هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفـا حَـدِّثاني واطْنِبـا عن مَرابِعي
وسـيلاً إِلَـى ذكـرى حـديثِ الأَجـارعِ
فــإن ديــاري لا تــزالُ مَراتِعـاً
لغــزلانِ أنـسٍ كالبـذور الطوالـع
قِفـا وانـثرا عنـي الدموعَ فإنني
أضـعتُ فـؤادي بَيْـنَ تِلْـكَ المواضع
مواضـــعُ أرامٍ وســُكْنَى وأوانــس
شـُغفتُ بِهَـا والـبينُ شـر الموانع
لقـد حـالتِ الأيـامُ بينـي وخُلَّـتي
وأصـبحتُ أقفـو الرَّكْبَ فِي كل طالع
أطــوِّفُ شـرقَ الأرض طـوراً وغربهـا
كَــأَنَّ جهــاتِ الأرض طُـراً ودَائِعـي
وأعــدو لأسـلاكِ التليفـون معرضـاً
وأســلك أَحيانــاً خلال المَخــادع
وأهفـو إِلَـى الرَّكْـبِ إِنْ عَـنَّ سائِحٌ
أُردِّد طرفــي فِـي جهـات الشـوارع
وأُصـغِي إِلَـى الأصـوات من كل ناطقٍ
وأَنْصــِب طرفـي للبُـروق اللَّوامـع
لعــلَّ مـن الأحبـاب تـأتي بَشـائر
فــأذكر منهـا بالسـُّعود مَطـالِعي
فطَـنَّ بـأُذني بـاغِمٌ يسـلب الحَشـا
يُجــاذب أوتـارَ الهـوى بالأصـابع
يُمــازجه صــوتٌ أرقُّ مــن الهـوا
لـدَى نَعْمـة الأسـلاكِ بَيْـنَ مَسـامعي
يقــول وَقَـدْ جَـدَّ الفـؤادَ بنُطقِـه
ألا هـل لقـولي مـن مُجيـبٍ وسـامع
مـن الرعـب العَرْبـاء يفهم لهجتي
ويُحســن منطوقـاً بحُسـن البـدائع
فطرتُ اشتياقاً والهوى يمنع الفتى
وذا الدهرُ عن دَرْكِ الحقائق مَانعي
مـن الصـُّدَف اللائي جَلَبْنَ ليَ الهَوى
وأَسـْبَلْنَ مـن عينـي غزيرَ المَدامعِ
لَعـوبٌ بسـهم الغُنْـجِ تَرشـَقُ مهجتي
فـأدنو وسـهمُ البين يَحْنِي أَضالِعي
يُخـاطِبُني والبعـدُ يحكـم بـالنوى
ودمعــي لهـذا بَيْـنَ عـاصٍ وطـائع
فــأنطقُ مبهوتـاً وبينـي وبينهـا
مـن البُعد مَا بيني وبين المطامع
جــواذبُ أســلاكٍ تُواصــل بَيْنَنــا
كمـا يوصـل الأحلامَ نـومُ المَضـاجعِ
فأصـبحتُ مأسـوراً وعينـيَّ لـن ترى
وَقَـدْ تجلـب الأُذنـانِ جَـمَّ المَصارع
فقلـتُ وَقَـدْ هـاج الفـؤادُ بلوعـةٍ
أســيرُ هـواكم لا أسـير الوقـائع
لـكِ اللـهُ كـم أُضحي أسيراً بحبكم
وَلَـمْ أَلـقَ منكـم مَـا يسدُّ ذَرائعي
تجاهلتُم عني وذو الجهل فِي الهوى
يَــبيت ويُضــحى بَيْـنَ راجٍ وجـازع
ألا أيهــذا الــتيلفون فبـالهوى
سـألتك مـن ذا بالحـديث مُنـازِعي
ومـن هـو بـالعُتبى يفنِّـت مهجـتي
فـإِني بحـقِّ الحـب أرجـوك شـافِعي
وصـلتَ حبـالَ الحـب بَيْـنَ وبينهـا
فهـل أنـت يومـاً بالأحبـة جـامِعي
لَحـاك الهـوى بـالثغر عنيَ مُقْبِلاً
ودون الَّـذِي أهـواه أصـبحتَ رَادِعي
أُهَيْــلَ الهـوى بـاللهِ ألا سـمحتمُ
بتعريفكــم إيـاي قبـل التَّـوادعِ
ومـن أنتـمُ أَوْفـوا إلـيّ بوعـدِكم
فمــا وعـدُكم إِلاَّ شـِراكُ الخَـدائع
يُخـاطبني والصـوتُ يَرْضـَخُ بالحَشـا
وعـن وصـلِه بالوعـدِ لا زال دافِعي
ويَنْصــِبني للـبين والـبينُ خـافِضٌ
ولا زال عـن قُـرب التواصـل دافِعي
ســَمِيري ألا صــَرَّح باسـمك مُعلِنـاً
فعـنْ منهـجِ العشـاقِ لسـتُ براجـع
وخَبِّـر فدتك النفسُ من أنت يَا تُرى
فقـال وهـل ذا عـن شـُهودي بنافع
فصــفَّقتُ مبهوتــاً وقــوليَ هكـذا
ينـوب لفقـد المـاءِ تُـرْبُ البَلاقع
فـردّتْ بصـوتٍ كالنسـيم تقـول لـي
فاسـمي ميمـي مـن ذوات البَراقِـع
فمــالتْ وقــالت للـوادع سـعيدةٌ
لياليـك فـارقُبني ليـوم التَّراجُع
فمـا صـدقتْ أَذْنـي ولا كَـذَّب الهوى
ولا صــَدِئتْ عينـي بغيـر المَـدامع
ولا نلـتُ مَـا أهـوى ولا مَـا أُحبـه
ولا مَــا أُرجِّـي مـن قريـبٍ وشاسـِع
فأصـبحتُ محلوقـاً أحـنُّ إِلَى اللقا
وهـل ترجـع الخِلانُ بعـد التقـاطع
فهـا أنـا أرجـو والموانـعُ جَمَّـةٌ
ولكـنْ مراعـاةُ الإخـا مـن طَبائعي
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).