة تـدركنا
مـن بعـد الشـدة بالفرج
ولعـل علينـا اللـه يجو
د بشـرح الصدر من الحرج
والــذنب يـزول بمغفـرة
ويصـير الهالـك منه نجي
كـرم المـولى يحكي لججاً
فاسـبح فـي هاتيك اللجج
وادخـل بيت التوفيق ولا
تصـعد إلا فـي ذي الـدرج
واعرفـه بـه واعبـده له
واسـجد إن أسـفر وابتهج
واسـكر مـن خمـرة طلعته
وانظـر نور الوجه البهج
واتـرك عنـك الأكوان بلا
تـرك واسلك في ذا النهج
مت واغسل عنك الغير وفي
أكفـان الصـفوة فانـدرج
يـا خمـرة عين الحق لنا
برضـاب الحضـرة فامتزجي
واذهـب يـا كأس فإنك من
وهـم تمضـي طـورا وتجـي
مـا ثـم سوى الأحكام فلا
تمـدح شـيأ فالشـيء هجي
ذات كـالروض ونحـن بهـا
مـن زهر الوصف شذا الأرج
يـا صاحب هذا المشرب قف
أنـت المقدام لدى الرهج
جـل بيـن صـفوفك مفتخراً
واسـق الأسـياف من المهج
والكـل سـواك بغيـر هدى
إن شـئت فسـر أوشـئت عج
لا تطلــب غيـرك إنـك أن
ت مناك فَحُلْ عن ذا العوج
هـذا نصـحي فـاقبله وكن
للجاهـــل حبلاً فــي ودج
أو كـن للكـل ريـاض هدى
أو حسـناً في الخد الضرج
واشـكر مـولاك كمـا أولا
ك بـه واتـرك قول الهمج
وصــلاة اللــه بلا أمــدٍ
وسـلام اللـه مـدى الحجج
وتحيــة رب الخلـق علـى
طــه منجينــا مـن وهـج
وعلــى الآل الأطهـار لـه
وعلى الأصحاب أولى البلج
مـا أسفر ضوء الصبح وما
ولَّـى ليـلٌ في الدهر دَجِي
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.