هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا حَدِّثوا عني أَيُّها القومُ واسمعوا
بــأني مُعَنًّــى بالــديار ومُولَــعُ
صــَبوتُ إِلَيْهَــا وهْـي عنـي بعيـدةٌ
فِهَــا أنـا فِيهَـا يَـا أَخِلاّيَ أَرْتَـع
ســَباني هواهـا واطَّبـاني خَريفُهـا
وكــم لــيَ فِيهَـا بالأَكـارِم مَجْمـع
وكــم مَسـْرحٍ بالـدَّوِّ نرمـي قَنيصـَه
وعيـنُ السـما بالطّـلِّ تَهْمِـي وتَدْمَعُ
نسـير عَلَـى بُسـْطٍ من الزَّهر والحَيا
كَأَنَّـا بـروض الخلـد نمشـي ونَهْطَـعُ
تُنَــشُّ علينـا بـارداتٌ مـن الصـَّبا
فتُهـدي لَنَـا عِطـراً من الزهر يَنْزع
وكــم طيبـاتٍ فِـي مـديحي تركتُهـا
بـدارٍ لَهَـا فِـي القلب سُكْنَى ومَرْتع
وكـم مـن ديـارٍ فِـي حياتي نزلتها
وَلَـمْ يـك لـي فِيهَـا قَـرار ومَطْمَـع
فــإن ظفـار اليـومَ بيـتُ قَصـيدها
هـي الـوجهُ والبُلدان يَا صاح يُرْفع
بلادٌ أَلِفناهـــا ونهــوَى ســكونَها
وإن لـن يَطِـب فِيهَـا مَقِيـل ومَضـْجَع
أحــنُّ عَلَيْهَـا مَـا حييـت وإِن أَمُـتْ
عَلَيْهَـا سـلامُ اللـه مَا البرقُ يلمع
فــإن تـكُ فِيهَـا للـبراغيث صـولةٌ
فـــأي بلادٍ لَيْـــسَ فِيهَــا مُــروِّع
يَعِــزّ الكمــالُ البحـت إِلاَّ لخـالقٍ
وَلَيْـــسَ لمخلـــوقٍ كمــالٌ مُجمَّــع
كفــى شــرفاً مَهْمَـا تُعَـدُّ عيوبهـا
فكــلُّ كريــمٍ فِيــهِ للعيـبِ موضـع
فلا عيــب فِيهَــا غيـر أن جنودَهـا
أُلـوفٌ مـن الـذِّبان بالكـاس تَكْـرع
فنشــربُ شــاهيناً وألــفُ ذبابــة
تطـــنُّ عَلَيْــهِ أَوْ وعشــرون وُقَّــع
إِذَا مَـا حضـرنا فِـي غـذاءٍ وقهـوة
نقـوم ونحـن يَـا أخـا القـوم جُوَّعُ
ومهمــا مــددْنا للطعــام أَكُفنـا
إِذَا هـو قبـلَ الكـف يَهْـوِي ويسـرع
وإن نحــن جئنــا للجلـوس سـُوَيعةً
ترانـا مـن الـذرذير بالسـنِّ نَقْرع
نُحكِّــك كــالمجروب جســماً وتـارةً
عَلَـى الـوجه والخـدين بالكف نَصْفع
نَــذُبُّ عـن الـوجه الكريـم ونتقـي
بعوضـاً عَلَـى الأجسـام يهـوى ويَلْسع
وإن نحــن نمنــا نريــحُ جُسـومنا
أتتنـا جيـوشُ البـق للجسـمِ تَمْـزع
وتســمع للجــرذان رقصــاً كَأَنَّهـا
كتـــائبُ خيـــلٍ للإغــارةِ تُجْمــع
فهــــذا بَلاءٌ ثُــــمَّ داءٌ وغُصـــّة
فأيــة حــالٍ أَيُّهـا القـوم نصـنع
ولكنمــا حســنُ الــديارِ وحبُّهــا
يُهــوِّن عنهــا النائبــاتِ ويمنـع
تزيــد نشــاطاً كــل يـومٍ بحبهـا
وَمَـا نحـنُ مـن لَدْغ البراغيثِ نَجْزع
فمــا هــي إِلاَّ وردةٌ قَــدْ تَفتحــتْ
يَحُـــفّ بِهَــا روضٌ خصــيب ومُمــرع
ســقاكِ الحَيــا يَـا ظفـار وغَـرَّدت
قمارِيــك دهــراً بالأَفـانين تَسـْجَع
فــإن أقفـرتْ منـا لياليـك إننـا
ســنأتيك يومـاً عـن قريـبٍ ونرجـعُ
يَــؤُمُّ بِنَــا مَلْــك كريــم وســيدٌ
لَـهُ مـن كـرامِ القـومِ مَنْشاً ومنبع
أبــو طـارقٍ قلـبُ الزمـان وتـاجُه
وللملــك عيــنٌ والسياســةِ مَسـْمَع
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).