هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذَا الحِمـى فـانزلْ عَلَى أرجائه
فلَطالمــا صـَدع الصـَّفا ببكـائِهِ
قَـدْ شـَفَّه ألـمُ النَّـوى فلَطالمـا
نَثَــر الــدموعَ بأرضـه وسـمائه
رَبْــعٌ كَــأَنَّ الســاقياتِ بكفِّهـا
مســحتْه كـي تُـبرِيه مـن ضـَرّائه
فغـدا يحـنُّ وذو الصبابة إن رأى
أثـرَ الجفـا يبكـي لطـول حَفائه
وكـذا المنـازلُ قَدْ تُساء بجارِها
مــن ضــُرِّه وتُســَرّ مــن سـَرّائه
والـدهرُ يمـرَض كالجسـومِ ويشتفي
إن ساســَه بالعـدل مـن أَكْفـائه
يـا منـزلَ العظماءِ إن تك للنوى
تبكــي فهجـرُ الصـَّب أعظـمُ دائه
فلقـد يُسـاء أخـو الحِجَى بنعيمه
والعِـزّ يَنْعَـم فِـي عظيـم شـفائه
فــانعمْ بوصــلٍ لا جفـاءَ يَشـُوبه
عَــذُبت مَــذاقَتُه بحســن صـفائه
إن الكريــم وإن تَطــاوَل جَفْـوُه
جــادتْ مَكــارمُه بقُــرب وَفـائه
وأخـو الجَفـاوة إن تخلَّق بالوفا
فــالطبعُ يجــذبه إِلَـى بَلْـوائِهِ
فـامرحْ فذا غُصن الشَّبيبة قَدْ زَها
نَضــِراً وعــاد بِحســنه وبهـائه
وارتـدَّ عصرُ المجدِ فِي فلك العُلى
يعشــو الضـَّرير ببـدره وذكـائه
وانشـقّ مـن أفـق الخلافـة فجرُها
فغـدا الـورى يعشـو بنور ضيائه
طفـح السـرورُ وضاء نبراسُ الهدى
لمـا تجلّـى البـدر بعـد خفـائه
فلَــرُبَّ يــومٍ قَـدْ نُسـاء بصـُبحه
وغــدا نُســَرّ بصــُبحه ومَســائه
يتَعاقبــان بِنَــا صــباحٌ مُسـفِر
ودُجـىً يظـلُّ الركـب فِـي ظَلْمـائه
وإِذا الزمـانُ قَضـى بشـٌقةِ بينِـه
ضــمنتْ ثِقـاتُ القـربِ ردَّ قضـائه
مــا أبهـجَ الأيـامَ وهْـيَ أَوانِـسٌ
بمَليكهــا والـدهرُ تَحْـتَ لِـوائه
والأرضُ تضــحك والممالــك ســُجَّدٌ
تبكــي ســروراً فَرْحــةً بلقـائه
يـومٌ بِـهِ كمـل السـرورُ وأشـرقتْ
شـمسُ الممالـك مـن ضـياءِ سَنائه
يــومُ بِـهِ عـاد المليـك منعَّمـاً
بســـــريره وبملكـــــه وعَلائه
فليَهْـنَ عـرشُ الملك فقد عادت بِهِ
روحُ الحيـاة وعـاد فِـي نَعْمـائه
فـارْبَعْ بِنَـا يَـا دهرُ إن زمانَنا
لَهُـو الربيـعُ وقـفْ عَلَـى أفنائه
فالمُلـك أَسـْفر عـن أَسـِرَّةِ وجهِـه
لمــا غـدا تيمـور مـن قُرنـائه
واستبشـرتْ كـلُّ البقـاعِ وَقَدْ شَدا
طيـرُ الهَنـا طربـاً بلحـن هَنائِه
واخضرَّ وادي الفضل وانفجر الندى
هـا فاسْتَقوا أهلَ الظما من مائه
قَـدْ عـادتِ الـدنيا بعـودةِ مالكٍ
عَقَـد المكـارمَ مثـلَ عَقْـدِ لوائه
إن شــَفَّنا ألـمُ البعـاد فإنمـا
يحلـو دواءُ الجـرحِ بعـد شـفائه
فـاخلعْ بُرودَ الهَمِّ من ألم النوى
واسـْحَبْ بصـحنِ البِشـْر فضلَ رَوائِهِ
واعصـُرْ غصونَ الأُنسِ من شَجر الهنا
وانشــَقْ روائحَ مِســْكِه وكبــائه
فــاليومَ قَـرَّت بالمليـك ديـاره
وَقَـدْ اسـتراح الـدهرُ بعد عَنائه
وبـه اطمأن العصرُ وانتشر الندى
وبـه اسـتقر الملـك فِـي أَكفائه
فـالْقِ العَصـا واربَـعْ فَثَمَّ مَرابعٌ
يَعـتزُّ فِيهَـا المـرءُ عـن أعدائه
وأَنِــخْ ركابَـك فالرِّحـابُ بسـيطة
وابسـط يـديك تنـالُ فيـضَ نَدائه
نعمـتْ بقـاعُ الأرض وابتهج المَلا
والـوُرْقُ يَشـْجَى مـن رخيـم غنائه
فرحـاً بمـن بَهَـر العقـولَ بعقلِه
وبحلمـــه وذكـــائه وســـخائه
يَـا أَيُّها الملك الَّذِي مَلك العلى
واســـتخدم الأيــام قهــرَ وَلائه
إن الخلافـــة لا تــزال مُنيــرة
مَــا ذَرَّ منكــم كــوكبٌ بسـنائه
والملـكُ لَـمْ يـبرحْ مَنيعاً بَيْنَكم
مَــا شــَقّ بــدرٌ منكـمُ بسـمائه
إِرْثـاً تَـداوله بنـو سـلطان مـن
عهـدِ الإمـام إِلَـى بنـي أبنـائه
يتنـاوبون عَلَـى الخلافـة إِنْ خَفِي
بـــدرٌ تبــدَّل منهــمُ بســِوائه
وإليك يَا ابن الأَكْرَمين قَد انتهى
كَــرَمٌ يَكَـلُّ الـدهرُ عـن إحصـائه
قَــدْ أُيِّــد الإسـلامُ منـك بسـلطةٍ
فَلأَنــت يَــا مـولاي مـن نصـرائه
فاضـربْ بسـيفِ العـدل هلمَ عِداته
فالــدينُ موكــول إِلَـى أمـرائه
وأعلــنْ شــعائر أحمــدٍ بمُهنَّـد
يَــذَر الكنــودَ مضـرَّجاً بـدمائه
إن الخلافــة لا يقــوم بشــأنها
إِلاَّ عريــقُ المجــدِ مــن آبـائه
مـن مَعْشـرٍ ضـُرِبت لهم قُبَب العُلى
فَـوْقَ السـُّهَا فهـمُ لِمَـن جُلسـائه
لا تخلــعُ الأيــامُ حُلَّــةَ مجـدِهم
مَـا اللـهُ أَوْلَـج صـبحه بمسـائه
فـانعمْ كمـا نَعِـم الزمانُ بمَقْدَمٍ
أضـحى قريـنُ السـعدِ مـن نُدمائه
وإِليـك يَـا فخـرَ الملـوكِ خَريدةً
جــاءتْ يُعثِّرهـا الحَيـا بقَبـائه
تمشـي وتسـحب بالقصـور رداءهـا
قَـدْ آدَهـا المعـروفُ مـن أعبائه
قَـدْ عَـزَّ مَـا أهـدى تجـاه تحيتي
خجلاً بنظــمٍ لَــمْ أُجــد لبنـائه
فجلوتُ بِكراً والسرور منها يزفها
والفخــرُ يسـترها بـذيل حَيـائه
لــولا دليـلُ المكرمـاتِ يقودُهـا
لَـمْ تسـتطع تقبيـلَ تُـربِ ثـرائه
فابسطْ رداء العذر يَا ملك الورى
واقبـلْ مـن المحصـور قدرَ غِنائه
أرســلتُها يــومَ القُـدوم مهنِّئاً
والبشــرُ يجــذب دَلْـوَه برِشـائه
فـي رابعِ العشرين قَدْ رَبَع الهنا
بحَيـا الربيـعِ جنيـتُ زهرَ رُبائه
فـأقول فِـي يـوم القـدوم مؤرِّخاً
بُشــْرايَ أَمَّ السـعدُ بيـتَ رَجـائهِ
سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.له (ديوان -ط).