هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلـبي الـذي فـي ذاتكـم يتقلبُ
وعلــى مقــام الهاشـمي مهـذبُ
فلأجـلِ ذا مـن كـلِّ معنـىً أطـربُ
مـا فـي المناهـل منهل مستعذبُ
الأولــى فيــه الألــذ الأطيــبُ
تــأتي لســري آيــة منصوصــة
فتُــراشُ أجنحــة بهـا مقصوصـة
مـا فـي الجمـال ذؤابة معقوصة
أو فـي الوصـال مكانـة مخصوصة
إلا ومنزلـــتي أعـــز وأقــرب
بكـر العلا منكـم تـزف لكفوهـا
مـا بيـن رحمتهـا نشأت وعفوها
وأنـا بطاعتهـا سـموت وقفوهـا
وهبـت لـي الأيـام رونـق صفوها
فحلـت مناهلهـا وطـاب المشـرب
كـم طلعـة لـي في الملاح وسيمة
توليــك مـن نعـم لـدى جسـيمة
وبــدرة بيضــا علقــت يتيمـة
وغــدوت مخطوبــا لكـل كريمـة
لا يهتـدي فيهـا اللـبيب فيخطب
حـالي بـه شـوق الورى ورسيسهم
مـن نـاله منهـم فـذاك رئيسهم
والســر منـي للعبـاد أنيسـهم
انـا مـن رجـال لا يخاف جليسهم
ريـب الزمـان ولا يـرى ما يرهب
حقـت لطـه المصـطفى لـي نسـبة
ولــوارثيه مـن البريـة صـحبة
فهـم الرجـال ولـي إليهم قربة
قـوم لهـم فـي كـل مجـد رتبـة
علويـــة وبكــل جيــش مــوكب
أشــتم هبـات الغيـوب وفوحهـا
وأرى غنـاء النفـس ساوى نوحها
متحقــق قلـم الهبـات ولوحهـا
أنـا بلبـل الأفـراح أملأ دوحها
طربـاً وفـي العليـاء بازٌ أشهب
كـل الحقـائق مـن مدام حقيقتي
حقــت ومرجعهــا لأصـل طريقـتي
وأنـا الـذي لمـا حفظت شريعتي
أضـحت جيـوش الحـب تحت مشيئتي
طوعــاً ومهمــا رمتـه لا يعـزب
جـانبت مـا أهـوى وطبـت طويـة
فنزلــت منزلــة هنــاك عليـة
وصـفوت مـن كـل الجـوانب نيـة
أصــــبحت لا أملاً ولا أمنيــــةً
أرجـــو ولا موعـــودة أترقــب
عن همتي العلياء قد ضاق الفضا
لمــا غــدوت لوصـلكم متعرضـا
يـا سـادة فيهم على طبق القضا
مـا زلت أرتع في ميادين الرضا
حــتى وهبــت مكانــة لا تـوهب
أســمو بأســرار لكـم مكتومـة
مـا بيـن أسـتار لنـا معلومـة
كـم فـي الورى من حالة مرسومة
أضــحى الزمـان كحلـة مرقومـة
تزهـو ونحن لها الطراز المذهب
نحـن الـذين يعـز فيكـم جنسنا
ويطيـب فـي أرض الحقيقة غرسنا
لا تعرضــوا عنـا فهـذا أنسـنا
أفلــت شـموس الأوليـن وشمسـنا
أبـدا علـى فلـك العلا لا تغـرب
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.