هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـوِّنْ عَلَيْـكَ فليـس فَوْقَـك مَرْقَـى
نلـتَ السـماءَ فـأين تَقْصِد تَرْقَى
حَفَّـت عَلَيْـكَ مـن السـماء غمامةٌ
فارْبَـأْ بنفسـك عَـلَّ يومـك تُسقَى
وإِذا سـقتْك غمامـةٌ مـن دونِهـا
قـومٌ تـرى قَـدْحَ السـَّنابِك برقا
خاضـت جيـادُك بـالمَجرة أَبْحُـراً
حَتَّـى غـدت بَيْـنَ المجـرة غرقـى
خيمـتَ تَحْـتَ سـماء ربِّـك راقيـاً
يكفيـك مـن شـرفٍ لجاهـك أَبْقـى
إن الملائكَ يحســـبونك زُرْتهــم
إذ صـرت تخـترق السـحائبَ خَرْقا
هِمـمٌ تُريـك النجـمَ تحتك منزلاً
والشـمسَ أدنـى مـن جِيادِك سَبْقَا
مـا سـار سيرَك ذو السيادة تُبَّعٌ
أبـداً ولا كِسـْرَى المُملَّـك أَتْقـى
فـأتيتَ تخـترِق السحائب بعد مَا
شــَقَّت ســَوابِقُك المَهـامهَ شـقا
سـافرتَ تنتهِـب الفَدافـد طالباً
رَخَيـوتَ إِذ طـارت لوصـلك شـوقا
فطفقـتَ تقطـع وَعْرهـا وسـهولها
تعلـو السـما غرباً وتَنْزل شرقا
فبعَوقـد عَقـد الكَتـائبُ قَسـْطلاً
سـُحباً نَصـَبْن إِلَى الكواكب طُرْفا
فظَللـت فِيهَـا سائراً والرَّكْبُ فِي
أثـر الصـَّواهِل يَقْتَفُونَـك عَنْقـا
حَتَّـى إِذَا بـرد النهـار وأطرقت
شــمسُ الظهيـرة للتغيُّـب طرقـا
ألقَيــتَ رَحْلَـك للمـبيتِ وطُنِّبـتْ
خِيَـمٌ حَـدَقْن بِهَـا المكارمُ حَدْقا
بتنـا بمفتلكـوتَ تَعْلـك خيلُنـا
لُجُمـاً ويَسـْحقن الحجـارةَ سـحقا
والقـومُ بالتكبير تُعلِن والظُّبا
مســلولةٌ والركـبُ يَحْنَـق حَنْقـا
ودنـا الصباحُ فهبَّت الرُّكْبانُ من
وَهَـدٍ تسـير عَلَـى الرّكائب عَنْقا
فـأَقَلْت بالمغسـيل يَنْبِـط ماءها
كـالبحرِ يَـدْفق بالأباطـحِ دَفقـا
فـأقَمت فَـرْضَ الظُّهْـرِ ثُمَّ رَحلتها
كـالطيرِ تعتنـق الفَدافـد عنْقا
فبـدوتَ مـن جمجـومَ تسمو صادِراً
درجاتِهــا أُفْقـاً وتقطـع أُفْقـا
فـترى المُقـدَّم كالخيـال بكفِّـه
ينتـاش مـن عيـن الحَميئةِ وَدْقا
فنزلـتَ فِيهَـا والنفـوسُ زَواهـقٌ
يخشـون مـن وَطْـءِ الركائب زَلْقا
تنحـطُّ مـن فَلـك السـماءِ كَأَنَّها
شـُهُب تَخِـرُّ مـن الكـواكب صـَعْقا
فنصـبتَ فِـي وادي عقـولَ مُخيَّمـاً
كالسـُّحْب أبيـضَ مَـا يكون وأنقى
ثُـمَّ ابتـدرتَ مـن الصباح مُيمِّماً
قيشــانَ أقـربَ للنجـوم وأرقـى
فعلَوتَهـا والشـمسُ تَرْمـق عينُها
فرأتْـك أعظـمَ فِي المكارم خَلْقا
فسـموتَ ذروتَهـا لتنتـاش السُّها
والقـومُ قَـدْ مَلأوا بفخـرِك شدْقا
فحَـدرتَ منهـا والسـماءُ بغبطـةٍ
والجــنُّ مـن فـرحٍ تُصـفق صـَفْقا
لمـا رأتْـكَ تحـثُّ رَكْبَـك نحوهـا
وتَـؤُمُّ مـن أُرضِ التَّهـائمِ عُمقـا
ظنتْــك مـن طـربٍ تـؤم رِحاتهـا
فتنـالُ مـن أَسـرِ التَّملُّـك عِتْقا
فغـدتْ بك الخيلُ الجياد عَواصِفاً
كالريـحِ تَخفِق فِي السَّباسب خَفْقا
فـأرحتَ عِيسـَك بالصـبارة تبتغي
ترويـحَ قـومٍ أُرهِقـوا بـك رَهْقا
فأطرتهـا رَهَجـاً تُحلِّق فِي الهوى
تبغــي مــداحق للمـبيت مُحِقّـا
فحللتَهـا كالبـدرِ فِـي مَلَكـوته
دارتْ عَلَيْـكَ عيـونُ جنـدِك زُرْقـا
فقصـدتَ مجـد وروت تَرْهَـق ظلَّهـا
كيمـا تُقيـلَ بِهَـا وتَرْتُـقَ فَتقا
شـاهدتَ بعـد العصـر أُفْقَ مَشاهدٍ
فــأدرتَ عزمــك أن تُيمـم شـقا
فأَنخْتهــا قُلُصـاً حَنايـا طُلَّحـاً
مثـلَ القِسـِي سودَ الحَدائق وُرْقا
تَتخلَّــل الغِيطـانَ بَيْـنَ حـدائقٍ
يَمْرُقـن فِـي ضـِيقِ المَسالك مَرْقَا
ثُـمَّ انطلقـتَ وأنـت تَسمُك صاعداً
فِـي عَقْبـة القمر المُنيفة طَلْقا
نـافتْ عَلَـى سـَمْكِ السحابِ ترفُّعاً
ورسـتْ بقـاعِ الأرضِ تنـزل عُمْقـا
للــهِ دارٌ بالســُّعودِ نزلتَهــا
زادتْ بوصـلك فِـي البريـة وَمْقا
حَيَّتــك لمـا أن نزلـتَ بسـُوحِها
رخيــوتُ والـتزمتْ لملكـك رِقـا
لَـمْ يبـقَ مـن فخرِ الكرامِ بقيةٌ
إِلاَّ ونِســـْبَتُها لفخــرِك صــِدقا
فلْيفخـرِ القطـرُ الَّـذِي بك فخرُه
إذ بالقِيـادِ لطـوعِ كَفِّـك أَلقَـى
إن طاوَلتْـك ملـوكُ عصـرِك رفعـةً
يَا ابنَ الملوكِ فأنت أطولُ عُنْقا
طِيبِـي ظفـار فذا أَوانُك فافْخري
بــأبي ســعيدٍ إن فخـرَك أَبقـى
قـامت سـُعودُك فاسـتقيمي للعلى
فيـدُ المليـك تجـسُّ هامَـك رِفْقا
ثُـمَّ استضـيفي مـن يـديه فـإنه
أَوْفَـى البريـة فِي العطية رِزقا
وإليـك يَـا ابن الأكرمين قلائداً
يَفْلُقْـن هامـاتِ المَـدائح فَلْقـا
قَلـدن جِيـدَ الـدهرِ منك مَفاخراً
طـارتْ بِهَـا فَـوْقَ الكواكب عَنْقا
أرسـلتُها بيضـاءَ تسـحر للنُّهـى
حَـدقت إِلَـى غُـرر المَفاخر حَدْقا
في القِعدة الشهرِ الحرامِ تَشرَّفت
رخيـوت إذ رَسـخت بوصـلك عِرْقـا
أرخــتُ إذ بظفـار قـام بعـدلِه
ملـكٌ ولـي وفـرُ المحاسـنِ خَلْقا
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).