هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للكـونِ مـن بحـرِ السـرورِ تَـدفُّقُ
منــه تُعَــلُّ الكائنــاتُ وتُغْبَـقُ
ســَفرتْ بِـهِ الأيـامُ فهْـي بَواسـمٌ
والـدهرُ يَبْسـم بالسـرورِ ويَنْطِـق
والأفــقُ أشــرق ضــاحكاً متهلِّلاً
وعيــونُ أشـخاص الـدَّراري تَرْمـق
والأرضُ مـن فـرحِ البشـائر تنثني
ويــدُ الليـالي بالهنـاءِ تُصـفِّقُ
تتــدفق الأفــراحُ فِـي عَرصـاتها
فكأنمــا عرصــاتُ مَســْقَط زِئْبَـقُ
نَشـر الجمـالُ عَلَـى شـوارع مسقط
حُللاً يُحــاك بِهَــا الجُلال ويُنْسـَق
وتَطــوَّقت أجيادُهـا حَلَـق البَهـا
وعلـتْ بنـورِ الملـكِ مَجْـداً تَخْفق
وتَســربلتْ بــالعز بعــد تَطـوُّقٍ
وكـذاك مـن يكـن العزيـزَ يطـوَّقُ
لبسـت نِطـاقَ الفخـرِ بعد بلوغها
والخَــودُ بعـد بلوغهـا تَتَمَنْطـق
فـي كـل حصـنٍ مـن حِماهـا فَيْلَـقٌ
مـن عسـكرٍ يهـوَى القتـالَ ويعشقُ
مُتســـربل بالمُحرِقـــاتِ مُدجَّــج
بالبُنـــدقات فنصـــرُه متحقِّــقُ
قـد ثُقِّفـوا للحـربِ تثقيفَ الظُّبا
وبفــنِّ قـانونِ الحـروب تَـدفَّقوا
أبنــاءُ جِلـدةِ مسـقطٍ فهـمُ بِهَـا
كـالأُفعوانِ بسـورِها قَـدْ أَحْـدَقوا
فغـدتْ تَـتيه مـن الـدلالِ كَأَنَّهـا
رمــحٌ بكــفِّ أبــي سـعيد يَرْشـُقُ
خُلقــت لَـهُ فـأتتْ تُـزَفُّ بفرشـها
وبعرشــها كرسـي الخلافـةِ مُحـدِق
تختــالُ تِيهـاً بـالجَلال وغصـنُها
يُسـقَى بمـاءِ المجـد ثُمَّـتْ يـورِق
ملــك تأَهَّــلَ للخلافـةِ وهْـو فِـي
ســِرِّ المشــيئة بـالتكوُّن أَسـْبَق
بــرزتْ حقيقتُــه فصـار بعرشـها
نـوراً بِـهِ وجـه الحَنـادِسِ يُشـرِقُ
بســمت بِـهِ الأيـامُ وهْـي عَـوابِس
فتكـاد مـن مـاء التبسـُّم تُشـرِقُ
مـا حـل عـرش الملـك إِلاَّ وانثنتْ
تعلــو بِـهِ رُتَـبُ العلـى وتُحلِّـقُ
مُتهلِّــل يَعْلــوه ســيفُ مَهابــةٍ
فــإذا بــدَا بَـداك وجـهٌ أَطْلَـق
وإِذا المكــارمُ للملـوك تَعـدَّدت
عُــدّت إِلَيْــهِ مكــارمٌ ولا تُلْحَـق
أَنْـدَى مـن المطـرِ المُلـثِّ سَخاؤُه
فعلــى الخَلائق دائمــاً يتــدفق
صــــعبُ المِــــراسِ أفكــــارُه
حُرِمــت بِـهِ قـومٌ وقـومٌ يُرزَقـوا
ســيف نَضـتْه يـدُ الزمـانِ وإنـه
لأعـــزُّ ســيفٍ للزمــانِ وأصــْدق
لـو أن مَـا فِـي الكـون حَلَّ بكفه
أَفْنـاء فِـي يـومٍ عَلَـى مـن يُنفِق
أضـحتْ يـداك أبـا سـعيد للـورى
غيـثَ العُفـاةِ وغَـوْثَ عـانٍ يَطْـرق
بـدرٌ أضـاء بـك الزمـانُ وأشرقتْ
حُلَـل الليـالي مـن شـَذائِك تَعْبَقُ
فلْيَهْنـأ الكرسـيُّ والعـرشُ الَّـذِي
يَرْقَــى عَلَيْــهِ سـَناؤُك المُتـألِّقُ
حَمـل الخلافـةَ وهـي هيكلُـك الَّذِي
لــولاك لَـمْ تكـن الخلافـةُ تُخْلَـق
ثِـبْ للعُلـى فَلأنـت بـدرُ كمالِهـا
واســتعبِدِ الأرواحَ إنــك مُعتِــقُ
قــد حَكَّمتْـك مَشـِيئةٌ لَـمْ يَثْنِهـا
كيــدُ الزمــان ولا حسـودٌ أحمـق
فطلعــتَ شمســاً يسـتمدّ بنورِهـا
قمــرٌ بِــهِ ثــوبُ الضـلالِ يُمـزِّقُ
فِـي كـل يـومٍ منـك بِظَهْـر للورى
تأييــدُ أمـرٍ مـن ذكـائِك يُفْـرَق
أعلنـتَ مولـدَ خيرِ من وَطِئَ الثَّرَى
طلبــاً لرســم حقيقــةٍ لا تُمْحَـقُ
أظهــرتَ فِيــهِ للنــبي مَشـاعِراً
بظهورِهــا أنــت الحَـرِيُّ الأَخْلَـق
شــَكَّلت أنــواعَ الســرور بهيئةٍ
طَفقـت لَهَـا الأبصـارُ دهـراً تُحْدِق
وفتحـتَ أبـوابَ المكـارِم للـورى
نِعَمـاً بطـولِ الـدهرِ ليسـت تَخْلق
أطلقـتَ أفـواهَ المَـدافع مُعلِنـاً
بــالطَّلْقِ للمولـودِ حينـاً يُخْلـق
كُتبــتْ برسـمِك خطـةٌ تُتْلَـى عَلَـى
حِقَــب الزمــانِ جديـدةً لا تَخْلـق
فـي كـل فعـلٍ جـاء نَسـْقَ صنيعِها
فلـــه بفضــلك شــاهدٌ وتَعَلٌّــق
إن المكــارمَ مـن صـفاتِك كلَّهـا
خُلْــقٌ وإِن لِمــن ســواك تَخَلُّــق
فاقصــِدْ بسـيرِك أن تَقُـدها جُفَّلاً
فالقصـدُ إن يـكُ بالديانَـةِ أليَق
قِيـدتْ إِلَيْـكَ فسـِرْ بِهَـا محفولـةً
مــاءَ العدالـةِ إِنّ عـدلَك مُغـرِق
حُمِّلتَهــا فــارْفُقْ فتلـك أمانـةٌ
عَلِــم الإلــه لَهَـا بأنـك أَرْفَـق
واسـلكْ بِهَـا سـُبلَ الهُداةِ فإنها
سـبل إِلَـى نَهْـجِ المكـارم تُلْحِـق
وتَرشــَّحتْ وصــلاً إِلَيْــكَ فهالَهـا
إِن كنـت مُشـتاقاً فهـا هـي أَشْوَق
جــاءتْ إِلَيْــكَ إراثــةً بُلِّغتَهـا
مـن سـادةٍ مثـلِ الكـواكب تُنْسـَقُ
زرعوا بقولَ المجدِ فِي فَلَكِ السًّما
وسـَقَوهُ مـن بحرِ المَجَرّةِ فارتَقُوا
مُتسلسـلينَ إِلَـى العُلـى يَرِثونها
إِن المعــالي بالإراثــة أعْــرَقُ
إن غـابَ بـدرٌ فِـي سـماءِ سـُعودِه
طلــع الهلالُ بــأُفْقِ سـعدٍ يَبْـرَق
فهــمُ الأئمــةُ والملـوكُ بـأُقْرَةٍ
فمُقيَّـــدُ بهــمُ وفيهــم مُطْلَــق
أحسـنتَ مـن دهـرٍ وفَـى لـي وعدُه
إنــي بعهـدِك يَـا زمـانُ لَمُوثَـق
غَــرض تَلَجْلــج فكرتــي ببُـروزه
فبــذا وعينـي بالـدموع تَرَقْـرق
حزنــاً عَلَــى بــدرٍ تَغَّـب شخصـُه
ومَســـَّرةً بــبروز بــدرٍ يُشــرق
مَـا غـاب مـن يَـكُ مثلُ تيمورٍ لَهُ
خَلَفــاً وهــذا للشــدائد أَحْنَـق
قَــدْ طالمـا شـدت عـزائمُ همـتي
تَخْـدو وتـذمل لـي النِّياق وتَعْتِق
حَتَّـى وصـلتُ مَرابـعَ الفضـلِ الَّذِي
أعـتز إِلَيْهِ فقلت يَا ركبُ ارْفُقوا
هَـذَا الَّـذِي وَخَـدَ المَطـيُّ لبـابِه
وإليـه حَـجَّ المُعْتَفـون وأَحْلَقـوا
مـن كنـت أرجـو أن تُـرَدَّ شَبِيبَتي
بزمــانه والغصــنُ منــي يُـورِقُ
فإليـك يَـا عَلَمَ الهدى قَدْ أَرْقلتْ
حُمْــر النِّيــاق وكـلُّ فحـلٍ أورق
بـرزتْ إِلَيْـكَ مـن الخِبـا محصورةً
خجلاً يُكلِّلُهــا الحَيــاء ويَخْنــق
فطفقــتُ أَعِتيهــا فقـالت إن ذا
جهـدي وَمَـا قَـدْ أسـتطيع فـأُنفقُ
كـلُّ الوجـوهِ إِذَا رأيـت يَعـوقني
قَـدْ حـال بينـي والمـدائح خَنْدق
لكــنّ مــدح أبــي سـعيد واجـبٌ
فـــرضٌ عَلـــي بــذمتي مُتعلِّــق
أنـت الكفيـلُ فَـدُمْ كـذاك مؤمِّلاً
مَـا زلـتَ تفتـق بالزمـان وَتَرْتُق
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).