هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـبحُ الجـبينِ بليـل طُرّتِـه سـَفَرْ
أم فِـي الدُّجُنَّةِ مَوْهِناً بَزَغ القمَرْ
أم شـمسُ خِـدْرٍ بـارزتْ شمسَ الضحى
فتشـابَها لـولا التَّغَنُّـجُ والخَفَـر
بــرزتْ فكلّمــت القلـوب بصـارمٍ
أبـداً يُسـَلُّ مـن اللواحظِ والحَور
وبـدتْ فأَسـبلتِ الشـّقيقَ فما رأتْ
عينـاي بـدراً قَـدْ تجلّـل بالشّعر
وبـوردِ وَجْنَتهـا لقـد صَبغ الحَيا
سـودَ الـذّوائبِ إِذ تـألّق وانتشر
مـن قـوس حاجِبِهـا رَمـتْ فأصابني
سـهمٌ تُصـاب بِـهِ القلوبُ إذَا وُتِر
طلعـتْ محجَّبـةَ الجمـالِ فلـو بدتْ
للنـاظرين بحُسـْنِها بَـرِق البصـر
وتلفتــتْ فرأيــتُ خِشــْفاً راعَـه
قَـدْحُ الزِّنـادِ فصـَدَّ عنه وَقَدْ نفَر
أَوْ بانـةً لعـب النسـيمُ بغُصـنها
فتـأوَّدت والريـحُ تَعْبَـث بالشـجر
فطفقـت أَرتَـعُ فِـي مَحاسـنٍ وجهِها
فرأيــتُ حُسـناً لا يُكيَّـف بـالنظر
فبوجهِهـــا روضٌ تَفتَّـــح زهــرُه
عُجْبـاً لشـمسٍ قَـدْ تُفتَّـح بالزَّهَرا
والأُقحـوانُ عَلَـى الغـديرِ تـألَّقتْ
أنــوارُه والكـأسُ رُصـِّع بالـدرر
فطمعـت قَطْفـاً مـن حَنـيِّ ثمارِهـا
فـإذا بلالٌ صـاح فالحَـذَر الحَـذَرْ
فــوقفت دون وصــالِها مُتــدلِّهاً
حيـرانَ أَرتكـب الرجوعَ أَوِ الخَطر
قـالتْ وَقَـدْ لعـب الـدَّلالُ بقَـدِّها
مَا لي أراك تَهيمُ فِي وادي الفِكَرْ
تعجبــتُ مــن ضـمٍ بهيكـلٍ شـادنٍ
نَظَــم الكلامَ وأَيَّ ذر قَــدْ نَثَــر
فشـددتُ عزمـي للـدنوِّ وقـالت يَا
ملـكَ الجمالِ أأنت أنت من البشر
فاستضـحكتْ عُجْبـاً وقـالت مَا ترى
شـعري بصـِبْغِ الأرجـوانِ قَدْ انتشر
صـبغتْه شـُقْرة عارِضـيَّ مـن الحيا
لمـا رأيتـك عارِضـاً تَقْفُـو الأثر
إن أنـت لَمْ تخشَ الرقيبَ وَلَمْ يكن
بينـي وبينـكَ مـن يُشـيِّع بالخبر
فـانظرْ إذَا ذهـب النهارُ وأَدبرتْ
شـُهبُ الكـواكبِ والظلامُ قَدْ اعتْكَر
فالليلُ أَكْتمُ مَا يكونُ عَلَى الفتى
والسـرُّ أقبحُ مَا يكون إذَا اشتهر
قــامتْ تــودِّعني وقلــت بلهفـةٍ
للـه مَـا أَدْهَـى الفراقَ وَمَا أَمَرّ
شـَيعتُها نظـراً وقلـت لَهَـا قِفـي
كيمـا أزوِّدَك الفـؤادَ عَلَى السفر
قـالت وَقَـدْ جـرتِ الـدموعُ بخدها
رِفْقــاً بسـائلِ مَـدْمَعي لا تَنْتَهِـر
أمســتْ تُطــارِحني الكلامَ أَظنُّهـا
رجلاً تَــدَرَّع بــالملابسِ واعْتَجَــر
فـأدرتُ طَرْفـي فِـي محاسـنِ وجهها
فـإذا بِهَـا أنـثى تَشـبَّهُ بالذَّكر
أَأُليـــسُ مهلاً زَوِّدينـــي نظــرةً
إن الفـؤاد عَلَـى هواكِ قَدْ انْفَطَر
فســمعتُ صــوتاً مــازجتْه حسـرةٌ
للـه مَـا حَكَـم الإلـهُ وَمَـا أَمَـر
إن الزمـانَ أخـو التفرقِ والقِلى
أبـداً عَلَى حُكم الفراق قَدْ استمر
إن شـئت صـَرْمي يَـا أليسُ فَمَفْزَعي
بـوليِّ عهـدِ المَلْـك تيمور استقر
ملــك نفــيُّ الجــانبينِ متــوَّجٌ
بمَحاســنِ الأخلاقِ طُــراً والخَطــر
جُمعــت إِلَيْـهِ مـن الإلـهِ مكـارمٌ
فِيهَـا تعمَّـم والصـِّبا وبها اتَّزَرْ
عَبِقــتْ مكــارمُه فعَطَّـرت الصـَّبا
فسـَرتْ عَلَـى أهل البداوة والحَضر
خُلــقٌ أرقُّ مــن النسـيمِ لطافـةً
فـاعجبْ بخُلـق سال من قلبِ الحجر
يُمضــي الأمـور بفكرتيـن كلاهمـا
وَفّــاتين إذَا نهــى وإذا أَمَــرْ
حكــمٌ عَلَـى وَمْـقِ الفضـيةِ شـَرعُه
فكـأنه يَمضـي عَلَـى حكـم القَـدر
لا يُسـتفَزُّ مـن العَظـائم إِن دَهَـتَ
إن العظيـمَ مـع العظيـم لمُحتقَر
طَلْــقُ المُحَيّــا إن بـدا متهللاً
كـالزَّهْر بـاكرَه النديُّ من المطر
جـاءتْ بِـهِ الـدنيا لرجمةِ أهلها
وغيـاثِهم مـن كـل بـأسٍ أَوْ ضـرر
مـا جـاء مُنتصـِراً بِـهِ ذو فاقـةٍ
مــن دهـرهِ أَوْ حاجـةٍ إِلاَّ انتصـر
كــرمٌ تَسلسـل مـن كـرام قُلِّـدوا
بالمجـدِ دهراً والرجالُ من البَذَر
تَهْنـا الخلافـةُ ولْتَشـُدَّ بِـهِ يـداً
ملـكٌ بِهِ الدهرُ السعيدُ قَدْ انتحر
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).