هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَيـلٌ لِأَهـلِ النـارِ في النارِ
مــاذا يُقاسـونَ مِـنَ النـارِ
تَنقَـدُّ مِـن غَيـظٍ فَتَغلـي بِهِم
كَمِرجَــلٍ يَغلـي عَلـى النـارِ
فَيَســتَغيثونَ لِكَــي يُعتَبـوا
أَلا لَعــاً مِـن عَـثرَةِ النـارِ
وَكُلُّهُـــم مُعتَـــرِفٌ نـــادِمٌ
لَـو تُقبَـلُ التَوبَةُ في النارِ
يَهـوي بِهـا الأَشقى عَلى رَأسِهِ
فَالوَيـلُ لِلأَشـقى مِـنَ النـارِ
فَتــارَةً يَطفـو عَلـى جَمرِهـا
وَتــارَةً يَرســُبُ فـي النـارِ
وَكُلَّمــا رامَ فِــراراً بِهــا
فَـرَّ مِـنَ النـارِ إِلـى النارِ
يَطـوفُ مِـن أَفعـى إِلـى أَرقَمٍ
وَســُمُّها أَقــوى مِـنَ النـارِ
وَكَـم بِهـا مِـن أَرقَـمٍ لا يَني
يَلسـَعُ مَـن يُسـحَبُ فـي النارِ
لا راحَــةٌ فيهــا وَلا فَــترَةٌ
هَيهـاتَ لا راحَـةَ فـي النـارِ
أَنفاســُها مُطبَقَــةٌ فَــوقَهُم
وَهَكَـذا الأَنفـاسُ فـي النـارِ
سـُبحانَ مَـن يُمسـِكُ أَرواحَهُـم
فـي الـدَرَكِ الأَسفَلِ في النارِ
وَلَـو جِبـالُ الأَرضِ تَهـوي بِها
ذابَـت كَذَوبِ القِطرِ في النارِ
طـوبى لِمَـن فازَ بِدارِ التُقى
وَلَـم يَكُـن مِـن حَصـَبِ النـارِ
وَوَيـلُ مَـن عُمِّـرَ دَهـراً وَلَـم
يُرحَـم وَلَـم يُعتَـق مِنَ النارِ
يـا أَيُّها الناسُ خُذوا حِذرَكُم
وَحَصـــِّنوا الجَنَّــةَ لِلنــارِ
فَإِنَّهــا مِــن شـَرِّ أَعـدائِكُم
ما في العِدا أَعدى مِنَ النارِ
وَأَكثِــروا مِـن ذِكـرِ مَـولاكُمُ
فَــذِكرُهُ يُنجــي مِـنَ النـارِ
واعَجَبــاً مِــن مَــرِحٍ لاعِــبٍ
يَلهــو وَلا يَحفِــلُ بِالنــارِ
يــوقِنُ بِالنــارِ وَلا يَرعَـوي
كَــأَنَّهُ يَرتــابُ فـي النـارِ
وَهــوَ بِهــا فـي خَطَـرٍ بَيِّـنٍ
لَـو كـاسَ مـا خـاطَرَ بِالنارِ
إِنَّ الأَلِبّـــاءَ هُـــمُ قِلَّـــةٌ
فَـرّوا إِلـى اللَـهِ مِنَ النارِ
وَطَلَّقـوا الـدُنيا بَتاتاً وَلَم
يَلـوُوا عَلَيهـا حَـذَرَ النـارِ
وَأَبصـَروا مِـن عَيبِهـا أَنَّهـا
فَتّانَــةٌ تَـدعو إِلـى النـارِ
فَطــابَتِ الأَنفُـسُ مِنهُـم بِـأَن
أَمَّنَهُــم مِــن فَــزَعِ النـارِ
وَاللَـهِ لَـو أَعقِـلُ لَم تَكتَحِل
بِـالنَومِ عَينـي خيفَـةَ النارِ
وَلا رَقـا دَمعـي وَلا عِلـمَ لـي
أَنِّــيَ فـي أَمـنٍ مِـنَ النـارِ
وَلَـم أَرِد مـاءً وَلا سـاغَ لـي
إِذا ذَكَـرتُ المُهـلَ في النارِ
وَلَــم أَجِــد لَـذَّةَ طَعـمٍ إِذا
فَكَّـرتُ فـي الزَقّومِ في النارِ
أَيُّ التِـــذاذٍ بِنَعيـــمٍ إِذا
أَدّى إِلـى الشـَقوَةِ في النارِ
أَم أَيُّ خَيــرٍ فـي سـُرورٍ إِذا
أَعقَـبَ طـولَ الحُزنِ في النارِ
فَفَكِّـروا فـي هَولِها وَاِحذَروا
مـا حَـذَّرَ اللَـهُ مِـنَ النـارِ
فَإِنَّهـــا راصـــِدَةٌ أَهلَهــا
تَــدُعُّهُم دَعّــاً إِلـى النـارِ
فَلَيــسَ مِثلــي طالِبـاً حَبَّـةً
إِلّا المُعافــاةَ مِــنَ النـارِ
وَطالَمــا اسـتَرحَمتُهُ ضـارِعاً
يـا رَبُّ حَرِّمنـي عَلـى النـارِ
فَـــأَنتَ مَــولايَ وَلا رَبَّ لــي
غَيــرُكَ أَعتِقنـي مِـنَ النـارِ
وَلَــم تَـزَل تَسـمَعُني قـائِلاً
أَعــوذُ بِــاللَهِ مِـنَ النـارِ
إبراهيم بن مسعود بن سعد التُجيبي الإلبيري أبو إسحاق. شاعر أندلسي، أصله من أهل حصن العقاب، اشتهر بغرناطة وأنكر على ملكها استوزاره ابن نَغْزِلَّة اليهودي فنفي إلى إلبيرة وقال في ذلك شعراً فثارت صنهاجة على اليهودي وقتلوه. شعره كله في الحكم والمواعظ، أشهر شعره قصيدته في تحريض صنهاجة على ابن نغزلة اليهودي ومطلعها (ألا قل لصنهاجةٍ أجمعين).