هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــمْ بالغُـدُوِّ وأتـرِع الأَقْـداحا
واشـربْ عَلَى نَغَم الهَناءِ الرَّاحا
والثِـمْ بنفسـجَ ثغرِهـا مَشـْمولةً
أَرج الهنــا فلـم يـزل نَفّاحـا
وانعـشْ بكأس الراح روحَ حياتنا
أَوْ مَـا ترى ساقي الهَنا مرتاحا
نشـوانَ مـن طـربِ السُّرور وهكذا
كـأسُ المَسـرَّة لَـمْ يـزل رَنّاحـا
قـم فاسـقِنيها إِنْ تِشـأْ ممزوجةً
مـاءَ الحيـاة وإِنْ تشـأ فقُراحا
نسـجَ الزمانُ من السرور أَديمها
فلــذاك صـَفق بالهنـاءِ وباحـا
رقصــتْ ليـاليه فبِتْنـا نَجتَلِـي
وجــهَ البشـائر غُـدوةً ورَواحـا
قطفـتْ يـدُ الأَفـراحِ زهرةَ أُنسِها
فغــدتْ تفـوح بنفسـجاً وأَقاحـا
رقَّ الزمــانُ لَطافــةً فكأنمــا
نــثر السـرور بصـحنه أفراحـا
وزهـتْ عـروسُ البِشْر تَحْتَ بهائها
فتُخـال مـن فَـرْطِ الـدَّلالِ رَداحا
خلعـتْ ليـالي الدهرِ حُلةَ نَسْجِها
وتلبَّســت سـعدَ السـعود وِشـاحا
وتَرنَّمــت وُرْقُ التَّهــاني سـُجَّعاً
ببــديع نظــم يسـلبُ الأرواحـا
وسَختْ أيادي السُّحبِ تُمطر بالحيا
فرحــاً وكُــنَّ بــوَبْلِهِنَّ شـِحاحا
واخضـرَّ وجهُ الأرضِ وابتسم الحَيا
وتَرنَّـح الزمـنُ الطَّـروف جِماحـا
أنـسٌ بِـهِ رقَـص الزمـانُ ومن بِهِ
وبنَشــْرِه أَرجُ البشــائر ماحـا
فهُـرزت مـن طـرب كَـأَنَّ جـوانحي
ســيف الأميـر إذَا أراد كفاحـا
ملـك سـمتْ فَـوْقَ السـما عَزماتُه
ولَطـار فِيهَـا لَـوْ أُعيـرَ جَناحا
جـاد الزمـانُ وَمَـا أجاد بمثله
أَتُـراه يـدرك بعـد ذَاكَ سـَماحا
قَـدْ كـانتِ الدنيا وَلَيْسَ بجِيدها
حُلْــيٌ مقلَّـدها الثنـا أَوْضـاحا
دِرعٌ حمـى روحَ الخلافـةِ وانتضـى
ســيفاً تقلَّــده الزمـانُ سـلاحا
لا ضـيرَ إِنْ شـَحَّ السـحابُ بمـائه
فيــداه تُمطــر عَسـْجداً سـَحّاحا
عَلَـم بنتْـه المَكْرُمـات وأَوقـدتْ
فِـي رأسـه لمـن اهتـدى مصباحا
زانـتْ بـك الأيـام فهْـيَ عـرائسٌ
مَـرِض الزمـانُ فعُـدن منك صِحاحا
زُفَّـت وَقَـدْ مُلئت سـروراً مذ رأت
طيــرَ الهنـاءِ بفضـلكم صـَنّاحا
جــاءتْ تقبِّــل راحَتَيْـك وهكـذا
مـن شـَفَّه مـرضُ الصـبابة باحـا
تختـال فِـي مـرح السرورِ كَأَنَّها
يــوم الخِتـان تتـوَّخت أفراحـا
يـومٌ عَلَـى فَلـك السِّماكِ تطايرتْ
أَفراحُـــه فــأزالتِ الأَتْراحــا
عَــمَّ البســيطة ناشـِراً أعلامَـه
بِشــْراً فَطَــمَّ مَهامِهـاً وبِطاحـا
يــومٌ تَضــَمَّخ بالفَخـارِ أَديمُـه
فغـدا بسـطح الفرقـدين وراحـا
فـانْعَمْ نَعِمْـت أبـا سـعيد إنما
بختـانِ نجلِـك قَـدْ نعمـتَ صباحا
رَبَّتـه قابلـةُ الخلافـةِ فانْتَشـا
بَعْلاً لَهَـــا فلَيهنــأنَّ نِكاحــا
بسـعيدَ قَـدْ سـعد الزمانُ وأهلُه
وبســعدِه نــال الأنــامُ فَلاحـا
فَلْيَهْـنَ عرشُ الملكِ بالسِّبط الَّذِي
لا زال يرجـو الملـكُ منه نجاحا
غضـنٌ نَشـا من دَوْحَةِ الشرفِ الَّتِي
أضـحى الزمـانُ بزَهْرهـا نّفّاحـا
مَـا أُغلِقت طُرق المكارمِ مذ غدا
مفتــاحُ مجــدهمُ لَهَـا مفتاحـا
قــوم تَزاحمـتْ الفضـائلُ فيهـمُ
حَتَّـى اجتمعْـنَ فلـم يجدنَ سَراحا
والـدهرُ أَفصـحَ عن بدائعِ مجدهم
عَلَنــاً يُحــدِّث عنهــمُ إِفصـاحا
حُقِنـت دمـاءُ المجدِ لما أن غدا
ســيفُ العلـى بيمينهـم سـَفّاحا
ي أَيُّهَـا الملـك الَّـذِي إنعـامُه
أضـحى بِهَـا كـفُّ النـدى مَنّاحـا
أَحْجـرتَ عـرشَ الملـكِ حين قهرتَه
والمـالُ فِـي كفيـك صـار مُباحا
فَلأَنـتَ روحُ الكـونِ أنـت حيـاتُه
لـولاك كَـانَ أُولو النُّهى أشباحا
كتبـتْ دواويـنُ المكـارمِ منكـمُ
صــُحُفاً طُبِعـن فـأَعْيتِ الشـُّرّاحا
فغـدا لسـانُ الكـونِ ينطق جَهرةً
فمــديحُكم قَـدْ أَفْحـمَ المُـدّاحا
كــم ذا أُشـمِّر سـاعِديّ فـأَنثني
عجـزاً فـأُرهِق بـالرجوع جِراحـا
فــأُرَدّ والأوهـامُ تَعتِـب فكرتـي
فـأرى الفتور عن المديح جُناحا
فــأَتيتُ أَظلَـع والمعـارك ضـلَّع
مَـاذَا البِـراز وَلَـمْ أكن رَمّاحا
لكنمــا عجـزي وذَريعَـتي الَّتِـي
قَــدَّمتها بيـد المليـك صـُراحا
فمشـيتُ فِـي حُلـل الحَيا متعثراً
ويــدُ الرجـاءِ تُلحُّنـى إِلحاحـا
ثقــتي بــأن مـدائحي مقصـورةٌ
فِيـهِ وَلَـمْ تـر فِـي سواه مُراحا
فجثـوتُ والركبـانُ حـولي جُثَّمـاً
وعليهِــمُ مطــر السـَّخا نَضـّاحا
فطفقـتُ مـن جَـذلٍ أَمـجُّ مَـدامعي
عجبـاً مـن السـَّرّا أَكُـنْ نَوّاحـا
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).