هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات27
شــآكَ الزَّمـانُ بكـرِّ الزَّمـانِ
وأفنــاكَ مـن كَـرِّهِ كـلَّ فـانِ
إســـاءةُ دهـــرِكَ مَحفوفـــةٌ
بمـا لـم يكن للصِّبا في ضَمانِ
ألا مُســـعِدٌ فيبكّــي الشــبا
بَ فــي مــأتمٍ صـحِلٍ أروَنـانِ
وأيّــامَه الغُـرَّ مثـل الخطـو
طِ بالمسـكِ فـوقَ خدودِ الحِسانِ
ليــاليَ لا يشــبعُ النـاظرانِ
إِذا قــــابلاكَ ولا يرويـــانِ
ليــاليَ أنــت جُـذيلُ الصـِّبا
وأيــامِهِ وعُــذَيقُ الغــواني
ليــاليَ لـم يكتـسِ العارضـا
نِ شـيباً ولـم يُقصَص الشاربانِ
صــغيرٌ وتِربــايَ مُستَصــغَرانِ
تَرامى الثماني بنا والثماني
فـإن يـكُ ذاك الزَّمـانُ انقضى
وبُــدِّلتَ أخبــارَهُ بالعيــانِ
فلا بــالقِلى يُتناسـى الصـِّبا
ولا بالرِّضــا رضــيَ العـاذلانِ
ونازلــةٍ كنــتُ مــن حَــدِّها
علـى غَـرَرٍ مثـلِ حـدِّ السـِّنانِ
ومــن نكبـاتِ خطـوبِ الزَّمـانِ
ألاحِظُهـــا بِجَنــانِ الجبــانِ
ألا علِّلانـــي بمـــا شــئتُما
بزخرفــةٍ بيــنَ كــان وكـانِ
كــأنيَ لــم أدرِ أنَّ الــرَّدى
بهتـكِ سـتور الصـَّبا قد رآني
وذاكَ لــه ببيــاضِ المشــيبِ
فــي كُــلِّ ســالفةٍ مخلبــانِ
شـجاكَ الـوميضُ ولـذعُ المضيضِ
بنـار الهَـوَى وبـبرقٍ يمـاني
كــأنَّ تــألُّقَهُ فــي السـماء
رجــعُ حســابِ خفيـفِ البَنـانِ
ألا هــل ســبيلٌ إلــى نظـرةٍ
بكوفـانِ يحيـى بها الناظرانِ
يُقلِّبُهــا الصــَّبُّ دون السـَّدي
رِ حيـثُ أقـامَ بهـا القائمانِ
وحيـــثُ أنـــافَ بـــأرواقهِ
محــلُّ الخَورنــقِ والماديـانِ
وهـــل أبكُـــرنَّ وكثبانُهــا
تلــوحُ كأوديــةِ الشــاهجانِ
وأنوارُهـا مثـلُ بُـردِ البَنِـيِّ
رُدَّعَ بالمســـكِ والزَّعفـــرانِ
وهـل أدنُـوَنْ مـن وجـوهٍ نـأت
وهـنَّ مـن النَّفسِ دونَ الدَّواني
أٌُنـاسٌ هـمُ الأنـسُ دونَ الأنيـسِ
وجَنــاتُ عيشــكَ دونَ الجِنـانِ
أخلايَ أُحفيكُـــــمُ طائعــــاً
وأنتم منى النَّفسِ دون الأماني
ولكـن يـدُ الـدَّهرِ رهـنٌ بمـا
ســَيَرمي بأســهُمِه الفرقـدانِ
عسـى الدَّهرُ أن يثني لي عِطفَهُ
بعطــفِ الهَـوَى وبعيـشٍ ليـانِ
قصائد أخرىلالحماني الكوفي
عصيتُ الهَوَى وهجرتُ النساءا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026