هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبـدَّى ووجـهُ الـدهرِ بـالخطب عابسُ
وطـرفُ العُلَـى عن نهضةِ المجد ناعسُ
ودُهـــمُ ليــالٍ شــاحبات كَأَنَّهــا
غَرابيـبُ مـن سـودِ الرَّزايـا دَوامس
ودهــــرٌ مَطـــاهُ للأَراذِل مركـــبٌ
وصـــعبٌ جَمــوحٌ بالأَماجــدِ شــامِس
تُــدافع منهومــاً عَلَـى كـل ماجـدٍ
وشــأنُ الليــالي للكـرام أَحـامِس
حَنانَيْــك مــن دهــرٍ تَقـاعَس جَـدُّه
رُوَيْــدَك مفتـاحُ الخمـولِ التقـاعُس
إِذَا أنـت لَمْ تُسعد عَلَى المجد ساعةً
فإيـاك فِـي يـومِ المَعَـالي تُعـاكِس
فــإن نَشـَزَتْ يومـاً سـترجع عـاجلاً
فــإن عَلَـى الأَكْفـا تَقَـرُّ العـرائس
فغــرسُ المعــالي لا يطيـب بسـَبْخةٍ
وبالشــَّرف الأعلـى تَطيـب المَغـارس
لَعَمــرُك إن المجـدَ بالجِـد يُقْتَنـى
وَلَيْـسَ يَنـالُ المجـدَ مـن لا يُمـارِس
وَمَــا كـلُّ نَهّـاسِ المَطـاعم ضـَيْغَماً
فتأكــل مـرذولَ الوُخـومِ الخَنـافس
فبـاتتْ كقـرنِ الشـمسِ عنهـا تَكشَّفَتْ
ســحائبُ جــونٌ سـاجَلتْها الحَنـادس
مُحَفَّــرةً جــاءته تُزْجــى شــئونَها
وهـل يقتنـي العليـاءَ إِلاَّ الأَكـابس
تَبَخْــترُ فِــي ثـوبِ الـدلالِ منيعـةً
وعيـنُ رقيـبِ المجـدِ فِيهَـا تُخـالس
حَــرُونٌ فلــولا الشـدُّ راضَ نِفارهـا
لمــا بَرِحــت للراكــبين تُعــاكسُ
عَلَــى منهــجٍ تمشـي دلالاً وإِن وَنـتْ
فإدلالهـا عـن سـرعةِ المشـيِ حـابس
لَهَــا وَهَــجٌ بالخــافِقين شــعاعُه
تَشعْشــَعَ مــن نـور الخلافـة قـابِس
تمـادتْ لكـي تـدري البريـةٌ أنهـا
نفيسـةُ عِـرضٍ لـن تَنَلْهـا الخَسـائس
عزيــزةُ نفــسٍ بــالتمنُّعِ تَزْدَهــي
وبــالعِزة القَعْسـا تَشـَمُّ المَعـاطس
فــآبت تَهــادَى بــالجلال وتحتمـي
بـأروعَ مَـنْ للملـكِ والـدينِ حـارس
بمُنتجَــع العليـا وإن جـدَّ شـَأْوُها
كمـا انتجع الهِيمُ النميرَ القَناعِس
قريــعُ ملـوكِ الأرضِ قَـدْ مَهَـدَتْ لَـهُ
بهمتــه فَــوْقَ النجــوم الطَّنـافِس
حميـتَ ذِمـار الملـكِ عـن كـل رائدٍ
ومــن بُــرد العَليــا وكفُّـك لامـس
تَبســَّم ثغـرُ الـدهرِ عنـك وأصـبحتْ
مراتــبُ أهـلِ المجـد فيـك تَنـافَسُ
تَهــادتْ بـك الأيـامُ زَهْـواً مثلمـا
تهــادتْ بكفيـك الرمـاح المَـداعِس
وأقبـل فيـك الـدهرُ يمـرحُ مُعجَبـاً
كمـا فرحـتْ يـوم الزَّبـون الغَطارس
وأضـحى نبـات الملـكِ بالعز مُورِقاً
وغصـنُ العُلـى يهـتز بالمجـد مائس
لبسـتَ قَشـيبَ المجـدِ دِرْعـاً مُسـَهَّماً
ومثلُــك مـن تـزدان فِيـهِ الملابـس
فــدونَك فــارْبَعْ بالخلافـةِ مُنْعَمـاً
أبــا ماجـدٍ والـدهرُ عبـدٌ وحـارِس
أتــاك وَقَــدْ مـلَّ التجنِّـي وإِنمـا
تَهيـج لـدى ضـِيق النفـوسِ الوَساوس
وأصــبح فِـي كفيـك بـالرِّقِّ مُعْلِنـاً
وخَـدُّ العلـى مُرْخَـى الشـَّكيمةِ بائس
فـأنت أميـنُ اللـهِ فاصـْدَعْ بـأمرِه
فإنـــك للـــدين المُــروَّعِ آنِــس
تحملــتَ أعبــاءَ الخلافـةِ فاقتصـِدْ
عَلَـى منهـجٍ تَقْفـو ثَـراه العَنـابِسُ
فإنـك مـذ رُشـِّحت للملـكِ لَـمْ تـزَل
تُعمِّــر مــن عَليـاه مَـا هـو دارِس
ولا زال ثغـرُ الملـكِ يـدعوك باسِماً
وتَغْبِــط فيــك العُـرْبَ رومٌ وفـارِس
وإِن كــادك الـدهرُ الخئونُ بـأمرِه
يُــرَدُّ ورأسُ الكيــدِ دونَــك نـاكِس
إِلَيْــكَ أميـنَ اللـهِ جَـدَّت رَكـائِبي
فمـا لسـواك اليـومَ تُحْدى العَرامِس
وقفــتُ عـن الشـكوى إِلَيْـكَ مخافـةً
لبــذلِكَ نَفْســاً إِذ تَعِـزُّ النَّفـائس
فــإني أرى كفيــك تُجـرى مَواهبـاً
لأنــك مــن جَمْــعِ الـدنانير آيـس
تحيــرتُ فِـي مَـدْحِيك حصـراً فإنمـا
تفـوتُ الـورى فضـلاً وإن قـاس قائس
فـإن خفـاءَ الفضـلِ يَظْهـر بالثَّنـا
وَلَـمْ يَخْـفَ ضوءُ الصبحِ والصبحُ عاطِس
تُراصــِد أَوْهــامي نَخــائلَ فكرتـي
فــترجع عجـزاً بالمديـح الهَـواجِس
فليــس يُقـاس البحـرُ حـوداً بكفِّـه
فبـالبحرِ بهد الجهدِ تبدو التَّرامس
ولا بـالكرامِ العُـرْب مـن كَانَ قبله
ولا السحب إِذ تَهْمِي الغمام الرَّواجس
ويــومَ بـذلتُ المـالَ فِيـهِ فلامنـي
عَلَـى البـذل موهـومُ المَخيلة ناحس
فقلــت وهــل يُخشــَى علـيّ مَضاضـةٌ
وكفـى ببحـر الجـودِ تيمـور غـامِس
وأَنَّـى أخـاف الفقرَ أَوْ أُحرَم الغنى
وإنــي بظـلِّ المَلْـكِ تيمـورَ جـالس
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).