هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَســـارِحُ دارٍ قَيـــدتْني وعودُهــا
سـَقاها الحيـا دهـراً وأُورقَ عودُها
وحَيّـــا رُباهــا كــلَّ آنٍ ســحابةٌ
وأنفــاسُ ريــحٍ كــلَّ أن تَعودُهــا
منــازلُ كَــانَتْ بــالخَليط أَنِيسـةً
وشــأنُ الليـالي لا تـدوم عُهودهـا
أٌفارقهــا والنفــسُ منــي شـَحيحةٌ
ومـن أَدمُعـي دهـراً سـماءٌ تَجودُهـا
ولا زال عهــدِي بالمَعاهـد والحِمـى
وثيقــاً وقلــبي للرُّبـوعِ شـَهيدُها
قريبُ التَّداني لو تأنْ بي يدُ النَّوى
فحــبي لَهَــا عمـا قليـلٍ يُعيـدها
رعَـى اللـهُ داراً بـالفؤاد رُبُوعها
ورســمُ خيــالي ســَهْلُها ونُجودُهـا
إِذَا طـال مُكْـثي فِـي حِماها تَوارَداً
بطيّــات قلــبي حُبُّهــا وخُلودُهــا
بِهَـا علقـتْ نفسـي ولَـذَّ لـيَ الهوى
وطــرب لنفســي رَوضــُها وصـَعيدُها
فلِــي زَفَــراتٌ بــالفؤادِ أُطيلهـا
وأنَّــةُ مهمــومٍ حنينــي يَزيــدها
وعيــنٌ بتَهمــالِ الــدموعِ ســخيةٌ
ونــارٌ بأحشــائي يَزيــد وقودُهـا
عســى عَطَفــاتٌ مــن خليـلٍ مُسـاعدٍ
تـــذكِّرني داري ويــدنو بعيــدها
عَلَـى رغـم أنفـي دارُ أُنـسٍ تركتُها
أَلا تســمحي لــي نظـرةً أَسـتفيدها
أُمـرِّن نفسـي عكـسَ مَـا قَـدْ تَمرَّنـت
وأحمــل أثقــالاً ولســتُ أُريــدُها
عَلَـى النفـس صـعبٌ أن تفارقَ أرضَها
وأصـعبُ شـيءٍ أن تـرى مَـا يَكيـدها
كمـا حَمَّلتنـي شـُقَّةَ الـبين بلـدتي
ظَفـارٌ وَقَـدْ يـأنى الأمـورَ مُحيـدها
ســأذكر يومـاً وقفـةً فِـي مُروجِهـا
وحــولي بِهَـا رِيـمُ الفَلا وعَتودهـا
تهـــبّ علينــا بالأباطــح سَجْســَج
فينفَــحُ منهــا رَنْــدها ووُرودهـا
وكـم لـي بهانيـك المَرابِع والحِمى
مواقــفُ أُنـسٍ لَيْـسَ يَبْلَـى جديـدها
معاهــدَ أَشــجاني نَعاهَـدك الحيـا
وحَيّـاك مـن سـُحبِ اشـتياقي عُهودها
أَهيــم اشــتياقاً والفـؤادُ مُـولَّه
وَقَـدْ أَوثقـتْ رِجـلَ الغـرام قيودُها
فمـا لـي وشـوقي والصبابة والنوى
وراحِلــتي حـادِي المشـيبِ يقودهـا
وَقَـدْ خُـولطت نفسـي بـذكرى مَعاهِدي
وأيــامِ صـَفْوٍ كنـتُ دهـراً أَسـودها
مــآض زمــاني فابتــدرتُ مــؤمِّلاً
رجــوعَ ليــالٍ هـان عنـي جَليـدُها
فأصـــبحتُ لا أدري أَبــوءُ بحســرةٍ
أم اليـوم يـأتي بعـد حينٍ سَديدُها
فهـا أنـا لَـمْ أبرحْ بتدبيرِ مهنتي
مُعنّــىً بحــالٍ لا يليــن حَديــدها
فأدهشـــني يــومٌ يشــتِّت فكرتــي
فــراقٌ يهــمُّ النفـسَ ثُـمَّ يُبيـدها
ولكـــنَّ بالآمــالِ نفســي مَنوظــةٌ
بعــودةِ يــومٍ فِـي ظفـارٍ أُعيـدها
يعـود بِهَـا عـود الشـبيبةِ مورِقـاً
ويرجـع فِـي تِلْـكَ الـديار رَشـيدها
مليـكٌ بِـهِ تزهـو الممالـكُ والدُّنا
وإِن عُــدَّت العَلْيـاء فهـو عَميـدها
تُفتَّــح أكمــامُ الزهــورِ بخُلْقــه
ويَنْفَـح مـن عطـرِ البشاشـةِ عودهـا
ويبسـم ثغـرُ الكـونِ بِشـْراً بمجـده
وتَخْفِــق أعلـى المكرمـاتِ بُنودُهـا
ولـولا سـليلُ المجـد تيمورُ لَمْ يزل
يُكــدِّر مـن عيـش الحيـاة وُرودهـا
فلا زال موصـــولَ الخلافــةِ حبلُــه
وَلَـمْ تـبرح الأيـامُ تبـدو سـُعودها
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).