هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَناك أَبهجنـي فِـي الشرقِ يَا قمرُ
هَلاّ مـررتَ عَلَـى مـن زانـه الحَـوَرُ
إنـي أراك بنـور الحسـن مسـتتِراً
هـل أنت من نور ذَاكَ الحسن تستتر
وهـل وقفـتَ عَلَـى الأعتـاب ملتمِساً
تقبيــلَ أعتـابه بـالتُّرْب تفتخـر
أم شـاقك الـبرقُ مـن لأْلاء مَبْسـَمِه
فظلــتَ مــن بــارقِ الألاء تُبتَهـر
من ذَاكَ أصبحتُ يَا بدر الدُّجى قلقاً
مشــتتاً لوصــالِ الحــب أنتظــر
يـا ليتَـه من رحيقِ الوصل أنْهَلَني
وعَلَّنـي مـن رُضـاب الثغـر أبتكـر
وَلَـمْ يكـن باللِّقـا دهـراً يُشَوِّقُني
أُضـحِي بكـأس عُقـارِ السـُّقم أعتقِرُ
يُفَـرِّح الـدمعُ مـن عينـي مجاريَها
فـالعينُ مـن شوقها بالدمع تَهْتَصر
وَلَيْــسَ دمعــيَ حقـاً حيـن أَنثُـره
لكنهـا النفـسُ مـن عينـيَّ تُعْتَصـَر
قَـدْ حَلَّلـوا هجـرَ صـبٍّ وهْـو قاتلُه
وقتـلُ أهلِ الهوى فِي الشرع يُهْتَدر
بلغـتُ فِـي الحـب حداً لا أَرى فرجاً
فكيـف بـي وليـالي الهجـرِ تعتكِرُ
فنيـتُ لـولا أنينـي مَا اهتدى أحد
لمنظـري سـاقه مـن سـُقْمِيَ الكـدر
أروم أَسلو الهوى والشوقُ فِي كبدي
وجـرحُ سيفِ النوى فِي القلب ينفجر
شــكوتُ لا أشــتكي أشـيا أُعـدِّدها
فليـس حـالُ الهوى فِي الحب يَنحصِر
صـبرت لَـمْ يُجْـدِ لي صبري ولا جَلَدي
قَـدْ لـجَّ بـي السٌّقُمُ حَتَّى لاتَ مُصْطَبَر
قَـدْ قَطَّع البينُ أسبابَ الوصال بهم
والقلـبُ مـن بعدِهم قَدْ كاد ينفطِر
بـاللهِ يَـا قمـرٌ إِنْ جئتَ سـاحَتهم
وطـاب فِـي رَبْعِهـم مَسـْراك يَا قمر
وفـاح رَيّـا الكبا من نَشْرهم أَرِجاً
ونـام واشي الهوى واستأنس السَّمَرُ
فـألقِ العصا بَيْنَهم واغْنَم حديثَهُمُ
مــن حَيْـثُ لا منهـمُ خـوفٌ ولا حـذر
فقــل لهـم مُغْـرَم يُرثـى لحـالته
قَـدْ عـاقه عنكـم الأَسـقام والسهر
خلَّفتُــه كـاللَّقَى إذ لا حـراكَ لَـهُ
لعــلَّ عـن سـالف الأيـام يَـدّكروا
وقَبِّـل التُّـرْبَ مَهْمَـا عَـزَّ منظرُهـم
فـإن تـربَ الحِمـى مـن بِشْرهم عَطِر
وعـانِق الغصـن عـن قاماتِهم بَدَلاً
فالقَـدُّ تحكـي بِـهِ أغصانَها الشجر
وإن غـدوتَ ليـوم النَّفْـرِ مبتكِـراً
وداعَهــم فهــمُ للصــبِّ يبتكِـروا
فـانثرْ بـوادِرَ دمـعٍ منـك مبتدِراً
عسـاهمُ مـن بُكـا عينيـك يَبْتدروا
فيســألوا عـن كـثيبٍ جُـلُّ مَقْصـِده
يـومٌ بـذاك الحِمى يرمي بِهِ القَدر
يُحيـي بِـهِ دِراسـات الأُنـس من قِدَمٍ
يــومٌ تعــود بِـهِ أيـامُه الغُـرر
يـا حُـبَّ ذَاكَ الحمى والشملُ مجتمعٌ
وجمعُنــا بنــوادي الأُنـس معتمِـر
ويا رَعَى اللهُ ذَاكَ اليومَ حَيْثُ أَقُلْ
سـناك أبهَجنـي فِـي الشرقِ يَا قمر
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).