هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـه انتفيـت انتفـاء الباب بالخشبِ
جمعاً وفي الفرق ما الخلخال بالذهبِ
لـو لـم يكن خشب ما الباب كان ولا
قــد كـان مـن ذهـب خلخـال منتقـب
حقيقتـــان همــا إحــداهما عــدم
ومــا ســواها وجـود ثـابت السـبب
والـروح مـن جملـة المعـدوم سارية
كالجلــد بـالعظم ممسـوك وبالعصـب
وكلهـــا صـــور يبـــدو مصــورها
بهـا محيـط كمـا قـد جاء في الكتب
فــافهم تقـاديره واعـرف حقيقتهـا
منهـا ومنـه وخـف واحـذر من العطب
ولا تقـل أنـت هـو مـا أنت هو أبداً
لا شـيء كيـف يسـاوي الشـيء واعجبي
وظـــاهر هـــو ذا لا غيــره معــه
وإنمــا غيــره المعــدوم فـارتقب
وبـاطن هـو فـي حـال الظهـور كمـا
عرفـت فـي الـذهب المصـنوع والخشب
ولا تقــل بانتفــاء الغيـر تجهلـه
ولا تقــل بوجــود الغيــر تحتجــب
ورتبـــة أنــت فيهــا أنــه أزلاً
فـي رتبـة غيرهـا فاكشـف عن الرتب
وافهـم كلامـي وحقـق مـا تـراه هنا
وميــز الفــرق والـزم سـاحة الأدب
ولا تغــالط فمــا الأحــوال ملعبـة
وليــس قلبــك هــذا غيــر منقلـب
هـذا هـو الخلـق والحـق المحيط به
لأنــه عــدم قــل بــالوجود حــبي
فاسـجد لـه دائمـا إن كنـت تعرفـه
مثلـي كمـا قـال في القرآن واقترب
ولا تصــر كـافراً إن قلـت أنـك هـو
فــأنت بــالنفس عنـه دائم الحجـب
اللــه أكــبر هـذا عقـد كـل ولـي
لا شـك فيـه لنـا بـل عقـد كـل نبي
فخــذ بــه وتمســك لا تمــل لسـوى
هــذا إذا رمـت ترقـى ذروة القـرب
أو لا فســلمه للقــوم الــذين بـه
تحققـوا واعتقـد تنجـو مـن التعـب
وتــدرك العــز فــي دنيـا وآخـرة
بـالقوم فـي حالـة موصـولة النسـب
أو لا فلا تــؤذهم بالســوء تنســبه
لهــم وخــف ربهـم يرديـك بالغضـب
ولا تخــض فــي أمـور لسـت تعرفهـا
أنــي نصــحتك هــذا غايـة اللعـب
ولا تعانـــد بلا علـــم وكــن رجلاً
لـه اهتمـام بـأعلى السـبعة الشهب
واعلـم بربـك لا بالعقـل منـك تفـز
بمـا تـروم وكـن في الرأس لا الذنب
فـــإن ربـــك خلاق لعقلـــك مـــا
فرقـت بالـذوق بيـن الضـرب والضرب
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.