هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفَـنْ بنـا وانظـرِ الآسـادَ فِي الأَجَمِ
وانـزلْ برَجْلِـك دونَ الـروض والخِيَمِ
واربـعْ بنـا واقصُرِ الأقدامَ من حَذَر
فـالمرءُ قَـدْ يحـذر الـزَّلاّتِ بالقدم
وانـزلْ بنـا طرقاً دون الحِمى ومتى
تـأمنْ فـدونَك ركـنَ الحـيِّ فـالتزِم
واقصـدْ هنالـك بـابَ الجود مُلتزِماً
وابســُطْ يـديك عَلَـى أعتـابِه وقُـم
واسبِلْ رداءَ الحيا واشددْ يديك عَلَى
خُفــوقِ قلبِــك إن الحــيَّ ذو حَشـَمِ
وانـثرْ بِـهِ دُرَّ لفـظٍ منـك منتظِمـاً
فــالبحرُ يقــذف دراً غيـرَ منتظِـم
ثُـمَّ التقـط نـثر جـودٍ نظمُـه ذهـبٌ
مـن كـف تيمـورَ يَكْفِـي عِلَّـةَ العَدم
شــِبْلٌ تَسَلْســل مــن آسـادِ سـلطنةٍ
عظيــمُ مرتبــةٍ مــن ســادةٍ بهُـمِ
قَـدْ مـاز بـالحلمِ عن أقرانِه وكذا
حــاز المكــارمَ طِفلاً غيـر مُحتلِـم
قــومٌ لهـم بِفنـونِ الملـكِ معرفـةٌ
مـأخوذةٌ مـن سـطور اللَّـوح والقَلم
تَوارَثـوا الملـكَ مـن آبائهم قِدَماً
فـأَعظِمْ بِـهِ مـن تُـراثٍ نِيلَ من قِدَم
كـم صـفحةٍ بطُـروس المجدِ قَدْ كتبوا
بالسـيف والرمـح مـن أعدائهم بدم
وكــم وكــم لهـمُ مـن خطـة شـهدت
أن الملــوك هـمُ والنـاس كالخـدم
لقـد بنَـوا بسـيوف الهندِ بيت عُلى
كمـا بنـى منـزلاً تيمـور ذو العِظَم
تنــاولتْ كفُّــه كـفَّ السـحاب فمـا
أَعلاهُ مـن منـزلٍ نـال السـما بفـم
بنـاه للضـيفِ والملهـوفِ إِن طَرَقـا
كَهْفـاً وكَنْفـاً فلـم يَسـْغَب وَلَمْ يَضِم
أَكـرِمْ بِـهِ منـزلاً تَـأوِي العُفاةَ بِهِ
يبقـى عَلَـى الـدهر عالٍ غيرَ منهدمِ
وَلَــمْ يـزل واكـفُ الأنـواءِ يُمطِـره
والأرضُ تنبــت بالنســرين والعَتـم
تبكـي السـماءُ عَلَيْهَـا وهْـي ضاحكةٌ
فـاعْجَبْ عَلَـى ضـاحكٍ يبكـي لمبتسـِم
والـورد أكمـامُه بـالروضِ قَدْ فُتحت
بكـف سَحْسـيحَ يـبري القلـب من ألم
والطَّلـحُ يبسـط نحـوَ الزهـرِ ساعدَه
يشـير بـالكف أن الـوردَ مـن خدمي
ذَاكَ البنفســجُ والرَّيجـانُ بَيْنَهمـا
تَخاصــُمٌ يَنْصــِبان الــوردَ للحُكُـم
والجُلَّنـار يقـول الزهـرُ يشـهد لي
بــأنني بــارِقٌ قَــدْ لاح مـن إِضـَم
والياسـَمينُ شـقيقُ الـوردِ يفخر من
حُسـن البيـاضِ يقول الحسنُ من شِيَمي
والـروضُ يضـحك إِن قـام النزاعُ بِهِ
مَــا بَيْــنَ منتصــر فِيـهِ ومنهـزِم
تطــاردت ســَطَراً أشــجارُهُ وغــدتْ
معكوســةً باشـتباك الأصـل والقمـم
مـن كـل فاكهـةٍ زوجـانِ قَـدْ نظِمـا
بســلكِ روضٍ بــديعِ الحسـنِ منتظِـم
يَحُفّــه النهــرُ ثَجّــاجٌ لَــهُ زَجَـلٌ
ينهــلُّ تيــارُه مـن بحـرِه الخَضـِم
والطيــرُ ترجــز بالألحـانِ مطرِبـةً
يَهيـم مَـا بَيْنَهـا الشُّحرور بالنَّغَم
يظـل قلـبُ الفـتى بالشـَّجْوِ مُنفطراً
والشـيخُ فِـي زهدِه يَصْبو إِلَى التُّهَمِ
وقفـتُ أسـأل رَكْبـاً بـالحِمى نزلوا
والقلـبُ مـن لاعـجِ الأشـواق فِي ضَرَم
يَا أَيُّهَا الركبُ هل قبلَ النزولِ لكم
مـن أهـل هَذَا الحمى باللهِ من ذِمَمِ
خلفتْـمُ مُغْرمـاً يَقْفُـو النِّيـاق أَلا
تَهْـدون صـَبّاً بسـهمِ المُشـكلات رُمـي
يهـوَى أُهَيْـلَ الحمـى والحـظُّ يُبعِده
والعمـرُ قَـدْ آن للتَّرحـال والهَـرم
يــؤخر الرَّجْـل طَـوراً ثُـمَّ يُقْـدِمها
عَلَـى السـلوِّ فلـم يُقْـدِم وَلَـمْ يخِم
قضـى الحيـاةَ وحاجـاتُ الفؤادِ لَهَا
غُلْـيُ المَراجـلِ لَـمْ تَهْـدأ وَلَمْ تَعِم
قَـدْ كَـانَ والـرأسُ كفُّ الليل تَمسحه
فمـا دَرَى غيـرَ كـفِّ الصـبح باللُّمم
قَــدْ هــاجَه واجِــسٌ ظلـتْ هَواجِسـُه
تَئِطُّ مــن بــاهظِ الإحسـاس والنـدم
مـن لَـمْ تُفـدِه صـروفُ الدهرِ تجربة
فلْيَـرْعَ بَيْـنَ المَها والشاء والنَّعَم
يـا ركـبُ مَهْمَـا تكن بالحي ذا كَلَفٍ
فنـــادِه عَلَّــه يُبْــديك بــالكَلِم
وأخــبرْه مســتفهِماً عنـي سأَنشـُده
عســى يــرقُّ لقلــب صـار كـالحِمَم
قَـدْ أَوْقـد الحـبُّ فِـي سودائِه لهباً
فنـاله مـن صـروف الـدهرِ والِّلمَـم
أقـول والقلـبُ منـي بـالحِمى وَلِـهٌ
والعيـن مَهْمَـا هَـوِيتَ الحيَّ لَمْ تنم
يـا منـزلاً بـالحمى قَدْ شِيد بالهمم
أصـبحتَ فِـي ذِروة العَلْيـاء كالعَلم
لا زلـتَ فِـي أفـق الإسـعادِ شمسَ ضُحى
تَســْقِيك واقيــةُ الرحمـنِ بالـدِّيَمِ
بنتْـك كـفُّ العلـى والمجـدُ ساعدها
صــَرْحاً مُمَــرَّد للــترحيبِ والكـرم
فـأنت يَـا منـزلٌ طـاب النَّزِيـلُ بِهِ
مـن حـل فيـك كمـن قَـدْ حل بالحرَم
يَأْوِيـك ذو حاجـةٍ عـز الزمـانُ بِهَا
تَشـْفيه مـن بَهْظـة الأيـام والسـَّقَم
أَنْعِــم بِــهِ منـزلاً جـادتْ مَـوارِده
يَسـْقي العِطـاشَ نـدى قَدْ شُجَّ من شَبِمِ
حُيِّيـتَ مـن منـزلٍ زانـتْ ظفـارُ بِـهِ
يزهـو بطَلْعتـه كالبـدر فِـي الظُّلَم
وَلَــمْ تــزل ســُحُب وَطْفَـاءٌ مـاطرةٌ
تســقى حِمــاك بوَبْــلٍ هاطِــلٍ رَذِم
سـقاكِ والـروضَ نَهلاً قَـدْ سـقيت بِـهِ
حَتَّـى الخيـام ومـن بالروض من أُمم
للــه مــن خِيَــمٍ شــُدَّت فَواصـلُها
بعــروةِ المجـد شـدا غيـر مُنفصـِم
يكـاد ينطـح قـرنَ الشـمس منكبُهـا
كَأَنَّهــا ســحبٌ تعلـو عَلَـى العُصـُم
أرسـتْ سـفينُ العلـى مذ هَبَّ عاصفُها
بنهـرِ أرزات حَيْـثُ الجـودُ كالـدِّيم
فاربعْ بنا يَا أخا الحاجاتِ إِن لنا
بمنـزلِ الجـودِ أطـواراً مـن النِّعَم
وادعُ الإلــه عظيــمَ المَـنِّ مبتهِلاً
أن يحفـظ المنـزلَ المأنوسَ من نِقَم
يظــلُّ بالــدهر معمــوراً بسـاكنه
بالمجـد والجـود لا بالضال والسَّلم
أرَّختُــه مــذ علا بــالجو مرتفِعـاً
ينمـو علـوّاً كمثل النار فِي العَلم
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).