هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنت قيد الوجود إن غبت غابا
وإذا مـا حضـرت كنـت حجابـا
وكـذا الكائنات علواً و سفلاً
هــو منهــنَّ لابــسٌ أثوابــا
كـل ذا باعتبـار نفسـك أَمَّـا
هــو فـي ذاتـه فجـلَّ مهابـا
واحـد مطلـق عن القيد بل عن
قيـد إطلاقـه يلـوح اقترابـا
وهــو فــي بيــت عـزة وجلال
لسـت تلقـى إليـه غيرك بابا
قــف علـى بـابه بـه وتـأدب
بخشـــوع وقبـــل الأعتابــا
كـن بلا أنـت تكشف الحجب عنه
ويريــك الـذي أرى الإنجابـا
وجهـه النـور ظـاهر بـك لكن
عنـه أبـدى عليـك منه نقابا
يـا نـديمي خـذ المدامة مني
إننـي قـد أدرت هذا الشرابا
وبسـطت البسـاط في دار قومي
وملأت الكــــؤس والأكوابـــا
وكنسـت الكنـائس السـود مما
كـان فيها حتى البياض أجابا
واسـتحالت إلـى الأصـول فروع
أحكمتهـا يـد الفناء انقلابا
فوجـودي هـو الوجود الحقيقي
والتصـاوير فيـه كانت خضابا
إن علمـي علـم اليقيـن بأني
كنـت سـعدى وزينباً والربابا
كنـت ليلـى أنا ومجنون ليلى
والمحــبين قبــل والأحبابـا
وأنـا الآن كـل مـا هـو بـاد
وســأبدو حبائبــاً وصــحابا
مثـل فعل الحرباء يصبغ منها
كـل لـون بـه تلـوح الإهابـا
وهـي فـي أي صـبغة هـي فيها
ذاتهــا لا تــزال والألقابـا
كـل شـيء نطـق الوجـود حروف
عاليـــات تحيّــر الألبابــا
قلــم إن بحثــت عنـه ولـوح
باعتبــار ولقبـوه الكتابـا
وهـي عيـن تـرى وتـدرك أبدت
مـا سـواها الجفون والأهدابا
شـمس ذات لهـا الأشـعة أسـما
ء عليهـا الجميـع كان سحابا
تتجلــى بنــا فنظهـر عنهـا
مثل ما يظهر البقاع السرابا
لكـن الغِـرُّ بالحقـائق لا يـع
رف شـيأ فيحسـب الشـهد صابا
ويظــن الوجـود قسـمين هـذا
خطــأ منــه لا يكـون صـوابا
ويزيـد الشـرك الخفـي عليـه
كلمـا غـاير الشراب الحبابا
والكلام المجـازعين الحقيقـي
وتـرى فـي معناهما استغرابا
لكــن المنكـر الجهـول غـبى
ومحــب الســوى لـه يتغـابى
والــذي يفهـم الأمـور تـراه
جامعـاً فارقـاً عصـياً مجابـا
هـذا ملـة بهـا اللـه أدنـى
منـه أهـل الكمـال والأقطابا
لـم يوفـق لهـا الإله سوى من
خـرَّ نجمـاً على الجهول شهابا
حافظاً لما يزل عهود التصابي
فـي شـهود الوجـود والآدابـا
فعليـه السـلام مـا حـن قلـب
نحـو أحبـابه وزاد التهابـا
وبسـعدى رأى العـذاب نعيمـاً
حيـن وافتـه والنعيـم عذابا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.