هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ أُولـي العِلمِ بِما في الفِتَن
تَهَيَّبوهــا مِــن قَـديمِ الزَمَـن
فَاستَعصـَموا اللَـهَ وَكانَ التُقى
أَوفى لَهُم فيها مِنَ اَوفى الجُنَن
وَاِجتَمَعــوا فـي حُسـنِ تَـوفيقِهِ
وَاِفتَرَقـوا فـي كُـلِّ سـَعيٍ حَسـَن
فَعــــالِمٌ مُســـتَمجِدٌ عامِـــلٌ
يَســلُكُ بِالنـاسِ سـَواءَ السـُنَن
يَنثُــرُ مِـن فيـهِ لَهُـم جَـوهَراً
مِـن عِلمِـهِ لَيـسَ لَـهُ مِـن ثَمَـن
يَقســــِمُهُ طُلّابُــــهُ بَينَهُـــم
قِســمَةَ تَعــديلٍ بِقَـدرِ الفِطَـن
وَبُهمَــــةٌ مُختَــــرِطٌ ســـَيفَهُ
يَغمِـدُهُ فـي هـامِ أَهـلِ الـوَثَن
يَلبَـــسُ مِــن إيمــانِهِ لَأمَــةً
فَضفاضـَةً يَغنـى بِهـا عَـن مِجَـن
وَحـــابِسٌ فــي بَيتِــهِ نَفســَهُ
مُعتَـــزِلٌ مُستَمســـِكٌ بِالســُنَن
يَأخُــذُ مِـن دُنيـاهُ قوتـاً لَـهُ
مُقتَنِعــاً مِثــلَ عِـذارِ الرَسـَن
قَــد جَعَــلَ البَيـتَ كَقَـبرٍ لَـهُ
وَبُــردُهُ فيــهِ لَــهُ كَــالكَفَن
فَهــوَ خَفيــفُ الظَهــرِ لَكِنَّــهُ
أَثقَــلُ فـي ميزانِـهِ مِـن حَضـَن
وَهـــارِبٌ شــُحّاً عَلــى دينِــهِ
إِلــى البَـراري وَرُؤوسِ القُنَـن
يَــأنَسُ بِالوِحــدَةِ فـي بيـدِها
أَكثَــرَ مِــن تَأنيسـِهِ بِالسـَكَن
لا يَرهَـبُ الأُسـدَ وَمَـن لَـم يَخُـن
ســَيِّدَهُ فــي عَهــدِهِ لَـم يُخَـن
وَتـــائِبٌ مِــن ذَنبِــهِ مُشــفِقٌ
يَبكـي بُكـاءَ الواكِفـاتِ الهُتُن
تَخـــالُهُ بَيـــنَ يَــدَي رَبِّــهِ
فـي ظُلَـمِ اللَيـلِ كَمِثـلِ الغُصُن
إِن مَهَّـــدَ النــاسُ لِــدُنياهُمُ
شــَمَّرَ فــي تَمهيــدِهِ لِلجَنَــن
كَأَنَّمـــا الأَرضُ لَـــهُ أَيكَـــةٌ
وَهــوَ بِهــا قُمرِيَّـةٌ فـي فَنَـن
وَصـــامِتٌ فــي قَلبِــهِ مِقــوَلٌ
بِالــذِكرِ لِلَّــهِ طَويــلٌ لَســِن
قَــد نَــوَّرَ اللَــهُ لَـهُ قَلبَـهُ
بِالـذِكرِ فـي السـِرِّ لَهُ وَالعَلَن
فَـإِن يَبِـن بِـالفِكرِ عَـن صـَحبِهِ
فَجِســـمُهُ بَينَهُــمُ لَــم يَبِــن
وَإِن لَغَــــوا جَليـــسٌ لَهُـــم
لَـم يَلِـجِ اللَغـوُ لَـهُ فـي أُذُن
فــي مَلَكــوتِ اللَــهِ سـُبحانَهُ
تَجــولُ أَلبــابُ لُبـابِ الفِطَـن
فَهُــم خُصـوصُ اللَـهِ فـي أَرضـِهِ
حَقّـاً بِهِـم تُـدرَأُ عَنّـا المِحَـن
سـَمَوا بِفَضـلِ اللَـهِ نَحـوَ الَّتي
مَـن حَـلَّ فـي جيرَتِهـا قَـد أَمِن
وَنَزَّهــوا الأَنفُــسَ عَــن مَنـزِلٍ
نـــازِلُهُ مُســـتَوفِزٌ لِلظَعَـــن
وَضــَمَّروا الخَيــلَ لِيَــومٍ بِـهِ
يُنكَـبَ مَـن يَركَـبُ فَـوقَ الهُجُـن
فَلَيتَنــي كُنــتُ لَهُــم خادِمـاً
وَلَيتَنـي إِذ لَـم أَكُـن لَـم أَكُن
وَمَــن ســِواهُم فَرِجــالٌ رَجَـوا
أَن يَعبُـروا البَحرَ بِغَيرِ السُفُن
وَإِنَّمـــا قَصـــَّرَ بــي عَنهُــمُ
حُبّـــي لِــدارٍ مُلِئَت بِــالفِتَن
لا غــارَتِ الــدُنيا وَلا أَنجَـدَت
فَالعاقِــلُ الحُـرُّ بِهـا مُمتَحَـن
تَميــلُ لِلأَحمَــقِ مِــن أَهلِهــا
وَهــيَ عَلــى عــاقِلِهِم تَضـطَغِن
يـا عَجَبـاً مِـن غَفلَـتي بَعدَ أَن
نــادانِيَ الشــَيبُ أَلا فَـارحَلَن
وَأَدرِكِ الفــائِتَ مِــن قَبـلِ أَن
يَفجَـــأَكَ المَــوتُ فَلا تُنظَــرَن
أَقبَـــحُ مَــن تَرمُقُــهُ مُقلَــةٌ
مُبصــِرَةٌ شــَيخٌ خَليــعُ الرَسـَن
تَقتـادُهُ الـدَهرَ دَواعـي الهَوى
إِلـى الصِبا مِثلَ اِقتِيادِ البُدُن
يَأمُـــلُ آمــالَ فَــتىً يــافِعٍ
كَـــأَنَّهُ لَيـــسَ بِشــَيخٍ يَفَــن
لَيـسَ جَمـالُ الشـَيخِ إِلّا التُقـى
وَالمَحــوُ لِلســوءِ بِفِعـلٍ حَسـَن
شــُغِلتُ بِالوَصــفِ وَلَــو أَنَّنـي
أُشـغَلُ بِالمَوصـوفِ كُنـتُ الفَطِـن
وَلَــم أَبِــع رُشـداً بِغَـيٍّ وَلَـم
أَرضَ بِعَقلـي مِثـلَ هَـذا الغَبَـن
إِنّـا إِلـى اللَـهِ لَقَـد حاقَ بي
مـا يُـورِثُ الخِـزيَ غَداً وَالحَزَن
وَالحَمـــدُ لِلَّــهِ فَفــي كَفِّــهِ
مَنـحٌ لِمَـن شـاءَ وَفيهـا المِنَن
وَهـوَ الَّـذي أَرجـو فَإِن لَم يَكُن
عِنــدَ رَجـائي فيـهِ طَـولاً فَمَـن
إبراهيم بن مسعود بن سعد التُجيبي الإلبيري أبو إسحاق. شاعر أندلسي، أصله من أهل حصن العقاب، اشتهر بغرناطة وأنكر على ملكها استوزاره ابن نَغْزِلَّة اليهودي فنفي إلى إلبيرة وقال في ذلك شعراً فثارت صنهاجة على اليهودي وقتلوه. شعره كله في الحكم والمواعظ، أشهر شعره قصيدته في تحريض صنهاجة على ابن نغزلة اليهودي ومطلعها (ألا قل لصنهاجةٍ أجمعين).